العروض الموازية للملتقى السينمائي.. رسائل تعليمية مغلفة بالخيال والتشويق

كتبت – خلود الفزارية –

تتواصل فعاليات برنامج الملتقى السينمائي العماني الدورة الثالثة 2019م تحت عنوان « السينما الروحية“ بالنادي الثقافي في يومه الثالث مع الأفلام الروحية مساء، والأفلام الموازية في الفترة الصباحية والموجهة لفئة الناشئة.
ويأتي برنامج العروض الموازية « سينما الطفل» بمجموعة من العروض السينمائية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وتم صباح أمس عرض ثلاثة أفلام، فيلمان قصارين وهما «لعبة جيري»، و«حذائي»، كما تم عرض فيلم طويل بعنوان أزهار الصداقة.
وناقش الفيلم الأول «لعبة جيري» الحائز على جائزة الأوسكار، تفكير الأطفال في اللعب، متمثلة في لعبة «الشطرنج» في هذا الفيلم، وكيف يلعبون ضد أنفسهم، حيث تدور أحداث الفيلم حول رجل عجوز يجلس في حديقة ويلعب الشطرنج مع نفسه، في عرض مدته أربع دقائق يحمل مضمونا أخلاقيا بالتشجيع على التخيُّل، فضلًا عن إبرازه الإحساس غير العقلاني لدى البشر بضرورة فوز أحد الأشخاص دائمًا حتى وإن كنت تلاعب نفسك. أما الفيلم الثاني «حذائي» فيتناول القناعة والرضا بما لدينا، من خلال تألم طفل لحالته البائسة، بينما يجد طفل آخر بكامل زينته الخارجية، ولكن يحمل ألما آخر.
أما الفيلم الطويل «أزهار الصداقة» الحائز على ذهبية أفضل سيناريو في مهرجان القاهرة 2007م، من إخراج: حسام داغستاني، وسيناريو: نور الدين الهاشمي، يتناول الفيلم الصداقة وأهميتها، من خلال طفل يتخلف عن استلام نتيجته الدراسية، ويبحث عن القوة من خلال الساحرة وأميرة البحيرة التي تحرسه والتي تقنعه بأهمية الحصول على أزهار الصداقة.
وحول الفيلم يوضح نور الدين الهاشمي كاتب السيناريو أن الفيلم تعليمي حاولت أن أقول للطفل فيه بألا يعتمد على القوة وحدها مع أصدقائه وأن عليه أن يتبادل الحب معهم والتعاون، لأن القوة لا تجدي.
فالطفل الذي حاول أن يستخدم قوته فقط في الفيلم وأن يستعين بساحرة لكي تعطيه قوة الدب الجبلي و الثور الوحشي تحول إلى وحش وصار منبوذا ومطاردا من كل أهل البلدة الصغيرة، لكنه في النهاية عندما عرف بأن طريق الحب وطريق الصداقة وأن عليه أن يغسل قلبه من الأنانية والكراهية والحقد سوف يعود إنسانا كما كان وهذا ما كان. مبينا أن فيلم الطفل دائما ما ينتهي بنهاية سعيدة وبانتصار الخير على الشر، لأن فيلم الطفل هو فيلم تعليمي وهو يساهم مع المدرسة في غرس مفاهيم وأفكار وتعليمات ومعلومات وخبرات، بالإضافة إلى كونه يغرس في الطفل القيم التربية المختلفة عن طريق التشويق والإثارة والخيال.