ندوة تؤكد أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستدامة الرعاية الصحية

استعرضت أهم نماذج المشاريع التي يمكن تطبيقها –

نظمت وزارة الصحة ممثلة بدائرة الاستثمار وبدائل التمويل ندوة حول مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونماذجها في القطاع الصحي، تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة وذلك بقاعة الاجتماعات الرئيسة بالوزارة.
هدفت الندوة إلى التعريف بمفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واستعراض بعض نماذج هذه الشراكة في القطاع الصحي، ومناقشة التحديات التي تواجه هذه الشراكة. وألقت الدكتورة حليمة بنت قلم الهنائية مديرة دائرة الاستثمار وبدائل التمويل بوزارة الصحة كلمة الافتتاح، وقالت: «يواجه القطاع الصحي في السلطنة أسوة بدول العالم الأخرى العديد من التحديات التي تأثر على ديمومة واستدامة تقديم الخدمات الصحية بجودة وكفاءة عالية وتتمثل هذه التحديات في ارتفاع تكاليف تقديم الخدمات الصحية والمتمثلة في الزيادة المتسارعة في تكاليف الأدوية والأجهزة الطبية الحديثة وتكاليف استقدام وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في القطاع الصحي، كما أن التغير في نمط الأمراض وبروز مشكلة الأمراض المزمنة غير المعدية تمثل تحديا بحد ذاته في سبيل الحد من هذه الأمراض والمضاعفات الناتجة عنها. وأكدت أن كل هذه التحديات مثلت عائقًا اقتصاديًا في استمرارية تقديم الخدمات الصحية، لذلك سعت بعض دول العالم في نهاية القرن الماضي إلى إيجاد حلول جذرية لضمان تمويل الخدمات الصحية، وأحد أبرز هذه الحلول هو فكرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تهدف إلى التغلب على الصعوبات المالية في تمويل وتشغيل المستشفيات والمؤسسات الصحية المختلفة. ويعد منهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص إحدى الضرورات لاستدامة خدمات الرعاية الصحية، بهدف ترشيد الإنفاق على منظومة الرعاية الصحية واستدامتها، وكذلك لرفع مستوى الخبرة الفنية أو الإدارية، وتحفيز نقل التكنولوجيا الطبية وتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين».
وتحدث الأستاذ إبراهيم عكاوي خبير التخصيص والشراكة بوزارة المالية عن أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والقطاع الخاص من أجل رفع مستوى الخبرات الفنية والإدارية، والمساعدة في خفض الإنفاق الحكومي، واستعرض أهم نماذج الشراكة التي يمكن تطبيقها في مشاريع الرعاية الصحية وعوامل النجاح والمخاطر التي يمكن توخيها، علاوة على استعراض الفرص والتحديات التي تواجه القطاع الصحي، وبالتالي الاستفادة من الشراكة لمواجهة هذه التحديات. حضر الندوة أصحاب السعادة وكلاء الوزارة، والمديرون العموم والمستشارون بديوان عام وزارة الصحة ومدير عام المستشفى السلطاني ومدير عام مستشفى خولة، وأعضاء لجنة التأمين الصحي، وأعضاء لجنة الاستثمار وبدائل التمويل.