35 مشروعا حيويا بالقطاع السمكي بتكلفة استثمارية 308.5 مليون ريال

لتعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة –
تقرير ـ ماجد الهطالي –

كشفت وزارة الزراعة والثروة السمكية عن تفاصيل المشاريع والفرص الاستثمارية بالقطاع الزراعي والسمكي، وذلك بهدف زيادة انتاج الغذاء ورفع نسب الاكتفاء الذاتي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم مبدأ التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، ومن أجل استقطاب ومشاركة القطاع الخاص وتفعيل دوره في العملية الإنتاجية.
وتمكنت لجنة الاستثمار الزراعي والسمكي «تمكين» بالوزارة من بلورة ومتابعة 35 مشروعا في القطاع السمكي، تتجسد في إنشاء محطتين متكاملتين للمناولة والتفتيش وتخليص المنتجات الزراعية والسمكية، وتفعيل حركة موانئ الصيد، وإنشاء 9 أسواق سمكية، وتأهيل وإدارة 3 أسواق سمكية، وتطوير 18 ميناء صيد، وتفعيل نظام مراقبة السفن، وتأجير المحلات التجارية وبعض الخدمات الأساسية بالأسواق السمكية.

وحول تفاصيل المشاريع والفرص الاستثمارية بالقطاع السمكي التي بلغت تكلفتها الاستثمارية التقديرية حوالي 308.5 مليون ريال عماني بينت الوزارة أن من أهم المشاريع بالقطاع الشركة الدولية للمنتجات البحرية والتي تهدف إلى إنشاء مصنع لتعليب أسماك التونة والسردين إضافة إلى انتاج زيت السمك، وأغذية الأسماك كمدخل لصناعة الأعلاف الحيوانية، واقترحت الوزارة إقامة المشروع في منطقة الصناعات السمكية في ميناء الدقم، بتكلفة تقديرية تبلغ 42 مليون ريال عماني، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي في عام 2022. ويساهم في المشروع عدد من شركات القطاع الخاص والصناديق الاستثمارية وصناديق التقاعد بالإضافة إلى الشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة.
وتسعى الوزارة بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» إلى تنمية قدرات الأسر في مجال الصيد البحري، حيث تزخر السلطنة بمخزون سمكي وافر ، وهناك الكثير من الأسماك غير المستهلكة أو غير المرغوب فيها لدى العمانيين، وعليه يتم تصديرها إلى الخارج كمادة خام، وتشجيعا للمجتمع المحلي لفتح مشاريع جديدة ومتنوعة.
ويهدف هذا المشروع الى تمكين أسر الصيادين اقتصاديا واجتماعيا، وتحسين سلسلة القيمة المضافة في الإنتاج السمكي، وتشجيع الأسر للاستثمار في القطاع السمكي، ومن النتائج المتوقعة من المشروع تحقيق سلسلة غذائية مستدامة ذات كفاءة وإنتاجية عالية، ووجود كفاءات قادرة على الدخول في الاستثمار السمكي، وارتفاع دخل الأسر المنتجة، وزيادة عدد التعاقدات في مجال المنتجات السمكية في الأسواق المحلية، وزيادة المعرفة لدى المنتجين من خلال الزيارات الدولية، وتحسين السياسات المنظمة لعمل المنتجين في قطاع الثروة السمكية.
وعن مشروع سفن الصيد الساحلي أوضحت الوزارة أن فكرة المشروع تكمن في إدخال أسطول من سفن الصيد الساحلي مجهزا بمعدات صيد حديثة لاستغلال الموارد البحرية المتوفرة في المياه العمانية وإعادة انتشار الأسطول الحرفي على نطاق بحري واسع خارج الشريط الساحلي الذي يشهد ضغطا عاليا من قبل الأسطول التقليدي الحالي، ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة استغلال الموارد البحرية.
ويتوقع من مشروع سفن الصيد الساحلي زيادة الإنتاج السمكي وتوفير فرص عمل للشباب العماني، ويتكون المشروع من سفينة صيد ساحلي ومخازن حفظ وتبريد، وأدوات ومعدات صيد متطورة، وبيّنت الوزارة أن دراسة جدوى المشروع يقدمها المستثمر تتضمن التكلفة الاستثمارية، علما بأن قيمة السفينة تتراوح ما بين 50 إلى 500 ألف ريال عماني.
ومن بين الفرص الاستثمارية في القطاع السمكي أيضا مشروع سفن صيد شارخة الأعماق، حيث تعتبر شارخة الأعماق من الأنواع غير المستغلة، وبذلك تستند فكرة المشروع الى استخدام الموارد البحرية المتوفرة في المياه العمانية، علما بأن السعر العالمي للشارخة في ازدياد مستمر، ومن المتوقع أن ينتج المشروع 50 طن في السنة.
ويعد مشروع قوارب الصيد المتطورة من ضمن الفرص الاستثمارية التي طرحتها الوزارة، والذي يتمحور في إدخال عدد من وحدات الصيد المتطورة لتحديث أساليب الصيد على نطاق بحري واسع خارج الشريط الساحلي ، وذلك من أجل تخفيف الضغط على المخزون السمكي المتوزع على الشريط الساحلي الأقل من 6 أميال بحرية واستغلال مناطق صيد بعيدة، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع من 80 إلى 120 ألف ريال عماني.
ويهدف مشرو ع سفن الصيد البحري إلى تطوير لقطاع التجاري للصيد السمكي مما يساهم في زيادة كمية الإنتاج من الأسماك وتخفيف الضغط على المصايد الحرفية وتوزيع نشاط الصيد على مساحات أكبر واستغلال حصة السلطنة من الصيد في المحيط الهندي بإطلاق أسطول متخصص لصيد الأسماك الكبيرة، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع من 2 إلى 5 ملايين ريال عماني.
وتتوقع الوزارة من مشروع سفن الصيد التجاري لصيد أسماك الفنار زيادة الانتاج السمكي وتخفيف الضغط على المخزون السمكي المتوزع على الشريط الساحلي الأقل من 6 أميال بحرية واستغلال مناطق صيد بعيدة، حيث ان دراسة جدوى المشروع تقدم من قبل المستثمر.
ويتوقع من مشروع سفن الصيد التجاري لصيد الحبار والأخطبوط زيادة كمية الإنتاج من 7.5 ألف طن في عام 2016، إلى 14 ألف طن في 2023، وسيدعم المشروع صناعات القيمة المضافة للناتج المحلي، وتوفير فرص عمل للشباب، وعن موقع المشروع اقترحت الوزارة البعد 8 أميال بحرية عن الشاطئ بمحافظات جنوب الشرقية والوسطى وظفار.
ومن بين الفرص الاستثمارية في القطاع السمكي استزراع الطحالب، واستزراع الأعشاب البحرية والمحاريات، واستزراع الصفيلح، وخيار البحر والروبيان، والاستزراع بالأقفاص العائمة وبنظام التدوير المغلق، والاستزراع التكاملي في المياه العذبة.
أما مشروع إنتاج مكملات غذائية من زيت الأسماك فيهدف إلى استغلال الأسماك ذات المحتوى العالي من الزيوت السمكية لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية مثل كبسولات زيت السمك المخصصة للاستهلاك البشري، ويتكون المشروع من أرض لا تقل مساحتها عن ثلاثة آلاف متر مربع، ومخزن تبريد، ومخزن للمواد الجافة، ووحدات كوحدة العصر البارد للأسماك، وتنقية وتصفية الزيت، والتعقيم، والتعبئة ومخزن للمنتجات النهائية ومكاتب إدارية وسكنات ومرافق أخرى.
تتوقع الوزارة من هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية ما بين 500 الف إلى مليون ريال عماني، رفد السوق المحلي والخارجي بالمكملات الغذائية من كبسولات زيت السمك وتوفير فرص عمل للكوادر الوطنية.
وعن مشروع تصنيع المنتجات السمكية ذات القيمة المضافة أوضحت الوزارة أن فكرة المشروع تتجسد في تحويل الأسماك الخام والكائنات البحرية الأخرى إلى منتجات سمكية متنوعة كبرجر وأصابع السمك ذات قيمة اقتصادية عالية. ويتوقع من المشروع رفد السوق المحلي والخارجي بمنتجات سمكية متنوعة ورفع القيمة المضافة للمنتجات السمكية، وزيادة العائد الاقتصادي للمستفيدين وتوفير فرص عمل.
ومشروع تعليب الاسماك الذي يعنى بتحويل ومعالجة الأسماك الخام والكائنات البحرية الأخرى إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية عالية بطريقة التعليب للحفاظ عليها وإطالة مدة صلاحيتها، ومن أهم المنتجات التي سيقدمها المشروع التونة المعلبة والسردين المعلب والقشريات والرخويات المعلبة وغيرها، وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع 5 ملايين ريال عماني .
ويهدف مشروع تجفيف وتمليح وتدخين الأسماك إلى إطالة صلاحية حفظ الأسماك وتوفير منتجات سمكية مجففة ومملحة ومدخنة ذات جودة عالية، ورفع القيمة المضافة للأسماك والكائنات البحرية الأخرى، وذلك باستخدام التقنيات المتطورة مثل أفران التجفيف والتدخين، وتتراوح التكلفة الاستثمارية للمشروع ما بين 200 إلى 400 ألف ريال عماني. كما تمكنت الوزارة من بلورة مشروع تغليف وتجميد المنتجات السمكية لرفع مستوى جودة وسلامة المنتجات السمكية.
وتتجسد فكرة مشروع تصنيع وصيانة قوارب وسفن الصيد في إقامة مصنع لبناء وصيانة سفن الصيد المتطورة التي تتماشى مع حاجة القطاع السمكي بتكلفة استثمارية تتراوح بين 500 ألف ريال إلى مليون ريال عماني.
ومن بين مشاريع القطاع السمكي قيد التنفيذ مشروع تنظيف وتداول وتعبئة الأسماك، والتي تتمحور فكرته في إنشاء وحدات تداول ما بعد الحصاد للأسماك المنتجة بنظم الاستزراع السمكي في المياه العذبة ضمن إطار المشاريع التكاملية لإنتاج الخضر والأسماك، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المشروع بالنصف الثاني من العام الجاري.
وتتمحور فكرة مشروع معمل لتصنيع أعلاف الأسماك في استخدام المواد العلفية الأولية المنتجة محليا والمستوردة لتصنيع أعلاف الأسماك لمواجهة احتياجات مشاريع الاستزراع السمكي في المياه العذبة أو مياه البحر وفقا للطلب المتزايد على هذه الأعلاف وبغرض تقليص استيراد الأعلاف المصنعة من خارج السلطنة. واقترحت الوزارة عدة مواقع للوحدات التصنيعية كولاية صحار ومحافظتي شمال وجنوب الشرقية، وتتراوح الطاقة الإنتاجية للمصنع ما بين 2 إلى 3 أطنان أو أكثر /‏‏‏ ساعة لتصنيع أعلاف طافية وغير طافية بهيئة أقراص يتراوح قطرها بين 2 إلى 8 ملم.
وتتجسد فكرة مشروع مركز لتجميع الأسماك في إنشاء وتشغيل وإدارة مراكز تجميع الأسماك بالمناطق الساحلية بمواقع محددة ذات اشتراطات ومواصفات صحية لإتاحة الفرصة لجميع المستفيدين للحصول على المنتجات السمكية، ويهدف المشروع الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 700 ألف ريال عماني إلى رفع مستوى جودة المنتجات السمكية من خلال توفير الخدمات الضرورية كفرز وتنظيف وتعبئة الأسماك الطازجة التي يتم الحصول عليها من الصيادين، وتوفير الثلج للصيادين والناقلين، وجمع المعلومات والبيانات لأغراض الرصد والتتبع، والشفافية في عملية التسويق وتبادل المنتجات السمكية، وتفعيل نشاط الدلالة وتحصيل نسبة 5% من قيمة المبيعات.
وبلورة الوزارة أيضا فكرة مشروع إنشاء وحدة رقابة وتفتيش حاويات تصدير واستيراد الأسماك ومنتجاتها والمنتجات الزراعية والحيوانية، وتم اقتراح ولايتي صحار وصلالة ليكونا موقعا للمشروع، ويهدف المشروع إلى تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في الخدمات الاساسية المساندة للقطاع السمكي والزراعي والسمكي، وتنظيم إجراءات واردات وصادرات الأسماك ومنتجاتها والمنتجات الزراعية والحيوانية بما يضمن صلاحيتها وجودتها، وتوفير فرص العمل للكوادر الوطنية، وتطوير ورفع قدرات الخدمات المساندة لأعمال الوزارة، وتبسيط الإجراءات وسرعة المعاملات بما يضمن تقدم مستوى التصنيف الدولي لإجراءات السلطنة، واختيار المشاريع المتميزة ذات الجودة العالية في تقديم الخدمات.
ومن بين المشاريع السمكية أيضا تطوير وإدارة وتشغيل المشاريع الاستثمارية بموانئ الصيد في كل من ولايات الخابورة والسيب، والمصنعة ولوى، وذلك في إطار توجه الحكومة للشراكة مع القطاع الخاص في المشاريع التنموية، حيث قامت الوزارة بتخصيص مساحات للاستثمار في أنشطة متنوعة للاستفادة المثلى من هذه الموانئ وتحقيق عوائد مجزية وتوفير فرص عمل للمواطنين. ففي ميناء الصيد بولاية الخابورة خصصت أكثر من 80 ألف متر مربع للاستثمار، وفي ميناء الصيد بولاية السيب 25 ألف متر مربع، وميناء الصيد بولاية المصنعة 153 ألف متر مربع، وميناء الصيد بولاية لوى 45 ألف متر مربع.