السنيدي: الاستراتيجية الصناعية 2040 تستهدف معدلات نــــمو أفضل وأنجزنا المرحلة الأولى بتحديد 3 قطاعات واعدة

التركيز عـــلى رفـــع القيمة المضـــافة وتحـــديد فــــرص التوظيف الجاذبة والتصنيع بغرض التصدير –

تغطية ماجد الهطالي – رحمة الكلبانية –

أكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة بقطاع الصناعة باعتباره واحدا من روافد الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، موضحا الخطط الطموحة والبرامج الفاعلة التي تعمل عليها من أجل الارتقاء بالصناعة العمانية وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي، وتوفير فرص عمل جاذبة للشباب العماني. لافتا إلى المؤشرات الإيجابية التي حققها القطاع خلال السنوات الماضية.
وقال معاليه في كلمته أمام الصناعيين أمس ضمن فعاليات الاحتفال بيوم الصناعة العمانية انه ضمن خطط تطوير القطاع فقد أنجزت الوزارة المرحلة الأولى من مشروع الاستراتيجية الصناعية 2040 التي يتم إعدادها بالتعاون مع اليونيدو حيث تم تقييم واقع القطاع الصناعي وتحديد المجالات الواعدة مع التركيز على جملة من المعايير الهامة ومنها عناصر رفع القيمة المضافة وتحديد فرص التوظيف الجاذبة للعمانيين، وزيادة كفاءة العاملين في المصانع والتوسع في استخدام التكنولوجيا، إضافة إلى فرص التصنيع بغرض التصدير.
وأضاف: ان القطاعات الواعدة تم تقسيمها إلى ثلاثة مجالات هي قطاعات تستخدم المواد الخام الأولية المتاحة مثل صناعات المواد الكيماوية والبتروكيماوية والأسمدة والمنتجات البلاستيكية ومنها قطع الغيار والمواد الغذائية المعلبة على سبيل المثال لا الحصر وهي صناعات تركز على الاستفادة أيضا من ميزة الموقع والموانئ المطلة على المحيط الهندي. والمجال الثاني الصناعات كثيفة رأس المال ومن ذلك التوسع في الصناعات الأساسية وصناعة الآلات والمعدات والسفن والمقطورات المعدلة وهذا يسترعي التوسع في وسائل تشجيع الاستثمار الأجنبي وحجز كميات من الغاز المكتشف لأغراض الصناعة المحلية. أما المجال الثالث فهو الصناعات المرتبطة بالمعرفة والبحث والتطوير مثل المنتجات الصيدلانية والمعدات الطبية والعطور والألواح الشمسية والغذاء الصحي وهي صناعات تستفيد من قوانين تسجيل وحماية الملكية الفكرية النافذة في السلطنة وتستفيد من الدعم المقدم لمبادرات البحث والتطوير بالشراكة مع الجامعات الوطنية.

معدلات نمو إيجابية
وتشير بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى أن الأنشطة الصناعية قد حققت معدلات نمو إيجابية خلال السنوات الماضية، حيث بلغت مساهمتها في الناتج الإجمالي المحلي مع نهاية عام 2017م حوالي(5,6) مليار ريال من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية، ما يعادل نسبة 10% من إجمالي الناتج المحلي. كما تشير البيانات الأولية إلى أن الأنشطة الصناعية بشكل عام نمت حتى نهاية سبتمبر 2018 بمقدار 1,2%، بينما نمت الصناعات التحويلية على وجه الخصوص لتصل مساهمتها إلى قرابة (2,8) مليار ريال مع نهاية عام 2017م أي بنسبة نمو وصلت إلى 8,7% مقارنة بعام 2016م، في حين تشير البيانات الأولية إلى نمو مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نفس الفترة من 2017م بنسبة بلغت 6,2% لتصل إلى (2,166) مليار ريال بنهاية سبتمبر 2018م.
وأكد معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة أن التحدي الماثل أمام الصناعة العمانية يكمن في تأثر أسواق المنطقة وخاصة في قطاع البناء والإنشاءات، داعيا إدارات المصانع في هذا الصدد إلى الاستثمار في خطوط إنتاج مختلفة وزيادة وتيرة استكشاف الأسواق الواعدة خارج حدود المنطقة.
وقال: إن الاستراتيجية الصناعية 2040 تستهدف معدلات نمو أفضل مما يتطلب معه زيادة الجهد باستخدام وسائل الإنتاج المتقدمة بما في ذلك التوسع في استخدام التقنيات الحديثة ورفع إنتاجية العاملين واستكشاف الأسواق الواعدة، مشيدا بالجهود التي تبذلها اللجنة المشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص (لجنة معرض أوبكس) لاستكشاف أسواق القارة الإفريقية على وجه الخصوص خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأوضح أن مناقشات مشروع الاستراتيجية الصناعية كشفت عن جوانب مهمة يتوجب التركيز عليها أهمها تطبيق معايير الحكومة في الشركات الصناعية، كما لا تزال بعض الصناعات تحتاج إلى تحسين بيئة العمل لتكون أكثر جاذبية للقوى العاملة الوطنية، بينما لدى العديد من المصانع القائمة وتلك قيد التصميم فرصة سانحة لتوفير جزء من احتياجاتها من الطاقة أثناء وقت الذروة من خلال تثبيت الألواح الشمسية في أسطح المباني والورش خاصة مع الانخفاض السنوي في كلفة شراء وتركيب هذه الألواح ويتوقع أن تصل الكلفة إلى اقل من 20 بيسة للكيلو وات في الساعة وهي بذلك ثلث الكلفة أثناء ساعات الذروة في الأشهر الحارة. كما يمكن للمصانع الجديدة وتلك المقبلة على تحديث خطوط إنتاجها استخدام وسائل التمويل المبتكرة، بما في ذلك استئجار الآلات والمعدات عوضا عن الشراء.
وأوضح أن المرحلة الثانية والنهائية من مراحل إعداد الاستراتيجية الصناعية 2040 ستركز على متطلبات الاستثمار والتمويل للمشاريع ذات الأولوية في القطاعات الواعدة، ووضع أدوات وسياسات العمل ووضع الجدول الزمني اللازم.
تشجيع القطاع الصناعي
وأكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن الحكومة ماضية في تشجيع القطاع الصناعي وذلك من خلال التوسع في تجهيز المناطق الصناعية إضافة إلى تسهيل دخول المعدات والمواد الخام لأغراض الصناعة حيث زادت قرارات الإعفاءات الجمركية للمشروعات الصناعية مع نهاية العام الماضي لتصل إلى 158 قرارا مقارنة مع 63 قرارا في عام 2017م، كما وصلت قرارات الإعفاء من ضريبة الدخل الجديدة خلال العام الماضي إلى 11 قرارا مقارنة بـ 6 قرارات للعام 2017م.
وقال: من منطلق الحرص على تشجيع ودعم البحث والتطوير وتنمية جانب الإبداع والابتكار وخاصة بين طلبة المدارس والجامعات والباحثين في المراكز البحثية المختلفة والشركات الصغيرة، فقد اتخذت الحكومة خلال العام الماضي قرارا بتخفيض رسوم خدمات تسجيل الملكية الفكرية بنسبة تصل إلى حوالي 90% للفئات سالفة الذكر. ونأمل أن يكون هذا الإجراء حافزا لهذه الفئات لبذل المزيد الجهد في مجال البحث والتطوير وتقديم الحلول العلمية لخدمة القطاعات الاقتصادية بشكل عام والقطاع الصناعي بشكل خاص. مشيرا إلى أن المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) بدأت في استخدام التمويل الخاص لتوفير احتياجات التوسعة والتخفيف على الموازنة العامة للدولة وهو نهج يضمن الاستدامة ويسمح بالتوسع القائم على الجدوى الاقتصادية لكل منطقة صناعية سواء كانت قائمة أو جديدة.

26 مشروعا صناعيا ضمن «تنفيذ»

وتحدث معاليه عن برنامج «تنفيذ» والذي يهدف إلى إيجاد شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص لرفد الاقتصاد الوطني بعدد من المشاريع الاقتصادية الواعدة. موضحا أن القطاع الصناعي واحد من القطاعات الإنتاجية الخمسة التي يركز عليها البرنامج في المراحل الأولى من تنفيذه.
وبلغ عدد المشاريع الخاصة بالقطاع الصناعي ضمن «تنفيذ» 26 مشروعا ووصل بعضها إلى مراحل الإنتاج، مشيرا إلى أن نسب التنفيذ في مجمل المشاريع تراوحت بين 40 و 90% وفقا لطبيعة كل مشروع، وقد بلغت نسبة ما تم إنجازه بشكل عام مع نهاية 2018 لتلك المشاريع 69%.
وذكر أن من ضمن المشاريع الخاصة ببرنامج «تنفيذ» والتي يجري تنفيذها مركز أبحاث الصناعات بالشراكة مع جامعة صحار إيماناً من الحكومة بأهمية البحث والتطوير في المجال الصناعي. ويضم المركز عدة وحدات لتصميم وإنتاج النماذج الصناعية، وقد بلغت نسبة الإنجاز في مصنع القوالب حوالي 50% حتى نهاية 2018م ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من الإجزاء المتبقية مع نهاية العام الحالي، بهدف تشغيله مع بداية عام 2020م لكي يعمل على تطوير وإجراء التجارب العملية على التصاميم الهندسية المبتكرة وبما يفتح آفاقا لاعتمادها وإنتاجها محليا وتسويقها داخل وخارج السلطنة، كما سيقدم المركز برامج تدريب للكوادر العاملة في الشركات القائمة في منطقة صحار الصناعية وغيرها من المناطق الصناعية والمناطق الحرة، وسيعمل المركز جنبا إلى جنب مع مركز الصناعات التحويلية الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه هو الآخر أكثر من 50% ومن المؤمل بأن يتم افتتاحه بنهاية العام الحالي ايضا.
وأضاف آن المناقشات جارية مع جامعة السلطان قابوس للدخول في شراكة بهدف إقامة مركز للبحوث التطبيقية في مجال الصناعة ليكون متكاملا مع الوحدات التي يقيمها مجلس البحث العلمي والقطاع الخاص في حرم الجامعة. مؤكدا أهمية تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية في مجال البحوث التطبيقية والتصاميم الصناعية استعدادا لمرحلة الانتقال بالاقتصاد العماني إلى 2040.
الرقابة على المنشآت
وفيما يتعلق بشأن الرقابة على المنشآت الصناعية قال معالي الدكتور الوزير: إن الهدف الرئيسي ضمان سمعة المنتج العماني وحماية الاستثمار الصناعي من جانب والتأكد من وضع الحوافز الحكومية في مكانها المناسب. معتبرا أن ذلك يتحقق بالالتزام بالقوانين واللوائح والضوابط المنظمة للقطاع الصناعي، مشيدا في هذا الإطار بالتعاون الذي يبديه الملاك والرؤساء التنفيذيين مع فرق التفتيش التابعة لوزارة التجارة والصناعة والتجاوب الملموس حيال تنفيذ التوجيهات التي استهدفت تصحيح أوضاع بعض المنشآت بما يتناسب ودواعي جودة الإنتاج ومتطلبات الأمن والسلامة خاصة.
وأشار إلى أن أعمال التفتيش جاءت بصورة منتقاة أو بصورة عشوائية على 378 مصنعا في محافظات السلطنة خلال العام الماضي لتؤكد على أهمية التزام المؤسسات والشركات الصناعية بالقوانين المنظمة للقطاع الصناعي وان التوجه هو زيادة وتيرة هذه الزيارات الرقابية كلما دعت الحاجة لذلك.
توفير فرص عمل
وأكد معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة: إن الوزارة تعول على مشاركة القطاع الصناعي في استيعاب جزء من الخريجين في مجالات التصنيع المباشرة أو في مجال الخدمات المكملة لعمليات التصنيع. مضيفا أن الكثير من الأنشطة الصناعية يمكنها استيعاب أعداد جيدة من العمانيين خصوصا مع تنوع التخصصات المطروحة في الجامعات والكليات الفنية، ففرص العمل التي يخلقها الاقتصاد العماني يتوجب بان تكون في الأصل للعمانيين وان اللجوء إلى استقدام القوى العاملة الوافدة يأتي في حال عدم توفر الأيادي العمانية. ولقد تم تشكيل فريق عمل من مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتكون مهمته الأساسية مساعدة المنشآت الصناعية في رفع نسبة تشغيل العمانيين والتعامل مع التحديات التي تصادف تلك المنشآت.
وأوضح أن توفير ظروف العمل المناسبة في المصانع ليست صعبة في ظل الإمكانات المتاحة لكل مصنع وهي تساعد بالتأكيد على استقرار القوى العاملة الوطنية. لافتا إلى بعض التجارب الناجحة في شركات صناعية فقد تعدت نسب التعمين بها 60% بسبب تحسين بيئة العمل لموظفيها وتوفير المجمعات السكنية وتقديم المساعدة لدى البنوك لحصول المنتسبين اليها على قروض ميسرة إضافة إلى تطوير مهارات وقدرات العاملين لديها وتقديم الحوافز المادية والمعنوية بما فيه التأمين الصحي مما شجع العاملين بها على الاستقرار والبقاء لسنين طويلة.
ولفت إلى أن من ضمن مخـــــرجات يوم الصناعة العمانية للعام 2018م وبناء على قرار مجلس الوزراء إلزام تطبيق التأمين الصحي على العاملين في القطاع الخاص فقد جاءت مبادرة (مظلة أمان للتأمين الصحي للصناعيين) لتشجيع العاملين في القطاع الصناعي في الدخول تحت مظلة واحدة بهدف الحصول على أفضل خدمة صحية وبجودة عالية سعر تنافسي. وقد تمكن فريق العمل المشرف على هذه المبادرة من إقناع عدد كبير من الشركات للدخول في المبادرة بما يزيد على 20 ألفا من العاملين مع احتمالية زيادة العدد مستقبلا، أملا في أن تصل المصانع وشركات التامين إلى اتفاق على الخدمات والأسعار في القريب العاجل.
رفع القيمة المضافة
وأطلقت وزارة التجارة والصناعة منذ العام الماضي عدة برامج بهدف رفع القيمة المضافة لدى المصانع العمانية، ومن أهم ركائز زيادة القيمة المضافة المحلية هو تبني الاقتصاد الدائري الذي يقوم على مبدأ إدارة تدفق المواد والمنتجات بشكل دائري، بحيث يتم الاستفادة من معظم مخرجات التصنيع في مدخلات عمليات تصنيعية أخرى، وفق عمليات تدوير للمواد عالية المستوى وباستخدام تقنيات حديثة.
وقال معالي الدكتور الوزير: إن تبني هذا النوع من الاقتصاد الدائري سيساهم في إيجاد العديد من الفرص الاستثمارية للقطاع الصناعي وفرص العمل، إضافة إلى أهميته في زيادة القيمة المضافة والحد من ملوثات البيئة.
تأثيرات الثورة الصناعية الرابعة
وفيما يتعلـــق بالثورة الصناعية الرابعة ذكر انها قد بدأت بالفعل ومن أبرز تطبيقاتها الذكاء الصناعي وانترنت الأشياء والبيانات الضخمة والتجارة الإلكترونية الحوسبة السحابية والروبوتات والطاقة المتجددة. مشيرا إلى أن هذه بمثابة عناوين للمستقبل القريب جدا.
وقال: إن القطاع الصناعي أحد أكبر المتأثرين بالثورة الصناعية الرابعة وقد وقعت السلطنة مؤخرا اتفاقا مع المنتدى الاقتصادي العالمي لمساعدة المصانع والمؤسسات الخدمية لحسن الاستعداد لوظائف المستقبل. ويشمل البرنامج دراسة واقعية للوظائف التي يقوم بها العاملون حاليا والمتوقع اختفاؤها في المستقبل وتلك الوظائف التي ستوجدها الثورة الصناعية الرابعة وهناك عدد من دول العالم سوف تشترك مع السلطنة في هذا البرنامج الدولي الهام.
ودعا وزير التجارة والصناعة إلى التعاون في هذا الشأن وتوفير المعلومات التي تتطلبها الدراسات الميدانية وسوف تعامل بسرية تامة. وسنحتاج إلى بعض الفنيين والمشرفين الإداريين من بعض المصانع للتعاون في إنجاز بعض جوانب هذه الدراسات.
لائحة تنظيمية للمختبرات الخاصة
وأكد السنيدي الدور الذي تلعبه المختبرات في الدورة الاقتصادية، وأهميتها في توفير المعلومات والبيانات اللازمة لاتخاذ القرارات الخاصة بالتحقق من جودة الإنتاج وضمان حل مشكلات التبادل التجاري بين الدول. مشيرا إلى انه يوجد في السلطنة العديد من المختبرات المتخصصة ويعمل بها عدد جيد من الفنيين التقنيين. إلا أن بعض هذه المختبرات الخاصة لم تستكمل الحصول على شهادات الاعتماد الدولي.
وفي هذا الصدد تعمل وزارة التجارة والصناعة حاليا على وضع لائحة تنظيمية للمختبرات الخاصة من حيث التسجيل والتعيين والاعتماد، وسيتم إعداد هذه اللائحة وفقاً للمعايير الدولية وبمشاركة من قبل مركز الاعتماد الخليجي.
وقال: إن باعتماد هذه اللائحة فان الفرصة ستكون سانحة أمام هذه المختبرات الخاصة لمزاولة بعض الأعمال المختبرية التي عادة ما تقوم بها الوزارة أو الجهات الحكومية الأخرى. وبالمقابل سوف يتفرغ موظفو الوزارة للعمل الرقابي والإشراف العام من خلال المختبرات المرجعية ، كما سيتم من خلال اللائحة وضع آليات المتابعة والرقابة لتمكن الخريجين العمانيين في التخصصات المختلفة من العمل في هذه المختبرات الخاصة.
علامة واحدة للجودة
وأشاد معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة بالجودة التي يتمتع بها المنتج العماني والمواصفات العالية وفقا للمعايير العالمية.
وقال انه يوجد لدينا علامتان تمنح للمنتجات العمانية وهما علامة الجودة العمانية التي تمنح من قبل الوزارة وشعار المنتج العماني الممنوح من قبل المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) مشيرا إلى أن التوجه هو توحيد العلامتين وتكون علامة واحدة وهي علامة الجودة العمانية تستند إلى شعار المنتج العماني مع إجراء بعض التعديلات عليها.
450 طلب استثمار جديد
وكشف هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن»: أن مدائن شهدت إقبالا غير مسبوق حيث استقبلت أكثر من 450 طلب استثمار جديد، وتم خلال العام الماضي توقيع أكثر من خمسين عقد توسعة للمشاريع القائمة نتيجة لتزايد أعمالها.
وفي مجال التطوير وتوفير البنية الأساسية والفوقية وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية، باشرت شركات المقاولات المتعاقدة مع مدائن لتنفيذ أعمال التطوير بعدد من المواقع في مختلف مدننا الصناعية، حيث بدأ تطوير المرحلة الثانية في المنطقة الحرة بالمزيونة، ومرحلة التوسعات بمدينة ريسوت الصناعية، والمنطقة اللوجستية بالرسيل الصناعية. وسيتم المباشرة خلال الأيام المقبلة بتنفيذ أعمال التطوير في توسعات مدينة الرسيل الصناعية، وإعادة تأهيل مداخلها وإنشاء مداخل جديدة لها. كما تم الانتهاء من أعمال التصاميم والمخططات لمشاريع تطوير في كل من البريمي وصور ونزوى وواحة المعرفة مسقط والعمل جاري لاستكمال طرح المناقصات، حيث سيتم المباشرة في تنفيذ كافة المشاريع خلال هذا العام. مشيرا إلى أن إجمالي التكلفة الاستثمارية في هذه المشاريع يقترب من 100 مليون ريال.
وقال سيتم خلال الأيام القادمة الافتتاح الرسمي لمدينة سمائل الصناعية، والتي تم الانتهاء من تطوير البنية الأساسية فيها، كما سيتم خلال الأشهر القادمة افتتاح المرحلة السابعة من مدينة صحار الصناعية التي وصلت الأعمال الإنشائية بها لمراحلها النهائية، وقد تجاوزت التكلفة الاستثمارية في المنطقتين 80 مليون ريال.
وشهد عام 2018 توقيع اتفاقيات بناء وتشغيل مبنى الخدمات في سمائل الصناعية، والمنطقة التجارية بمدينة الرسيل الصناعية التي ستضم مبنى التسهيلات التجارية وكافة المرافق التي تتطلبها الأعمال بها، كما تم توقيع اتفاقيات البناء والتشغيل للمبنيين السادس والسابع بواحة المعرفة مسقط، وكذلك مبنى المواقف متعددة الطوابق، وسيتم المباشرة في تنفيذ هذه المشاريع هذا العام، وتقدر تكلفتها الاستثمارية التي ستنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص أكثر من 100 مليون ريال. كما سيتم خلال هذا العام افتتاح مبنى التسهيلات التجارية بصحار الصناعية والذي صمم ليكون أيقونة معمارية في صحار، بالإضافة لافتتاح المرحلة الأولى من القرية العمالية بصحار الصناعية وحجم الاستثمار في هذان المشروعين يزيد عن 15 مليون ريال.
محطات لتوليد الطاقة الشمسية
وفي مجال توفير الطاقة الكهربائية بأسعار تشجيعية مع ثباتها على المدى القصير والمتوسط وعدم تأثرها بتقلبات أسواق النفط العالمية، فقد قطعت مدائن شوطا كبيرا لتوفير الطاقة الكهربائية من الألواح الشمسية بكافة مدنها المنتشرة في كافة أرجاء السلطنة، حيث تعمل حاليا مع جهات الاختصاص لاستكمال التراخيص والتصاريح اللازمة وإعداد الاتفاقيات الإطارية لذلك، وتماشيا مع ذلك فقد تمكنت مدائن من استقطاب مطور عالمي لبناء أول محطات توليد الطاقة الشمسية بمنطقة صحار الصناعية بعد الانتهاء من الحصول على التراخيص من جهات الاختصاص، علما أن الدراسات الفنية للمشروع على وشك الانتهاء، وسعر توزيع الكهرباء للمصانع والشركات العاملة بمدائن سيكون أقل من 10% من السعر المحدد من قبل الحكومة، ونأمل الانتهاء من الإجراءات التمهيدية والتراخيص بأسرع وقت ممكن والدخول في مرحلة تنفيذ هذا المشروع، ويتجاوز حجم الاستثمار 40 مليون ريال.
تدريب الكوادر الوطنية
وأعلن الرئيس التنفيذي لمدائن عن إعادة برنامج تدريب الكوادر الوطنية العاملة في المصانع والشركات، حيث تم تأسيس مركز أكاديمية مدائن الصناعية وسيتم العمل مع العديد من الشركاء لتوفير برامج تدريب مهنية وفنية لتدريب وتأهيل العاملين العمانيون ورفع إنتاجيتهم وجاهزيتهم لسوق العمل وفق احتياجات ومتطلبات المصانع والشركات، علما أن تجربة مدائن بتدريب الكوادر الوطنية خلال الفترة من 2011 – 2015 كانت تجربة ناجحة ونأمل التوسع في التجربة من خلال مركز أكاديمية مدائن الصناعية وأن تشمل كافة الجوانب المهنية والفنية للوظائف التي تحتاجها الشركات والمصانع.
واستحدثت مدائن دائرة متخصصة بالتعمين بهدف توفير الكوادر المدربة ومراقبة معيار التعمين لدى الشركات والاهتمام بقضايا القوى العاملة وتوفير مزيد من فرص التوظيف النوعي.
الشراكة مع القطاع الخاص
وتأكيدا على نقل برنامج الشراكة مع القطاع الخاص من أوراق الخطط المدروسة إلى عوالم النتائج الملموسة، فقد تم البدء عمليا في هذا البرنامج من خلال مباشرة «مدائن» خلال 2018 بتأسيس شركة عمل للاستثمار والتطوير القابضة «مبادرة» لتكون المطور الرئيسي في المدن الصناعية التسع القائمة.
القدرة على تحقيق معدلات نمو
وألقى حسين بن سلمان بن غلام اللواتي رئيس مجلس إدارة جمعية الصناعيين العمانية كلمة أكد من خلالها أن القطاع الصناعي شهد خطوات ملموسة وحقق الكثير التطورات والتوسعات بفضل الدعم السامي والتحفيز المستمر من قبل الحكومة وخير شاهد على ذلك البنية الأساسية ممثلة في إقامة مناطق صناعية في ربوع السلطنة.
وقال انه رغم ما تحقق لقطاع الصناعة من إنجازات إلا إن المرحلة الحالية فرضت بعض التحديات في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن البيئة الاقتصادية وبيئة الأعمال في السلطنة قادرة على تحقيق معدلات نمو في الصناعة إذا ما أحسنا استغلال الفرص الموجودة ونقاط القوة المتاحة والموجودة.
وأضاف أن الإيمـــــــان بالصناعة الوطنية كخــــيار مركزي ورئيسي في رفد الاقتصاد الوطني هو المرجو من كافة الجهات والمؤسسات، بما يتطلبه من دعم للمنتج الوطني، وإعطائه الأولوية في كافة المشاريع الحكومية وعلينا جميعا أن نتحمل مسؤولية الدفع بهذا العنصر الحيوي في الاقتصاد العماني، وجعل المنتج الوطني خيارا مقدما ومفضلا على بقية المنتجات.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الصناعيين أن الأمر يحتم علينا بشكل اكبر الاهتمام بالصناعات الوطنية وأن نتكاتف في وحدة الهدف لتذليل الصعاب أمام الصناعيين وإعطاء الأولوية القصوى ولو كان فارق السعر مرتفعا بنسبة مئوية، لافتا إلى المردود الإيجابي من جراء دعم الصناعة الوطنية له وهو كفيل بحل كثير من التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني وعلى رأسها موضوع الباحثين عن عمل، والتأثير الإيجابي على الميزان التجاري بين الواردات والصادرات وكسب العملات الصعبة.

دعوة لإعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية وإلى تفعيل التكامل الصناعي –
تفــعيل علامة الجــودة العمانية والتكامل بين المنشآت الصناعية وإحلال بعض الوظائف القيادية –

كشفت وزارة التجارة والصناعة عن نتائج الحلقة التحضيرية للقاء يوم الصناعة والذي نظمته الوزارة الأسبوع الماضي بمشاركة مختلف الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي .
وقدم إبراهيم العامري عرضًا مرئيا بأهم النتائج وأبرزها تفعيل علامة الجودة العمانية وربطها بحزمة من الامتيازات وإلغاء الشعارات الأخرى، والاهتمام وتفعيل الأولوية للمنتجات الوطنية من خلال القرارات الإلزامية لتحقيق الميزة التنافسية، والمحافظة على استدامة الميزة التنافسية للمنتجات الوطنية وخاصة المتعلقة بالرسوم الحكومية لطمأنة المستثمرين من عدم ارتفاع التكاليف وتوسع القاعدة الصناعية.
كما دعت النتائج إلى تفعيل التكامل بين المنشآت الصناعية والجهات الأخرى في تلبية الاحتياجات بين المدخلات والمخرجات، وتفعيل برنامج تدريبي بين الجامعات والمنشآت الصناعية والجهات الأخرى، وإحلال بعض الوظائف القيادية والفنية خلال فترة زمنية يتم الاتفاق عليها وبإشراك القطاع الصناعي، والبناء على مخرجات مركز الابتكار الصناعي فيما يخص رفع كفاءات التشغيلية وتحسين المنتجات الوطنية وإلى ضرورة قيام المنشآت الصناعية على تأسيس وحدة للابتكار وتوظيف مخرجات مركز الابتكار الصناعي فيما يخص بأخصائي ابتكار صناع.