تعادل : الاتجاهات السياسية والفرص الاقتصادية

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «تعادل» تحليلا فقالت: لا شكّ أن المشكلة الاقتصادية تشكل التحدي الأكبر لإيران في الوقت الحاضر بسبب استمرار الحظر المفروض عليها والذي أفرز العديد من الصعوبات بينها ارتفاع أسعار الكثير من البضائع والبطالة وتلكؤ المشاريع الحكومية التي تسهم في رفع المستوى المعيشي والخدمي والرفاهي للمجتمع.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن مواجهة التحدي الاقتصادي لا يكمن فقط في الخطط والبرامج الاقتصادية الصحيحة المطلوب اتخاذها في هذه المرحلة الحساسة، بل يتطلب أيضا حلولا سياسية قادرة على جمع كلمة كافّة الأطراف التي تحمل رؤى مختلفة بشأن كيفية إدارة الأوضاع، وهذا بدوره يستلزم التغاضي عن الخلافات السياسية غير الجوهرية وتكريس الجهود لإيجاد حلول ناجعة للتحديات الأهم في المرحلة الراهنة وفي مقدمتها التحدي الاقتصادي باعتباره يمثل ركيزة أساسية للانطلاق نحو حلحلة المشاكل الأخرى التي تهم قطاعات اجتماعية واسعة، لاسيّما مشكلة البطالة. ولفتت الصحيفة إلى أن تحسين الوضع الاقتصادي لا يعني فقط السعي لخفض أسعار البضائع أو رفع قيمة العملة الوطنية «التومان»، بل يعني أيضا القضاء على الفوارق الطبقية والقدرة على دعم القطاع الخاص وتوفير فرص عمل مناسبة لكافّة الشرائح خصوصا الشباب وأصحاب الشهادات الأكاديمية.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى ضرورة التنسيق والتعاون التام بين المؤسسات ذات العلاقة بالاقتصاد مع وزارة الخارجية التي تضطلع بمسؤولية التفاهم مع الدول الأخرى لإقامة أفضل العلاقات مع هذه الدول في شتى المجالات، بالإضافة إلى دورها في إزالة العقبات التي تعترض سبيل تطوير الجانب الاقتصادي وفي مقدمتها النجاح بإقامة علاقات طبيعية بين البنوك الإيرانية ونظيراتها في العالم لاسيّما في القارة الأوروبية باعتبار أن هذه البنوك تمثل حلقة الوصل لإنجاح الاستثمارات بكافّة أشكالها وتضمن انسيابية التعامل التجاري والاقتصادي بين إيران والدول الأخرى.
ونوّهت الصحيفة إلى خطورة انتظار التوصل إلى حلول لأزمة الاتفاق النووي في المستقبل القريب بسبب الخلافات الأيديولوجية وتقاطع المصالح بين إيران والأطراف التي مازالت ترفض تنفيذ بنود الاتفاق بدعوى عدم انسجامها مع مصالحها الاستراتيجية كما فعلت الولايات المتحدة عندما انسحبت من الاتفاق قبل عدّة أشهر.