عباس أبلغ إسرائيل رفض تسلم أموال الجباية إذا نقصت «فلسا» واحدا

دعا الاتحاد الإفريقي لدعم المؤتمر الدولي للسلام والمشاركة فيه –

رام الله- أديس أبابا-وفا-(أ ف ب): دعا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الاتحاد الإفريقي ودوله الأعضاء إلى دعم فكرة المؤتمر الدولي لرعاية عملية السلام والمشاركة فيه، وكذلك في إرسال مراقبين للانتخابات العامة التي ستجرى قريبا في فلسطين.
وحذر في كلمة ألقاها أمام القمة العادية الـ32 للاتحاد الإفريقي والمنعقدة في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، أمس، من محاولات إسرائيل تغيير طابع وهوية مدينة القدس، وفي دعوتها لبعض الدول لنقل سفاراتها إليها، الأمر الذي يخالف القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، وتحديدا قرار 478 لعام 1980. وأكد الرئيس أن من يشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون الدولي هي الإدارة الأمريكية، التي لم تعد مؤهلة لرعاية المفاوضات وحدها؛ لأنها أثبتت تحيزها للإسرائيليين. وأضاف: إن مواجهة الاستعمار والعنصرية والظلم والتأكيد على حق الشعوب في تقرير مصيرها، هي قضايا مشتركة بين فلسطين وبين شعوب القارة الأفريقية، مؤكدًا رفض أي تدخل أميركي في شؤون أي دولة، كما يحدث الآن في فنزويلا. وأكد الرئيس الفلسطيني رفضه وإدانته لكل أشكال الإرهاب والتطرف باسم الدين الذي يستهدف بعض العواصم الأفريقية، كالذي وقع في العاصمة الكينية، نيروبي، الشهر الماضي.
من جهته قال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ أمس انه نقل بطلب من الرئيس محمود عباس إلى إسرائيل رسالة رسمية تؤكد «رفض تسلم أموال الجباية إذا قامت إسرائيل بخصم «فلس واحد منها».
وأضاف لفرانس برس: «لقد بدأت أطراف ومؤسسات مالية دولية كبرى تلبية طلب أمريكي فرض حصار مالي مشدد على السلطة» الفلسطينية.
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن القرار الفلسطيني بهذا الخصوص هو بمنزلة تهديد صريح بنشر الفوضى، الأمر الذي لا تحتمله إسرائيل.
تابع الشيخ «لقد طلبت واشنطن وقف تقديم المساعدات المالية للسلطة، كما أنها أصدرت تعميمًا على البنوك بعدم استقبال تحويلات لحسابات السلطة».
وكشف أن «العقوبات بدأت بمنع تحويل منحة عراقية بقيمة 10 ملايين دولارًا سلمت إلى الجامعة العربية أخيرًا، ولم تستطع الجامعة تحويلها بسبب رفض جميع البنوك تسلمها لتحويلها إلى مالية السلطة أو الصندوق القومي».
واعتبر الشيخ أن «القرار الأمريكي يتقاطع مع قرار إسرائيلي للبدء بحسم مبالغ طائلة من قيمة المقاصة التي تجبيها إسرائيل من البضائع المستوردة لأراضي السلطة».
وتمثّل هذه الأموال أكثر من 50 %من واردات الخزينة الفلسطينية كما أنها تلبي نحو 70 % من المصاريف الجارية للسلطة ورواتب موظفيها.
وأضاف الشيخ أن «القرارين الأمريكي والإسرائيلي يأتيان في إطار محاولة تركيع القيادة وإرغامها على القبول بصفقة القرن كي يتسنى أولا الإعلان عنها، وثانيًا فتح الطريق أمام تعريبها، والشروع في عملية تطبيع عربي مع إسرائيل من دون أي مقابل». واتهم واشنطن وتل أبيب بدفع عباس إلى ما وصفه بـ«خيارات قصوى، تقلب الطاولة بما فيها ومن عليها»، وفقا للشيخ.