ماي تطلب من البرلمان المزيد من الوقت لتعديل اتفاق «بريكست»

المعارضة تتهمها بإجبار المشرعين على التصويت بالموافقة –

لندن- دبي- (د ب أ): تعتزم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مطالبة البرلمان بمزيد من الوقت للتفاوض بشأن تعديل اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من التكتل، حسبما أفادت تقارير إعلامية بريطانية أمس.
ومن المقرر أن تلقي ماي خطابا أمام البرلمان بحلول بعد غد على الأكثر بشأن حالة مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، حيث من المقرر أن يصوت النواب الخميس المقبل على كيفية المضي قدما.
وإذا فشلت رئيسة الوزراء في محاولتها للحصول على تنازلات من بروكسل قبل خطابها، فإنها تخطط لطلب المزيد من الوقت والتعهد بإجراء تصويت على خيارات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) الأخرى في نهاية فبراير، حسبما ذكرت صحيفة صنداي تلجراف ووسائل إعلام بريطانية أخرى.
وتتمثل النقطة الشائكة الرئيسية في المفاوضات فيما يسمى بشبكة الأمان التي تهدف للحفاظ على فتح الحدود بين أيرلندا الشمالية، والتي سوف تترك الاتحاد الأوروبي مع بريطانيا، وجمهورية أيرلندا.
وفي حالة موافقة البرلمان على منح ماي المزيد من الوقت، فسوف تكون المهلة هي الثانية منذ رفض البرلمان في يناير لاتفاق ماي بشأن البريكست.
وتتهم المعارضة ماي بالرغبة في إجبار المشرعين على التصويت بقبول كل شيء أو لا شيء، حيث تخيرهم بين اتفاقها بشأن البريكست وبين الخروج الفوضوي من الاتحاد الأوروبي،وذلك قبل فترة وجيزة من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس.
ويصر الاتحاد الأوروبي حتى الآن على أنه لن يعيد فتح المفاوضات. ومن المقرر أن يتوجه ستيفن باركلي، وزير شؤون البريكسيت في بريطانيا إلى بروكسل اليوم لإجراء مباحثات.
في السياق قالت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد إن «مستقبل ما بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) مجهول».
وأضافت لاجارد خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية للحكومات التي تنظمها دبي: «لا نعرف تداعيات هذا الانفصال في مجريات المستقبل».
ودعت لاجارد إلى مكافحة الفساد، وقالت: «تحتاج دول العالم إلى حوكمة جيدة لكبح الفساد، ندعو الدول لعدم تقويض اقتصادها وتطبيق الشفافية واعتماد سياسة وحوكمة جيدة … كلما زاد مستوى الفساد انخفض معدل النمو الاقتصادي».
وحول النمو العالمي، أوضحت لاجارد أنه في ظل حالة انعدام الثقة السائدة حول توقعات النمو، فإن صندوق النقد الدولي يتوقع أن تصل نسبة النمو العالمي إلى 5ر3 بالمائة العام الجاري.
كما تطرقت إلى الحديث عن الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه «سيؤثر على الوظائف بشكل عام وبشكل أكبر على العاملات أكثر من العاملين ويجب مواجهة ذلك».
وقالت: «الإنترنت والتطبيقات المتطورة أدت إلى تسريب العديد من المعلومات في المجال الاقتصادي، لذا يجب على الدول حماية خصوصيتها على هذا الصعيد».
وأضافت: «من أجل إرساء وتعزيز تجارة حرة حول العالم، يجب على الدول التوافق وحل أزماتها».
وكانت لاجارد قالت في جلسة سابقة أمس الأول على هامش القمة، إن الإمارات والسعودية والكويت ومصر، وعددا من دول المنطقة تبذل جهودا طيبة في مجال تعزيز أطر ماليتها العامة.
ولفتت إلى أن المنطقة لا تزال تتعافى من الأزمة المالية العالمية، وغيرها من الاضطرابات الاقتصادية الكبيرة التي ألمت بالعالم خلال العقد الماضي، مشيرة إلى أن البلدان المستوردة للنفط شهدت تحسنا في النمو، لكنه يظل دون المستوى المأمول. وأكدت أن الدول المصدرة للنفط حققت تعافيا كاملا من صدمة أسعار النفط الكبيرة التي واجهتها في عام 2014، لكن النمو لا يزال دون التوقعات.