هادي: اتفاق الحديدة يمثل اللبنة الأولى لإرساء السلام وبناء الثقة

نزوح 174 ألف أسرة من الحديدة بسبب القتال –

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد –

قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إن تنفيذ اتفاق ملف مدينة الحديدة (غرب اليمن)، يمثل اللبنة الأولى لإرساء معالم السلام وبناء الثقة المطلوبة .
جاء ذلك خلال لقاء هادي ومعه نائبه علي محسن ورئيس الوزراء معين عبدالملك، صباح أمس المبعوث الأممي الى اليمن مارتن جريفث والوفد المرافق له للوقوف على آفاق السلام وإمكاناته المتاحة ومسار اتفاق ستوكهولم وما تم في هذا الصدد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ».
وأفادت «سبأ» بأن الرئيس اليمني «أشاد بجهود المبعوث الأممي لتحقيق السلام المرتكز على المرجعيات الثلاث المتمثّلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدّمتها القرار 2216».
وأكد «حرص الحكومة الشرعية ودول التحالف العربي على السلام الذي لا تعي جماعة (أنصار الله) معناه ويستدعونه فقط ظاهرياً عند شعورهم بالتراجع والانكسار لكسب مزيداً من الوقت لبناء المتاريس وزرع الألغام والدمار لتحصد الأبرياء من أبناء اليمن». ولفت إلى «معاناة السكان في الحديدة من ممارسات (أنصار الله) الموالية للخارج والعبث بالمساعدات الإنسانية وتهريب الأسلحة وتكريس الموارد لتمويل حروبهم على اليمنيين، فضلاً عن اعتداءاتها المتكرّرة على الملاحة الدولية وتهديد دول الجوار».
وقال هادي «إن تنفيذ اتفاق الحديدة يمثّل اللبنة الأولى لإرساء معالم السلام وبناء الثقة المطلوبة، ودون ذلك لا جدوى من التسويف الذي اعتاد عليه وعرف به على الدوام أنصار الله». وأكد أهمية وضع تواريخ مزمّنة لتنفيذ خطوات اتفاق ستوكهولم والالتزام بها وممارسة الضغط الأممي والدولي تجاه من يعيق التنفيذ.
من جانبه قال المبعوث الأممي إن اللقاء «يأتي في إطار التشاور الدائم مع الرئيس اليمني، والذي يستشعر نواياه الصادقة نحو السلام انطلاقاً من مسؤولياته التي يحملها تجاه شعبه ووطنه».
وقال «نعمل على إخلاء الموانئ وفتح الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر وتنفيذ خطوات اتفاق ستوكهولم كاملة، ومنها ما يتصل بالجوانب الإنسانية وملف الأسرى والمعتقلين، وسيتم عرض نتائج تلك الخطوات في الإحاطات القادمة أمام مجلس الأمن الدولي».
في غضون ذلك ، أعلنت منظّمة الصحة العالمية أن عدد الأسر النازحة من محافظة الحديدة «غرب اليمن» بسبب القتال الدائر بين القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي وجماعة «أنصار الله»، بلغ 174717 في الفترة بين يونيو 2018 ويناير 2019.
وقالت المنظّمة في منشور على صفحتها الرسمية بموقع «فيس بوك» أمس إن النازحين في اليمن يعانون ظروفاً معيشية صعبة جرّاء الصراع، وأن المنظّمة تسعى لإيصال الخدمات الصحية لهؤلاء النازحين بما فيها التوعية والتحصين ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية.
وأشارت إلى أن الحرب الدائرة منذ أكثر من أربع سنوات في اليمن خلّفت أضراراً كبيرة، ونتيجة للاحتياجات المتزايدة قامت منظّمة الصحة العالمية و«اليونيسيف» والبنك الدولي بتوحيد الجهود من خلال مشروع الصحة والتغذية الطارئ من أجل الاستجابة للاحتياجات الصحية الملحّة وضمان توفير الرعاية الصحية للسكان.
من ناحية أخرى ، عبر رئيس حكومة (أنصار الله) عبد العزيز صالح بن حبتور عن تقديره «للقرار الرشيد الذي اتخذته القيادة المغربية بالانسحاب رسميا من التحالف العربي».
ووفقا لوكالة «سبأ»، في صنعاء، فقد نوه بن حبتور في برقية بعثها لنظيره المغربي سعد الدين العثماني «بأهمية هذا القرار وانعكاساته الطيبة على العلاقات الأخوية اليمنية المغربية وما حمله من تأكيد على عبثية ما أسماه العدوان الذي استباح الدماء وسيادة الأرض اليمنية».
وطالب بن حبتور بأن «تضطلع الحكومة المغربية، بعد قرارها المسؤول، بدور إيجابي، والعمل من موقعها الإقليمي والدولي في مساندة الجهود المبذولة لوقف العدوان وإحلال السلام للشعب اليمني».
وكانت تقارير إخبارية أفادت مؤخرا بأن المغرب انسحب من المشاركة في العمل العسكري مع التحالف الذي تقوده السعودية، دون أن تصدر المملكة المغربية بيانا رسميا بهذا الشأن.