دعائم التنمية الشاملة والمشاريع الإنتاجية ..!

عمير بن الماس العشيت «كاتب وباحث» –
alashity4849@gmail.com –
تمكنت السلطنة من تحقيق الكثير من المنجزات التنموية الشاملة وفي مختلف المجالات وفق خطط مدروسة وثابتة ذات أنماط وأبعاد استراتيجية ومستقبلية مستهدفة في المقام الأول توفير جودة حياة كريمة للإنسان العماني، وفي الوقت ذاته التوازن بين المضامين الحضارية والتطويرية وذلك من خلال العمل الدؤوب المتواصل الذي تقوم به الحكومة طوال العقود الماضية بغية تحقيق أعلى معدلات النمو في كافة المجالات سواء في البنية الأساسية أو في القطاعات الأخرى تتمحور على قواعد راسخة ومتزنة تجاوزت من خلالها الأزمات الاقتصادية والسياسية المتكررة التي يمر بها العالم وهي بذلك تشكل مصدر فخر واعتزاز للمواطن الذي يعتبر المحور الأساسي للتنمية الشاملة كما أنها تمثل نقطة تحول لبناء دولة عصرية متقدمة نالت احترام وتقدير كافة دول العالم ونتيجة لذلك فان الانطباع الإيجابي العام تجاه المكتسبات الوطنية والشعور بمدى قدرتها الإنتاجية و التنافسية لا بد وان يكون حاضرا لدى كل مواطن بل من الواجب إبرازها والتعريف بها في المحافل الدولية وأمام الشعوب الأخرى ليخلق آفاقا واسعة نحو مستقبل مشرق يحمل بين طياته الكثير من البشائر الاقتصادية .

كما ان بعض المشاريع التنموية الجديدة كالمطارات والموانئ والمناطق الصناعية والمرافق السياحية وغيرها والتي تتمتع بأحدث الأجهزة والوسائل المتطورة تحتاج الى مزيد من الاستثمارات والمشاركات الداخلية وذلك من قبل مؤسسات القطاع الخاص ورؤوس أموال رجال الأعمال وأيضا إدارات صناديق التقاعد كي تعزز قدراتها الإنتاجية والتنافسية لهذه المشاريع العملاقة بدلا من استثمار هذه الأموال في الخارج وذلك لتكون بمثابة دعائم مكملة في تفعيل وتنشيط حركتها الاقتصادية ومنافذها التسويقية ولكي تكون حافزا قويا لاستقطاب المستثمرين الأجانب والشركات العالمية، كما ان ضرورة إنشاء سكة الحديد بالسلطنة تعتبر من المطالب الأساسية لإنعاش الاقتصاد العماني وتفعيل المشاريع الإنتاجية كونها تساهم في تعزيز جودة الربط بين الولايات والموانئ والمناطق الصناعية والحرة بمسار واحد وأيضا بتسريع وتيرة الحركة الاقتصادية والتجارية والمناولة هي بذلك تحد من نشاط الحافلات والناقلات التي تشغلها الأيدي العاملة الوافدة .