خبر : بعد 40 عاما: سجال الثورة والدولة في إيران

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (خبر) مقالاً جاء فيه: أربعون عاما هي عمر النظام السياسي الحالي في إيران. في مثل هذه الأيام من عام 1979 حصل تغيير هائل لم يحسب «الاستراتيجيون» حسابه لأنهم لم يتوقعوا حدوثه، وفيما كان الرئيس الأمريكي آنذاك، «جيمي كارتر» يصر على دعم نظام الشاه ويصفه بأنه «مستقر» كانت المظاهرات الواسعة تطالب بسقوطه، ومن المؤكد أن تصريحات كارتر استندت إلى تقارير أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
وقالت الصحيفة: ثمّة أمور ميّزت ثورة إيران بينها توجهها الديني في زمن لم يكن مثل هذا التوجه مطروحًا بشكل واضح في مناطق أخرى من العالم، ومنذ الوهلة الأولى لم يكن بوسع الدول الكبرى اتخاذ موقف تجاه ما كان يجري في إيران لأسباب من بينها انشغال الغرب بالحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي وعدم «إدراكه» البعد الاستراتيجي للثورة ومشروعها السياسي.
وأضافت الصحيفة: خلال العقود الأربعة الماضية واجهت إيران تحديات كثيرة من بينها الحصار الاقتصادي الذي فُرض عليها على خلفية الأزمة النووية مع الغرب ما أدى إلى تراجع قيمة العملة الوطنية «التومان» رغم التحسن الذي شهدته خلال الأشهر الأخيرة نتيجة الإجراءات التي اتخذتها حكومة الرئيس حسن روحاني.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي في الكثير من المجالات وتحويل الحظر المفروض عليها إلى فرص لرفع مستوى الإنتاج، ما ساهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي إلى حد كبير.
واعتبرت الصحيفة انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي في مايو الماضي بأنه شكّل تحديًا آخر لإيران باعتبارها كانت تأمل بأن ينجح الاتفاق النووي برفع الحظر عنها بهدف تطوير اقتصادها في جميع الميادين. كما اعتبرت الصحيفة إقرار الآلية المالية الأوروبية «INSTEXT» بأنه مثّل نجاحًا لإيران باعتباره سيسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين إيران والدول الأوروبية بعد تشديد الحظر الأمريكي قبل عدّة أشهر والذي شمل القطّاعين النفطي والمصرفي.