غرفة التجارة تنظم حلقة عمل حول قواعد ونظام عمل مركز التحكيم

السعيدي: إنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري نقلة نوعية يضاف إلى مكتسبات الدولة –

«عمان»: أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير الشؤون القانونية أن إنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري يعد نقلة نوعية في مسيرة تحديث المنظومة القانونية في السلطنة وصرحًا يضاف إلى مكتسبات الدولة القضائية والقانونية ومرجعًا لفض المنازعات بين المتخاصمين.
وأضاف معاليه على هامش افتتاح حلقة عمل حول نظام مركز عمان للتحكيم التجاري أمس: إن التحكيم شهد على مدار السنين المنصرمة تطورًا بالغًا، وأصبح من أهم وسائل فض المنازعات نظرًا لما يمتاز به من مزايا ومواصفات.
وأكد معاليه في كلمته أن النجاح سيكون حلفيًا للمركز في نشاطه المقبل وسيبرز كصرح قانوني ومنبرًا للعدالة محليًا وإقليميًا ودوليًا بجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن المعطاء في ظل الرعاية الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.
من جانبه، أشار سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان في كلمة له في بداية الحلقة -التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان بفندق سنسد روتاناـ إلى أن انعقاد هذه الحلقة يأتي في إطار جهود الغرفة لتنفيذ المرسوم السلطاني رقم (26/‏‏2018) بإنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري. كما رفع سعادته أسمى عبارات الشكر والعرفان لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- لتكرم جلالته بإنشاء مركز خاص يسمى «مركز عمان للتحكيم التجاري».
وأكد سعادة رئيس الغرفة على أن التحكيم التجاري يكتسب أهمية متزايدة وكبيرة من جهة دوره في تسوية المنازعات التجارية والاقتصادية وأثر ذلك المباشر على تعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في قطاعي التجارة والاستثمار والمساهمة في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والإقليمية والعالمية إلى السلطنة وبالتالي تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والبشري المنشود .
كما أكد على أن إنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري يجسد اهتمام السلطنة بجانب التحكيم التجاري ليكون دوره مساندًا لدور القضاء وليساهم بفعالية في مكونات البيئة التشريعية، كما يأتي إنشاء المركز ليواكب النمو المطرد للتجارة الدولية والتشابك في العلاقات والمصالح التجارية والاقتصادية وبوجه خاص انضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) وتوسع علاقاتها ومعاملاتها التجارية، وما يترتب على ذلك من التزامات وما يستوجب من حقوق.
وقال سعادته: إنه منذ صدور المرسوم السلطاني المؤسس لمركز عمان للتحكيم التجاري قطعت غرفة تجارة وصناعة عمان بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات والأطراف ذات العلاقة شوطًا كبيرًا في سبيل إنجاز تأسيس المركز على أرض الواقع وذلك بدءًا من تشكيل اللجنة التأسيسية التي تضم في عضويتها مختصين وخبراء من الجهات الحكومية والخاصة والتي عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات بلغت ستة اجتماعات. قامت من خلالها بإجراء مناقشات وعقد مقارنات بين مسودة نظام عمل المركز وبعض أنظمة مراكز التحكيم الإقليمية والدولية ومنها مركز سنغافورة للتحكيم الدولي ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم وغيرها كما قامت بزيارات إلى بعض تلك المراكز للوقوف عن قرب على تجاربها وخبراتها لتحقيق الاستفادة الممكنة منها.
وأضاف سعادته: إنه ونتيجة لمجموع تلك الجهود تم إنجاز المسودة الأولية لنظام عمل المركز بتاريخ 25 ديسمبر 2018 ولاحقا باشرت اللجنة في إعداد قواعد التحكيم، وتم إنجاز مشروع المسودة الأولية بتاريخ 30 يناير 2019، ولقد استعانت اللجنة في هذا الشأن ببعض الخبراء من غير أعضاء اللجنة من القضاة والمستشارين القانونيين لإبداء مرئياتهم من الواقع العملي.
وأشار إلى أنه تم اعتماد موازنة لتغطية المصاريف التأسيسية للمركز والإعلان عن وظيفة مدير مؤقت لمشروع المركز.
وتم خلال الحلقة عرض المسودة الأولى لنظام وقواعد المركز للمزيد من الطرح والمناقشة وبالتالي التوصل إلى المسودة النهائية.
كما ألقى سعادة الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي عضو اللجنة التأسيسية ورئيس اللجنة التنظيمية لهذه الحلقة كلمة أشار فيها إلى أن هذه الحلقة تهدف إلى التعريف بنظام وقواعد مركز عمان للتحكيم التجاري، حيث سيتم عرض المسودة الأولية لكل من قواعد المركز وكذلك النظام العام للمركز والتي عكف على إعدادهما على مدى الأشهر الماضية خبرات وكفاءات وطنية متخصصة، كما تمت الاستفادة والاستعانة بخبرات وتجارب العديد من الأصدقاء حول العالم. وذلك لإدخال الإضافات والتعديلات وإعداد المسودة النهائية لنظام وقواعد مركز عمان للتحكيم التجاري.
وتضمنت الحلقة تقديم ورقتي عمل الأولى حول نظام عمل مركز عمان للتحكيم التجاري أما الورقة الثانية حول قواعد مركز عمان للتحكيم التجاري.
من جانبه، قال الدكتور عبدالحميد الأحدب: إن السلطنة لها وضع خاص، وهي صديقة لكل العالم لا سيما في عالم عربي كله متشابك مع بعضه البعض وهي المكان الذي تحل فيه الخلافات العربية فلماذا لا تكون المكان الذي تحل فيه الخلافات التجارية، وهي أهل لذلك بإنشاء مركز للتحكيم التجاري.