خبراء التنمية يرسمون ملامح للخدمات الموحدة لأبناء دول المجلس

كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري –

استضافت السلطنة أمس الاثنين اجتماع فريق العمل الخاص بإعداد تصور للخدمات الاجتماعية التي يمكن تقديمها لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي. وترأس الاجتماع سعادة الدكتور يحيى بن بدر بن مالك المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وبحضور ممثلي وزارات التنمية الاجتماعية والشؤون الاجتماعية بكل من المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، إضافة إلى ممثلي الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمكتب التنفيذي لإدارة الشؤون الاجتماعية بدول المجلس.

نوعية الخدمات

وحول الاجتماع أوضح سعادة الدكتور يحيى المعولي أن اجتماع الخبراء من وزارات التنمية والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون تستضيفه السلطنة من أجل التنسيق حول آليات تنفيذ قرار تم اتخاذه من قبل أصحاب الجلالة والسمو حكام دول المجلس حول إتاحة الفرصة للاستفادة من مختلف الخدمات الاجتماعية لمواطني دول المجلس، وقال سعادته: «تم الاتفاق على نوعية الخدمات التي من الممكن الاستفادة منها، واليوم الخبراء مجتمعون لوضع آلية لتنفيذ هذا القرار، والتركيز على الخدمات التي تتعلق بالمسنين وبذوي الإعاقة إضافة إلى الخدمات المتعلقة بالأطفال».
وتابع: «الهدف من هذا القرار هو أن يستفيد أي مواطن من مواطني دول المجلس من خدمات وزارة التنمية الاجتماعية في أي دولة خليجية أخرى، سواء أكان زائرا لها أو مقيما فيها، أما القوانين الاسترشادية الموحدة فقد قطعنا فيها شوطا كبيرا، وفي الفترة الأخيرة تم اعتماد ما يسمى بالقانون الاسترشادي لخدمات ذوي الإعاقة، والقانون الاسترشادي لتنظيم العمل التطوعي، وهناك قوانين استرشادية أخرى، وتبقى لكل دولة من دول المجلس استقلاليتها وفق ظروفها وإمكانياتها». واختتم سعادته حديثه قائلا: «يأتي هذا القرار، وآليات تنفيذه ضمن إطار استراتيجية معتمدة للعمل الاجتماعي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي».

تصور المكتب التنفيذي

وقد تضمن الاجتماع في بدايته استعراض الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدول الأعضاء لمواطني دول مجلس التعاون، وكذلك استعراض تصَوُّر المكتب التنفيذي المقترح للخدمات الاجتماعية التي يمكن تقديمها لمواطني دول مجلس التعاون.
وعرج المكتب التنفيذي لإدارة الشؤون الاجتماعية بدول المجلس بتصوره إلى أهداف القرار، حيث يهدف إلى إيجاد منظومة موحدة للخدمات الاجتماعية المتاحة للمواطن الخليجي في أي دولة خليجية أخرى، وذلك على غرار الخدمات الأخرى التي ينفذها مجلس التعاون مثل السوق الخليجي المشترك، خدمات التربية والتعليم، والحماية وغيرها.
وحول آلية التنفيذ جاء في التصور ضرورة أن تكون الآلية قابلة للتنفيذ وتكون مركزة بشكل أساسي على الأسرة المقيمة بدون استثناء للمواطنين الخليجيين الزائرين أو المنتقلين بين الدول الأعضاء، كما وضع التصور وجوب أن لا تشكل الخدمة الاجتماعية عبئًا ماليا إضافيا على ميزانية الدولة، بحيث يمكن التركيز على قاعدة الخدمات الاجتماعية للفئات المستهدفة المشتركة بين جميع الدول الأعضاء والتي توفرها الدولة حاليا والبناء عليها.