السلطة الفلسطينية تتوجه للأمم المتحدة ضد نية إسرائيل اقتطاع مخصصات الأسرى

واشنطن تنفي ممارسة ضغوط على المصارف لوقف التعامل مع الفلسطينيين –

رام الله (عمان) نظير فالح – (أ ف ب):

أعلن مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان إبراهيم خريشة، أن السلطة الفلسطينية ستتوجه لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد نية إسرائيل اقتطاع مخصصات الأسرى من أموال الضرائب الفلسطينية.
وقال خريشة لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، أمس، إن أي اقتطاع إسرائيلي من أموال الضرائب الفلسطينية «يمثل قرصنة وانتهاكا للاتفاقيات الثنائية واتفاقية جنيف الرابعة وحقوق الأسرى والمعتقلين».
وذكر خريشة أن الإجراء الإسرائيلي سيتم طرحه في الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان التي تبدأ أعمالها في 25 من الشهر الجاري.
وأوضح أن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية رياض المالكي سيلقي كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان يتم خلالها طرح إجراء إسرائيل ضد أموال الضرائب الفلسطينية.
وأضاف أنه سيتم طرح الأمر كذلك في قرارات فلسطين التي ستقدم للدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان للمطالبة بموقف دولي ضد الإجراء الإسرائيلي.
كما أفاد خريشة أن اجتماعا سيعقد قريبا مع المفوض السامي للأمم المتحدة بخصوص الإجراء الإسرائيلي، إضافة إلى بحث الأمر مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر كون الأمر يتعلق بالأسرى.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن قبل أيام أن حكومته ستجتمع الأحد المقبل للمصادقة على قانون خصم المبالغ التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وأبناء عائلاتهم من أموال الضرائب المحولة إليها.
ووفقا لاتفاقات أوسلو 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، تجمع إسرائيل الضرائب وتحولها بعد ذلك إلى وزارة المالية الفلسطينية وهي تقدر بأكثر من مليار دولار سنويا.
وتستقطع إسرائيل نسبة 3% من إجمالي قيمة الضرائب المحولة نظير جمعها لها كما أنها تستقطع منها الديون الفلسطينية مقابل توريد البترول والكهرباء وخدمات أخرى.
وفي سياق منفصل، نفت الولايات المتحدة أن تكون قد مارست ضغوطا على المصارف لكي توقف تعاملها مع الحكومة الفلسطينية التي تدهورت علاقتها مع الإدارة الأمريكية.
واتّهم مسؤولون فلسطينيون الولايات المتحدة بالسعي لمنع المصارف من التعامل مع السلطة الفلسطينية التي تتمتّع بحكم ذاتي محدود في الضفة الغربية المحتلة.
وليل الإثنين قال مسؤول أمريكي في رسالة وجهها إلى وكالة فرانس برس إن «الولايات المتحدة لم تطلب من الجهات المانحة الأجنبية الحد من مساعداتها للفلسطينيين، كما لم تطلب من المؤسسات المالية وقف التحويلات المالية إلى الحسابات المصرفية التابعة للسلطة الفلسطينية».
وتابع المسؤول «نحن مطّلعون على تقارير إعلامية أفادت بحصول ذلك. تلك التقارير غير صحيحة».
والأحد اتّهم وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ واشنطن بفرض «حصار مالي» على السلطة الفلسطينية.
وقال الشيخ لوكالة فرانس برس «لقد بدأت أطراف ومؤسسات مالية دولية كبرى تلبية طلب أمريكي فرض حصار مالي مشدد على السلطة» الفلسطينية.
وامس الأول صرّح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية بأن «الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على الدول العربية بكل الوسائل لوقف الدعم المالي عن شعبنا». وتدهورت العلاقات بين الفلسطينيين والولايات المتحدة منذ اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 2017.
ومذّاك ترفض السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس أي تعامل مع الإدارة الأمريكية التي لم تعد، برأيها، وسيطا محايدا.
وتعتبر إسرائيل القدس برمتها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة.
وقطعت الإدارة الأمريكية عام 2018 أكثر من 500 مليون دولار من المساعدات إلى الفلسطينيين، كما أوقفت تقديم الدعم المالي إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا).
وقد فاقمت هذه الاقتطاعات من تدهور الأوضاع المالية للسلطة الفلسطينية التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية. من جهة ثانية، أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية في الرياض امس، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه جرى خلال الجلسة التأكيد على وقوف المملكة الدائم مع فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. كما جرى خلال الجلسة بحث مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.