سياست روز : ما الأفضل.. إینستكس أم الاتفاق النووي؟

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة «سياست روز» مقالاً فقالت: بعد إطلاق الدول الأوروبية للآلية التجارية والمالية مع إيران (إینستكس) بدأت التساؤلات تُثار حول دوافع هذه الآلية والآثار التي يمكن أن تترتب عليها على المديين القريب والبعيد؛ ففي حين عدّها البعض إيجابيةً ومفيدةً في تعويض إيران عن بعض الأضرار التي لحقت بها جرّاء انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي في مايو الماضي، عدّها آخرون بأنها سلبية ومضرّة لاعتقادهم بأنها ستطوق إيران بقيود مالية وتجارية خصوصا وأن الأوروبيين قد اشترطوا على طهران الانضمام لعدد من الاتفاقيات والمعاهدات بينها اتفاقية النظام المالي الدولي المعروفة اختصارًا بـ(CFT) ومعاهدة مكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود المعروفة باسم (باليرمو).
وقالت الصحيفة: إن الآلية التجارية والمالية الأوروبية مع إيران تختلف كثيرًا عن الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العالمية لأن الاتفاق النووي ينص على وجوب إلغاء الحظر الاقتصادي المفروض على إيران مقابل التزامها بتنفيذ تعهداتها ومن بينها خفض تخصيب اليورانيوم وتقليص أعداد أجهزة الطرد المركزي في المنشآت النووية، في حين أن الآلية المالية لا تنص على رفع الحظر وتكتفي بتقديم تسهيلات للتبادل التجاري لاسيّما في مجالي الأغذية والأدوية.
وأكدت الصحيفة أن إيران ووفقًا للاتفاق النووي لها الحق في الاستفادة السلمية من التقنية النووية طبقًا للمعاهدات والقوانين الدولية ومن بينها مقررات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي (أن. بي. تي) ولهذا -والقول للصحيفة- لابدّ أن تقبل الأطراف المشاركة في الاتفاق النووي بهذا الأمر وترفع الحظر المفروض على إيران دون الحاجة لحلول أخرى كالآلية المالية الأوروبية.
ولفتت الصحيفة إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 الذي أيّد الاتفاق النووي أشار إلى أن الأغذية والأدوية غير مشمولة بالحظر المفروض على إيران، ولهذا السبب ليست هناك ضرورة لإدراج هذا الأمر في الآلية المالية الأوروبية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الاتفاق النووي لم يشترط انضمام إيران إلى أي اتفاقية أخرى مقابل تنفيذ بنوده، بعكس الآلية المالية الأوروبية، وهذا الأمر يجعل من تطبيق هذه الآلية أصعب من تطبيق الاتفاق ويشكل بالتالي تهديدًا لمصالح إيران في نهاية المطاف.