الأمم المتحدة تحذر من تلف أغذية تطعم ملايين الأشخاص في اليمن

غارات جوية على ذمار ومأرب وصعدة –

صنعاء- «عمان»- جمال مجاهد –

حذرت الأمم المتحدة أمس من تعرض كميات الحبوب التي قام برنامج الأغذية العالمي بتخزينها في مطاحن البحر الأحمر في الحديدة اليمنية لخطر التلف، نتيجة عوائق الوصول إليها.
وقال بيان مشترك من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن جريفيث، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، إن أهمية وصول الأمم المتحدة إلى مطاحن البحر الأحمر تتزايد يوماً بعد يوم. وأضاف البيان، «تعذر الوصول إلى كميات الحبوب التي قام برنامج الأغذية العالمي بتخزينها في المطاحن – والكافية لإطعام 7ر3 مليون شخص لمدة شهر، ولم يكن من الممكن الوصول إليها لأكثر من خمسة أشهر مضت مما يعرضها لخطر التلف».
وأوضح البيان أن الأمم المتحدة تعمل في الوقت ذاته على توسيع نطاق تقديم المساعدات الغذائية إلى ما يقرب من 12 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن، يكافحون للحصول على احتياجاتهم اليومية من الغذاء «همنا الرئيسي هو مصلحتهم وبقاؤهم على قيد الحياة».
وتابع «تشجعنا كثيراً بمشاركة كافة الأطراف في الآونة الأخيرة والعمل ميدانياً مع الأمم المتحدة على تهيئة الظروف الملائمة لوصول الفريق إلى المطاحن دون المزيد من التأخير». وثمن البيان، التأكيد من جانب أنصار الله على التزامهم بتنفيذ اتفاقية الحديدة، قائلا: «نقدر جهودهم السابقة لإعادة فتح الطريق المؤدي إلى المطاحن التي تمت في ظل ظروف صعبة وخطيرة». وأكد البيان على أن ضمان الوصول إلى المطاحن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق أطراف النزاع في اليمن، ويمكن للأمم المتحدة في ظل وجود إمكانية وصول آمنة ومستدامة وغير مشروطة، أن توفر هذه المواد الغذائية وتجعلها متاحة للسكان المحتاجين إليها.
وكانت القوات الحكومية بإسناد من قوات التحالف العربي، قد بدأت منتصف العام الماضي عملية عسكرية ضد أنصار الله ، للسيطرة على مدينة وموانئ الحديدة، إلا أن المعارك توقفت بعد ضغوط دولية وأممية بعد اقتراب القوات إلى مركز المحافظة.
وتسعى تلك الأطراف في الوقت الراهن بدعم أممي ورقابة دولية إلى وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار في الحديدة وموانئها تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم الذي عقد في ديسمبر الماضي في السويد.
في غضون ذلك، أعلنت منظّمة الصحة العالمية وفاة أكثر من 220 طفل يمني بسبب مرض الحصبة، وإصابة أكثر من 24 ألف آخرين في 2018.
وأشارت المنظّمة في بيان صحفي أمس إلى انتشار الحصبة في اليمن مؤخّراً جرّاء تدهور الخدمات الصحية بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقالت إنها تسعى بالتعاون مع «اليونيسيف» والسلطات الصحية في اليمن للحد من انتشار هذا المرض من خلال تنفيذ الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية في صنعاء وجميع المحافظات، بمشاركة أكثر من 40 ألف من العاملين في مجال الصحة. وانطلقت في 9 فبراير الجاري ولمدّة ستة أيام في جميع المرافق الصحية والمدارس والمواقع المؤقتة الحملة الوطنية للتحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية التي تستهدف أكثر من 13 مليون من الأطفال واليافعين من سن 6 أشهر وحتى 15 عاماً، بمن فيهم جميع من سبق تحصينهم بجرعتي لقاح الحصبة خلال التحصين الروتيني المعتاد بالمرافق الصحية، ومن أصيبوا مسبقاً بالمرضين.
ميدانيا : أفادت مصادر أمنية بأن مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية شنّت أمس أربع غارات على منطقة قاع الحقل بمديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار «جنوب صنعاء». كما استهدفت غارة جوية مديرية صرواح في محافظة مأرب «شرق صنعاء». وطالت غارتان مديرية الظاهر في محافظة صعدة «شمال اليمن»، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي سعودي على المديرية الحدودية.