السعيدي: إنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري نقلة نوعية يضاف إلى مكتساب الدولة

مسقط في 11 فبراير/ “عمان”: أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد السعيدي وزير الشؤون القانونية أن إنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري بعد نقلة نوعية في مسيرة تحديث المنظومة القانونية في السلطنة وصرحا يضاف الى مكتساب الدولة القضائية والقانونية ومرجعا لفض المنازعات بين المتخاصمين.
وأضاف معاليه على هامش افتتاح حلقة عمل حول نظام مركز عمان للتحكيم التجاري : ان التحكيم شهد على مدار السنين المنصرمة تطورا بالغا وأصبح من أهل وسائل فض المنازعات نظرا لما يمتاز به من مزايا ومواصفات.
وأكد معاليه في كلمته ان النجاح سيكون حلفيا للمركز في نشاطه المقبل وسيبرز كصرح قانوني ومنبرا للعدالة محليا واقليميا ودوليا بجهود المخلصين من أبناء هذا الوطن المعطاء في ظل الرعاية الكريمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.
من جانبه أشار سعادة قيس بن محمد اليوسف رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان في كلمة له في بداية الحلقة ـ التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان بفندق سنسد روتانا ـ إلى ان انعقاد هذه الحلقة ياتي في اطار جهود الغرفة لتنفيذ المرسوم السلطاني رقم (26/2018) بإنشاء مركز عمان للتحكيم التجاري.. كما رفع سعادته أسمى عبارات الشكر والعرفان لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه لتكرم جلالته بإنشاء مركز خاص يسمى “مركز عمان للتحكيم التجاري”.
واكد سعادة رئيس الغرفة على ان التحكيم التجاري يكتسب اهمية متزايدة وكبيرة من جهة دوره في تسوية المنازعات التجارية والاقتصادية واثر ذلك المباشر على تعزيز ثقة المستثمرين وأصحاب الأعمال في قطاعي التجارة والاستثمار والمساهمة في استقطاب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال المحلية والإقليمية والعالمية الى السلطنة وبالتالي تحقيق الرخاء الاقتصادي والاجتماعي والبشري المنشود .
كما اكد على ان انشاء مركز عمان للتحكيم التجاري يجسد اهتمام السلطنة بجانب التحكيم التجاري ليكون دوره مساندا لدور القضاء وليساهم بفعالية في مكونات البيئة التشريعية كما ياتي انشاء المركز ليواكب النمو المضطرد للتجارة الدولية والتشابك في العلاقات والمصالح التجارية والاقتصادية وبوجه خاص انضمام السلطنة إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) وتوسع علاقاتها ومعاملاتها التجارية وما يترتب على ذلك من التزامات وما يستوجب من حقوق .
وقال سعادته انه منذ صدور المرسوم السلطاني المؤسس لمركز عمان للتحكيم التجاري قطعت غرفة تجارة وصناعة عمان بالتنسيق والتعاون مع كافة الجهات والاطراف ذات العلاقة شوطا كبيرا في سبيل انجاز تأسيس المركز على أرض الواقع وذلك بدءا من تشكيل اللجنة التأسيسية التي تضم في عضويتها مختصين وخبراء من الجهات الحكومية والخاصة والتي عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات بلغت ستة اجتماعات. قامت من خلالها بإجراء مناقشات وعقد مقارنات بين مسودة نظام عمل المركز وبعض أنظمة مراكز التحكيم الاقليمية والدولية ومنها مركز سنغافورة للتحكيم الدولي ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم وغيرها كما قامت بزيارات الى بعض تلك المراكز للوقوف عن قرب على تجاربها وخبراتها لتحقيق الاستفادة الممكنة منها .
وأضاف سعادته بأنه ونتيجة لمجموع تلك الجهود تم انجاز المسودة الأولية لنظام عمل المركز بتاريخ 25 ديسمبر 2018 ولاحقا باشرت اللجنة في اعداد قواعد التحكيم وتم انجاز مشروع المسودة الأولية بتاريخ 30 يناير 2019، ولقد استعانت اللجنة في هذا الشأن ببعض الخبراء من غير أعضاء اللجنة من القضاة والمستشارين القانونيين لإبداء مرئياتهم من الواقع العملي.
وأشار إلى أنه تم اعتماد موازنة لتغطية المصاريف التأسيسية للمركز والإعلان عن وظيفة مدير مؤقت لمشروع المركز.
وتم خلال الحلقة عرض المسودة الأولى لنظام وقواعد المركز للمزيد من الطرح والمناقشة وبالتالي التوصل الى المسودة النهائية.
كما القى سعادة الدكتور محمد بن ابراهيم الزدجالي عضو اللجنة التأسيسية ورئيس اللجنة التنظيمية لهذه الحلقة كلمة اشار فيها الى ان هذه الحلقة تهدف الى التعريف بنظام وقواعد مركز عمان للتحكيم التجاري، حيث سيتم عرض المسودة الأولية لكل من قواعد المركز وكذلك النظام العام للمركز والتي عكف على إعدادهما على مدى الأشهر الماضية خبرات وكفاءات وطنية متخصصة كما تم الاستفادة والاستعانة بخبرات وتجارب العديد من الأصدقاء حول العالم. وذلك لإدخال الإضافات والتعديلات واعداد المسودة النهائية لنظام وقواعد مركز عمان للتحكيم التجاري.
وتضمنت الحلقة تقديم ورقتي عمل الأولى حول نظام عمل مركز عمان للتحكيم التجاري اما الورقة الثانية حول قواعد مركزعمان للتحكيم التجاري.
من جانبه قال الدكتور عبدالحميد الأحدب ان السلطنة لها وضع خاص وهي صديقة لكل العالم لا سيما في عالم عربي كله متشابك مع بعضه البعض وهي المكان الذي تحل فيه الخلافات العربية فلماذا لا تكون المكان الذي تحل فيه الخلافات التجارية وهي أهل لذلك بإنشاء مركز للتحكيم التجاري.