السلطنة تؤكد مساندتها لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

البرلمان العربي يحث واشنطن على اتخاذ الخطوة –

القاهرة – «عمان» – نظيمة سعد الدين:

أكدت السلطنة دعمها ومساندتها لجمهورية السودان الشقيقة وجهود جامعة الدول العربية والبرلمان العربي من أجل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وقال سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشـورى في كلمته خلال «بيان تضامن» لرفع اسم جمهورية السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب» صدر في ختام جلسة الاستماع التي عقدها البرلمان العربي امس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية: إن جمهورية السودان دولة شقيقة لها دورها البارز في تعزيز العمل العربي المشترك وشعبها شعب محب للسلام حريص على قيم الأمن والأمان ينبذ العنف والإرهاب مؤكدا حرص السلطنة على وحدة السودان وأمنه واستقراره وتعزيز مكانته.
وأضاف سعادته أن السلطنة حريصة على تعزيز العمل العربي المشترك وتطويره ورعايته من منطلق الأهداف المشتركة وأنها تحرص على ذلك في مختلف اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات العربية على اعتبار أنه السبيل لتحقيق التعاون الصادق بين دولنا والرفاه والأمن لشعوبنا.
وأضاف أن هذا اللقاء يأتي اليوم تنفيذا لقرار، قمة القدس،والتي عقدت بالمملكة العربية السعودية في ابريل 2018 مؤكدا في هذا الصدد دعم السلطنة الكامل للإخوة الأشقاء في فلسطين في حقهم بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية يتحقق من خلالها العدل والأمان للشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد المعولي على أن تعزيز العمل العربي المشترك وتطويره ورعايته من منطلق الأهداف المشتركة أمر نحرص عليه في السلطنة، ونؤكد عليه في مختلف اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات العربية على اعتبار أنه السبيل لتحقيق التعاون الصادق بين دولنا، والرفاه والأمن لشعوبنا؛ ولذلك فإن سلطنة عمان تساند كل سعي عربي يعزز مكانة الدول العربية، ويوطد العلاقات بينها، وعليه؛ وفي هذا الإطار فإن السلطنة تؤكد دعمها ومساندتها لجمهورية السودان الشقيقة، وجهود الجامعة العربية والبرلمان العربي من أجل رفع اسم جمهورية السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
مشيرا إلى أن جمهورية السودان دولة شقيقة، لها دورها البارز في تعزيز العمل العربي المشترك، وشعبها شعب محب للسلام حريص على قيم الأمن والأمان، ينبذ العنف والإرهاب لذلك فأننا نؤكد على ضرورة الحرص على وحدة السودان وأمنه واستقراره، وتعزيز مكانته، ونبذ الخلافات، وندعو الأخوة الأشقاء في جمهورية السودان الشقيقة إلى تغليب مصالح الوطن على أي مصلحة أخرى، والحرص على ما تحقق من مكتسبات وإنجازات، ذلك أن البناء والتطوير أمر مهم والحفاظ عليه ضرورة.
وشدد المعولي على إن الإرهاب بمختلف أشكاله وشتى صوره أمر مرفوض تماما وهو أمر منعته وحذرت منه مختلف الشرائع السماوية والمواثيق الدولية والأنظمة والدساتير والتشريعات المختلفة مؤكدا أن السلطنة واضحة المبادئ في هذا الشأن وأنها تسير على النهج الحكيم الذي أرسى دعائمه حضـرة صاحـب الجلالة السلطـان قابـوس بن سعيــد المعظم -‏حفظــه الله ورعـاه-‏ بعزيمـة صادقة وإرادة ثابتـة ورؤى واثقة.
إلى ذلك أكد رؤساء البرلمانات العربية والبرلمان العربي على أحقية جمهورية السودان في الانخراط بشكل كامل في المجتمع الدولي واستعادة اندماجه السياسي والاقتصادي على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية باعتباره دولة كبيرة ومحورية.
جاء ذلك في «بيان تضامن» لرفع اسم جمهورية السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب صدر في ختام جلسة الاستماع التي عقدها البرلمان العربي امس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
كما أكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة استفادة المجتمع الدولي من جهود وإمكانيات ومبادرات جمهورية السودان إقليميا ودوليا لمواجهة الظواهر التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي ولا سيما وأن الموقع الجغرافي للسودان والأدوار السياسية والأمنية التي يلعبها في المنطقة العربية والأفريقية تعزز من جهوده الحثيثة في إطار المحافظة على السلم والأمن في محيطة الإقليمي وفي العالم.
وأعلن الموقعون على البيان التضامن مع جمهورية السودان في مطلبه العادل وفق الحجج والأسانيد القانونية التي تثبت أحقيته في رفع اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مطالبين الولايات المتحدة الأمريكية برفع اسم السودان من قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
وأشاروا إلى تنفيذ السودان لكامل التزاماته في خطة المسارات الخمسة المتفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن مكافحة الإرهاب وإحلال السلام في دولة جنوب السودان وتعزيز حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية ومعالجة الأوضاع في مناطق النزاعات والمناطق المحتاجة في السودان، بجانب جهوده -أي السودان- في إقرار منظومة القوانين الكفيلة بمكافحة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، في الوقت الذي أشادت فيه وزارة الخارجية الأمريكية بجدية جهود السودان وتعاونها في مجال محاربة الإرهاب والتي شملت سن القوانين والتشريعات الداخلية والمصادقة على الاتفاقات والمعاهدات الدولية، ورفع مستوى التعاون مع المجتمع الدولي لمجابهة خطر الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وغيرها من الجهود الأخرى.
وعلى صعيد متصل قال دكتور مشعل بن فهم السلمي رئيس البرلمان العربي، إنه حان الوقت لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ورفع المعاناة عن حكومة وشعب السودان، كي يستطيع السودان تطوير اقتصاده وبناء شراكات وتبادلات تجارية مع الدول العربية والأجنبية، وأن يمضي قدمًا في برامج التنمية في قضايا التعليم والصحة والبنية التحتية، ومعالجة مشاكل البطالة والفقر وتحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي للشعب السوداني.
وفى كلمته أمام الاجتماع دعا رئيس البرلمان العربي من يرغب من رؤساء البرلمانات والوفود العربية البرلمانية المشاركة لتوقيع بيان التضامن مع جمهورية السودان والذي سيصدر في نهاية هذه الجلسة.
وقال: إن البرلمان العربي يعقد هذه الجلسة تقديرًا ودعمًا للسودان وشعبه الكريم، ولدعم مطلب جمهورية السودان العادل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب المُدرج عليها منذ عام 1993م.
وأضاف السلمي:إنه إدراكًا من البرلمان العربي لما عاناه السودان وشعبه الكريم طيلة ستة وعشرين عامًا من آثارٍ سلبية أدت إلى تحديات وصعوبات بالغة التأثير على المستويين الحكومي والشعبي، خاصة في الجانب الاقتصادي والتنموي، ووصلت هذه الآثار السلبية إلى مستوى المساس بقوت ومعيشة المواطن السوداني اليوميّ، واضطلاعًا بالمسؤولية الملقاة على عاتق البرلمان العربي تجاه الشعب العربي وقضاياه الهامة والاستراتيجية، فقد درس البرلمان العربي هذا الموضوع دراسةً معمقةً في الجلسة التاريخية التي عقدها البرلمان العربي في مدينة الخرطوم بتاريخ 31 أكتوبر 2017م، وافتتح أعمالها المشير عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان، نتج عنها خطة عمل البرلمان العربي لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعتمدها مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة التاسعة والعشرين «قمة القدس» بالظهران بالمملكة العربية السعودية في 15 أبريل 2018م، وكلفت القمة العربية البرلمان العربي بتنفيذ بنود هذه الخطة، والطلب من جميع الجهات العربية المعنية تقديم كافة أشكال الدعم اللازم للبرلمان العربي وتمكينه من التحرك على كافة الأصعدة لتنفيذ خطته، وقد شرع البرلمان العربي بتنفيذ بنود الخطة ومن أهمها عقد جلسة الاستماع التي نحن بصددها اليوم.
وأشار إلي أن البرلمان العربي أعد مذكرة قانونية – بالتعاون والتنسيق مع المجلس الوطني ووزارة الخارجية بجمهورية السودان- تضمنت كافة جوانب الموضوع، وخلصت المذكرة إلى أن جمهورية السودان نفذت كامل خطة المسارات الخمسة المتفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن: مكافحة الإرهاب، وإحلال السلام في دولة جنوب السودان، وتعزيز حقوق الإنسان، وتقديم المساعدات الإنسانية ومعالجة الأوضاع في مناطق النزاعات والمناطق المحتاجة في السودان، وما تضمنته الخطة من إشادات عربية وإقليمية ودولية بما حققته دولة السودان من تقدم في هذه المجالات.
من جانبه أكد رئيس المجلس الوطني السوداني البروفيسور إبراهيم عمر إدانة بلاده للإرهاب بكافة أشكاله انطلاقا من قيمه الدينية والأخلاقية ومسؤولياته التي أملتها عليه مرجعياته وتشريعاته وأعرافه وعاداته وتقاليده المستمدة من تراثه التاريخي والفكري وتماشيا مع القرارات الدولية.
وقال البروفيسور إبراهيم عمر في كلمته تمام الجلسة: إن السودان يبذل كل ما في وسعه دائما لمحاربة الإرهاب واستئصال مسبباته من جذورها على مستوى مجتمعنا المعروف عبر تاريخه بالتسامح والانفتاح بين مكوناته ومع دول الجوار ودول المحيط العربي والأفريقي بل ودول العالم أجمع «.
وقد شاركت السلطنة في الجلسة بوفد برئاسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وسعادة الدكتور علي بن أحمد العيسائي سفير السلطنة بالقاهرة ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية، وسعادة راشد بن أحمد الشامسي نائب رئيس البرلمان العربي، ونائب رئيس مجلس الشورى وضم الوفد أيضا كل من سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة، والمكرم مسلم بن علي المعشني عضو مجلس الدولة، والمكرم خميس بن سعيد السليمي عضو مجلس الدولة، وسعادة سالم بن علي الكعبي عضو مجلس الشورى.