وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة في بغداد لتأكيد أهمية سيادة العراق ودعمه

صالح وعبد المهدي يستعرضان تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية –

بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي-(وكالات):

وصل باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي إلى بغداد أمس في زيارة غير معلنة قال إنها تهدف إلى تأكيد أهمية سيادة العراق وبحث مستقبل القوات الأمريكية هناك.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الحالي إن الوجود الأمريكي لازم لمراقبة إيران، وهو ما يعد تجاوزا للمهمة المقررة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة وهي هزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وقال شاناهان للصحفيين المسافرين برفقته «نحن في العراق بدعوة من الحكومة ومن مصلحتنا بناء قدرات الأمن العراقية».
وأضاف:أريد أن أسمع منهم بنفسي عن مخاوفهم والعوامل السياسية التي تواجههم ثم سنأخذ ذلك بوضوح في الاعتبار في تخطيطنا.
والعراق في وضع صعب مع تصاعد التوتر بين أكبر حليفين له وهما الولايات المتحدة وإيران.
وأثارت تصريحات ترامب انتقادات من جميع زعماء العراق تقريبا بما في ذلك رئيس الوزراء وأثارت تساؤلات بشأن الوجود طويل الأمد لنحو 5200 جندي أمريكي في العراق بعد 16 عاما من الغزو الأمريكي الذي أطاح بصدام حسين.
وقال الرئيس العراقي برهم صالح، بعد تصريحات ترامب، إن القوات الأمريكية موجودة في العراق بموجب اتفاق مع بغداد ولمهمة محددة هي مكافحة الإرهاب وإن على الأمريكيين الالتزام بذلك.
واستغل نواب عراقيون موالون لإيران هذا الغضب لتأكيد مطلبهم بفرض قيود على المهمة الأمريكية في العراق وخفض عدد الجنود الأمريكيين.
وردا على سؤال بشأن إمكانية نقل القوات الأمريكية المتمركزة في سوريا إلى العراق، قال شاناهان إنه سيجري محادثات بشأن هذه الموضوعات خلال زيارته.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية أمس الأول إنه لا يعتقد أن واشنطن ستزيد بصورة كبيرة العدد الإجمالي للجنود في العراق.
كما استعرض رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح، مع رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، آخر تطورات الأوضاع الامنية والسياسية في العراق.
وقال مكتب الرئيس العراقي، إن «صالح استقبل عادل عبد المهدي حيث جرى خلال اللقاء، استعراض آخر تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، ومراحل تنفيذ البرنامج الحكومي للارتقاء بواقع الخدمات المقدمة للمواطنين وتلبية احتياجاتهم».
وبحسب البيان فإنه «تم التأكيد على ضرورة توحيد الرؤى والأفكار بين القوى السياسية حول القضايا وفق الثوابت الوطنية وأحكام الدستور بما يعزز سيادة البلاد، فضلاً عن التأكيد على أهمية توسيع علاقات العراق مع الدول الشقيقة والصديقة».
وأضاف البيان انه «جرى استعراض آخر المستجدات والأحداث على الساحتين الاقليمية والدولية».
وفي سياق متصل، اكد رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي خلال لقائه برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على ضرورة توحيد الجهود بين القوى الوطنية لاستكمال بناء المؤسسات، كما اتفقا على توجيه الدعوة لعقد لقاء يضم قادة الكتل مع الرئاسات من اجل توحيد الخطاب.
وقال مكتب المالكي إن «الاخير استقبل بمكتبه رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الاوضاع السياسية والأمنية في البلاد، كما تم تبادل الآراء حول تطورات المواقف على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلا عن مناقشة مسألة تواجد القوات الأمريكية».
وأضاف، ان «الجانبين آكدا على ضرورة توحيد الجهود بين القوى الوطنية لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وتنفيذ خطط الإعمار وإعادة النازحين ودعم التطور الاقتصادي».
وتابع، ان «الجانبين اتفقا على توجيه الدعوة لعقد لقاء يضم قادة الكتل مع الرئاسات من اجل توحيد الخطاب وإقرار التوجهات الأساسية ومتطلبات المرحلة القادمة الضامنة لتطوير إدارة الدولة ومؤسساتها وتلبية حقوق الشعب وإرادته في حماية أسس وأصول العملية الديمقراطية في العراق».
أمنيا: أعلن مصدر عسكري عراقي أمس مقتل ثلاثة جنود عراقيين وثلاثة من عناصر تنظيم «داعش» في حادثين منفصلين بالموصل400/‏‏ كم شمال بغداد./‏‏ وقال النقيب حسين علي أن «عناصر داعش هاجموا أمس نقطة تفتيش للجيش العراقي داخل قضاء مخمور/‏‏ 90 كم شمال شرق الموصل/‏‏ ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر داعش وجندي عراقي».
وأضاف أن «جنديين عراقيين قتلا اليوم أيضا في ناحية المحلبية110/‏‏ كم غرب الموصل/‏‏ عندما أطلق مسلحون مجهولون يستقلون سيارة النار عليهما ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة».
وتشهد مناطق محافظة نينوى وخاصة القريبة من الحدود السورية نشاطا لعناصر داعش الذين ينفذون عمليات مسلحة ضد القوات العراقية والمدنيين على الرغم من إعلان الحكومة العراقية قبل أكثر من عام القضاء على تنظيم داعش عسكريا.
من جانبها أصدرت محكمة جنايات نينوى في العراق أمس أحكاماً بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق ستة اشقاء انتموا لتنظيم «داعش» وشاركوا بعمليات ضد القوات الأمنية.
وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الاعلى إن«الهيئة الاولى لمحكمة جنايات نينوى اصدرت أحكامها بالإعدام شنقا حتى الموت بحق ستة إرهابيين وهم من أخطر المجرمين المنتمين إلى تنظيم داعش».
وأضاف أن «المدانين اشتركوا بقتل العديد من القوات الأمنية والمواطنين ورميهم في منطقة الخسفة، فضلا عن زرع العبوات الناسفة كما شاركوا بصد القوات الأمنية في ناحية حمام العليل من المحافظة».
وأشار الى أن «المحكمة اصدرت أحكامها استنادا لأحكام المادة الرابعة 1/‏‏ من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005».