مدير عام الاستثمار بالصندوق العماني في حوار لـ«عمان»: جارٍ حاليا تنفيذ منتجع مرباط بتكلفة 14.5 مليون ريال وسيكون جاهزا لاستقبال الجمهور نهاية العام القادم

منتجع الجبل الأخضر يكلف 16 مليون ريال وتشغيله تجاريا العام الجاري –
انطلاق باكورة مشاريع «يتي وينكت» بـ60 مليونا وإجمالي تكلفة تطوير المنطقة سياحيًا تصل إلى مليارات الدولارات –
مشاريعنا في مجال الاستزراع السمكي بلغت 76 مليونا وتخضع لمتابعة مختبرات تنفيذ –
إنتاجنا من الأسماك سيتجاوز 15 ألف طن والروبيان إلى 24 ألف طن في مشروع الجازر –
نسعى لتحقيق الأمن الغذائي وتلبية الطلب المتزايد في السوق المحلي وتنويع مصادر الدخل –

حوار- زكريا فكري –

كشف الصندوق العماني للاستثمار عن العديد من المشاريع المزمع تنفيذها خلال المرحلة القادمة سواء في مجال الاستزراع السمكي أو القطاع السياحي. تشمل المشروعات مشاريع لإنتاج الروبيان والاستزراع السمكي بقيمة تتجاوز 76 مليون ريال إضافة إلى مشاريع سياحية في الجبل الأخضر ومحافظة ظفار والمشروع السياحي الرائد في يتي وينكت، وهو المشروع الذي يستمر على مدار 10 سنوات بتكلفة تتجاوز مليارات الدولارات والذي انطلق بمنتجع سياحي وفندقي يجرى تنفيذه حاليًا في ينكت بتكلفة 60 مليون ريال عماني.

والصندوق العماني للاستثمار هو ثاني الصناديق السيادية للدولة بعد صندوق الاحتياطي العام.

وفي حوار مع خالد بن علي اليحمدي مدير عام الاستثمار لقطاع الموارد والصناعة والخدمات اللوجستية بالصندوق العماني للاستثمار رئيس مجلس إدارة الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي، ألقى الضوء على العديد من المشاريع التي يموّلها الصندوق ومنها مشاريع الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي التي تقوم بالاستزراع باستخدام أحدث التكنولوجيا في هذا المجال وبواسطة الأقفاص العائمة في المنطقة الواقعة بين قريات وصور بإجمالي 5 مزارع من المتوقع أن يبلغ إنتاجها مكتملة 15 ألف طن من الأسماك المتنوعة.. كذلك ألقى الضوء على مشاريع استزراع الروبيان في بني بو علي وبني بو حسن والذين بعد اكتمالهما سينتجان حوالي 8 آلاف طن روبيان سنويا..هذا بالإضافة إلى مشروع الجازر والذي سينتج 24 ألف طن من الروبيان سنويًا.
وهناك مشروع سياحي يجري تنفيذه حاليًا في مرباط بمحافظة ظفار، وأيضا انطلاق المرحلة الأولى من مشروع «يتي» و«ينكت» حيث يجري حاليا إنشاء منتجع كبير، في إطار مشروع سياحي ضخم على مساحة إجمالية تصل إلى 12 مليون متر مربع.
وإلى تفاصيل الحوار..
– ما هو دور الصندوق العماني للاستثمار فيما يتعلق بمشاريع الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي؟ وما هو حجم هذه المشاريع؟
– الشركة العمانية لتنمية الاستزراع السمكي لديها مشاريع عديدة تنطلق في الأساس من تنمية وتطوير قطاع الاستزراع السمكي في السلطنة باعتباره رافدًا اقتصاديًا مهمًا يساهم في تنويع مصادر الدخل وكذلك يوفر الأمن الغذائي السمكي الذي يشهد طلبًا متزايدًا باستمرار وكذلك لتعظيم مدخولات الدولة من خلال عوائد التصدير… ومشروع الاستزراع السمكي يعتبر واحدًا من عدة مشاريع يقوم بتنفيذها الصندوق، ففي عام 2014 وقع الصندوق مذكرة تفاهم مع وزارة الزراعة والثروة السمكية لتطوير الاستزراع السمكي في البلاد. من ضمن مذكرة التفاهم كانت هناك 6 مشاريع مختلفة. وقد بدأنا العمل في مشروعنا الأول في قريات وهو الاستزراع بواسطة الأقفاص العائمة في البحر، وقد بدأ الإنتاج التجريبي في المزرعة الأولى بإنتاج حوالي 3 آلاف طن سنويا، وسوف تستكمل أربع مراحل أو مشاريع أخرى في المنطقة الممتدة نفسها من قريات إلى صور ليصل إجمالي عدد المزارع إلى 5 مزارع لإنتاج الأسماك بواسطة الأقفاص العائمة .. وخلال فترة تتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات سيكون الإنتاج الإجمالي من هذه المزارع الخمس 12 ألف طن من الأسماك سنويا منها الكوفر إضافة إلى أنواع أخرى.
المشروع الآخر -ضمن مذكرة التفاهم التي وقعها الصندوق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية-، هو مشروع استزراع الروبيان ..الآن نحن نعمل على تنفيذ مشروعين لاستزراع الروبيان، الأول في جعلان بني بو علي، والثاني في جعلان بني بوحسن، والطاقة الإنتاجية المستهدفة في المشروعين ستكون حوالي 7 آلاف طن سنويًا من الروبيان. المشروع الأول سيبدأ التشغيل في 2020 بالإضافة إلى مشاريع أخرى يمولها الصندوق أيضا إلى جانب مشاريع الاستزراع السمكي . وهناك مشروع روبيان الجازر الذي سينتج وحده 24 طنًا من الروبيان سنويًا.
– هل سيتولى الصندوق تمويل بعض المشاريع التي أسفرت عنها مختبرات تنفيذ في قطاع الثروة السمكية ؟
– مشاريعنا دخلت بالفعل ضمن المتفق عليه في مختبرات تنفيذ.. الآن مختبر تنفيذ يتابع هذه المشروعات لتسهيل إجراءات عملها وضمان عدم وجود أي معوقات.. خاصة وأن معظم مشاريعنا في حدود محافظة مسقط وحولها.. وتدخل تنفيذ يضمن لنا عدم حدوث أي تداخل مع أفراد أو مؤسسات أخرى وبالتالي تمضي مشاريعنا في أسرع وقت لما فيه المصلحة العامة.
– هل هناك مستهدف من إجمالي إنتاج مشاريع الاستزراع السمكي للتصدير للخارج.. أم أن الإنتاج سيوجه إلى السوق المحلي؟
كان هناك اتفاق مع وزراة الزراعة والثروة السمكية أن يكون جزءًا من إنتاج هذه المشاريع من الثروات البحرية لتلبية احتياجات السوق المحلية.. حاليا نصدر 90% من إنتاج الكوفر من مزرعة قريات لأسواق المنطقة، والباقي يباع في أسواق السلطنة حسب الطلب، لكننا نتكلم حاليا عن إنتاج تجريبي يصل إلى 350 طنًا هو إنتاج المزرعة في البداية . هذه المزرعة سيصل إنتاجها خلال سنتين إلى أكثر من 3 آلاف طن ومن ثم ستكون هناك 4 مزارع أخرى مستقبلا قد بدأت في العمل والإنتاج ،وكل واحدة من هذه المزارع ستنتج 3 آلاف طن سنويا. ولن يقتصر الإنتاج في هذه المزارع على الكوفر ولكن ستكون هناك أنواع أخرى من الأسماك.
– ما هي أهم المشاريع السياحية التي يعمل عليها الصندوق العماني للاستثمار حاليا إلى جانب مشاريع الاستزراع السمكي؟
– نحن حاليا ننفذ العديد من المشاريع السياحية إضافة إلى التجهيز لمشاريع أخرى مستقبليا.. فنحن ننفذ حاليا مشروع منتجع في مرباط بمحافظة ظفار، هذا المشروع سيكتمل بنهاية عام 2019 وتصل تكلفة المرحلة الأولى 14.5 مليون ريال عماني. أما المشروع الثاني فهو إنشاء منتجع الجبل الأخضر، وبدأنا التنفيذ بالفعل وسيكون المنتجع جاهزا لاستقبال الجمهور بنهاية عام 2019 م.. تكلفة المشروع في حدود 16 مليون ريال عماني.. كذلك بدأنا في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع هو الأكبر من نوعه سياحيا، وذلك في «يتي» و«ينكت».. منتجع سياحي قريب من شانجريلا.. وهذه المنطقة سيقام عليها 15 فندقا ومنتجعا على مساحة 12 مليون متر مربع.. المشروع سياحي سكني تجاري فندقي وهكذا، وتنفيذه متكامل وسيستغرق 10 سنوات وسيضم نحو 14 فندقا ومنتجعا في المنطقة الواقعة ما بين بر الجصة والخيران.
حاليا نحن في طور تنفيذ أول مرحلة أو مشروع على هذه المساحة الكبيرة، وهو الفندق، ومن ثم تكتمل باقي المراحل الأخرى تباعا على مدار 10 سنوات كما سبق وأشرت.
التكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى مليارات الدولارات.. المرحلة الأولى وهي الفندق الذي يجري تنفيذه حاليا سيتكلف في حدود 60 مليون ريال.