سول توافق على رفع مساهمتها في كلفة انتشار عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين على أراضيها

رئيس كوريا الجنوبية يعتزم التباحث هاتفيا مع ترامب حول لقائه المرتقب مع كيم –

سول- (أ ف ب – د ب أ) : أعلنت كوريا الجنوبية أمس أنها وافقت على زيادة بنسبة حوالي 10 بالمائة لمساهمتها في نفقات انتشار عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين على أراضيها، في تسوية لخلاف مع الولايات المتحدة قبل القمة الثانية بين واشنطن وبيونغ يانغ.
من جهة أخرى، أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية أن محادثات جديدة ستجرى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية اعتبارًا من 17 فبراير لإعداد لهذه القمة.
وكانت الحرب الكورية (1950-1953) انتهت بهدنة وليس باتفاق سلام. وتنشر الولايات المتحدة حاليًا أكثر من 28 ألف جندي في كوريا الجنوبية لحمايتها من كوريا الشمالية.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينتقد باستمرار كلفة هذا الوجود العسكري. وذكرت وسائل الإعلام أن واشنطن تطلب من سول مضاعفة مساهمتها في نفقات هذا الانتشار.
ويقضي الاتفاق الذي أعلنته وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أمس بأن تدفع سول نحو 1040 مليار وون (816 مليون يورو) لعام 2019.
ويتضمن هذا المبلغ زيادة نسبتها حوالي 8.2 بالمائة في المساهمة السنوية التي تدفعها كوريا الجنوبية بموجب اتفاق لخمس سنوات انتهت في أواخر 2018.

مطالبة بزيادة «هائلة»

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية: إن واشنطن تطالب بزيادة «هائلة» في المساهمة الكورية الجنوبية، موضحة إن البلدين نجحا في إبرام اتفاق يعكس «الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية».
وأضافت الوزارة أن الجانبين «أكدا مجددا.. أهمية تحالف متين بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والحاجة إلى استقرار في انتشار القوات الأمريكية».
وكان مراقبون يخشون من أن يستغل ترامب هذا الخلاف حول النفقات لسحب القوات الأمريكية.
وأعلن الرئيس الأمريكي الجمعة الماضية أنّ القمّة الثانية بينه وبين الزعيم الكوري الشمالية كيم جونج-أون ستعقد في العاصمة الفيتنامية هانوي في 27 و28 فبراير الجاري.
وكان موفد الرئيس الأمريكي إلى كوريا الشمالية ستيفن بيغون قد اختتم الجمعة زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى كوريا الشمالية بهدف الإعداد لهذه القمة.
وقال بيغون لوزيرة الخارجية الكورية الجنوبية كانغ كينغ-هو بعد زيارته «أنه ما زال هناك عمل شاق لا يزال يتوجب القيام به» مع كوريا الشمالية، مؤكدا في الوقت نفسه ثقته «في أن الطرفين يبقيان ملتزمين ويمكننا تحقيق تقدم حقيقي».
وصرحت كيم ايو-كيوم الناطقة باسم الرئاسة الكورية الجنوبية لصحفيين أمس أن «كوريا الشمالية والولايات المتحدة قررتا مواصلة المفاوضات في بلد ثالث في آسيا خلال الأسبوع (الذي يبدأ في) 17 فبراير».
وأضافت كيوم أن الرئيس مون جاي-إن يعتزم إجراء محادثات مع نظيره الأمريكي في المستقبل القريب بشأن لقائه المرتقب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء أمس. من المتوقع أن تجري المناقشات بين مون وترامب عبر الهاتف.
وتوصل كيم وترامب في لقائهما الأول إلى بيان غامض جدا يؤيد «إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي». لكن لم يتحقق أي تقدم منذ ذلك الحين بسبب عدم اتفاق الطرفين على المعنى الدقيق لهذا التعهد.
وكان ترامب قد صرح لقناة «سي بي اس» الأسبوع الماضي انه ليست لديه «أي خطة» لسحب القوات الأمريكية في إطار تسوية قد يتم التوصل إليها في هانوي، لكنه قال إن هذا «قد يحدث يومًا ما». وأضاف: إن «بقاء القوات هناك مكلف جدًا».
والاتفاق الجديد بين سول وواشنطن صالح لعام واحد فقط ويفترض أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات بعد ذلك.
وسيدخل الاتفاق حيز التنفيذ بعد موافقة البرلمان الكوري الجنوبي عليه. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أن ذلك قد يتم في إبريل المقبل.

زلزال أكبر من المعتاد

على صعيد مختلف قال مسؤولون في إدارة الأرصاد الجوية الكورية الجنوبية: إن زلزالا بلغت قوته 1ر4 درجة على مقياس ريختر وقع قبالة مدينة بوهانج بجنوب شرق البلاد أمس ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار، طبقا لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.
ووقع الزلزال الساعة 53:12 ظهر أمس بالتوقيت المحلي (53:03 بتوقيت جرينتش)، في المياه على بعد 50 كيلومترًا شمال شرق المدينة، وعلى عمق 21 كيلومترًا، بحسب ما ذكره مسؤولون في الإدارة.
وكانت إدارة الأرصاد الجوية أعلنت في وقت سابق أن قوة الزلزال بلغت أربع درجات، لكنها عدلت ذلك لاحقًا. وقال مسؤول بالإدارة إن المنطقة معرضة للزلازل لكن قوة الزلزال أكبر من المعتاد، موضحًا أنهم يحاولون التحقق مما إذا كانت هناك أي أضرار، لكنه أشار إلى أنه لم ترد أي تقارير عن أضرار حتى الآن، حيث إن الموقع يقع على بعد حوالي 50 كيلومترًا قبالة الساحل.
وأضاف إنه ليس من المرجح أن يتسبب الزلزال في حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) لأن قوته أقل من ست درجات.
وتابع أنه لا يعتقد أن هذا الزلزال مرتبط بالزلزال الذي وقع في عام 2017 في بوهانج، وذلك في إشارة إلى سلسلة من الزلازل القوية والتي وصلت إلى 4ر5 درجة وتسببت في تدمير أكثر من ألفي منزل ومبنى بالمدينة، كما خلفت عشرات الجرحى وأكثر من ألف نازح.