وزير التجارة والصناعة للصناعيين: حماية المنتج العماني برفع الجودة.. ونتطلع إلى إعداد تشريع يلزم المؤسسات بشرائه

كــــــتب: ماجد الهطالي –

أكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن حماية المنتج الوطني تكون في رفع مستوى الكفاءة والجودة والشراء المحلي، وعلى الشركات والمؤسسات الحكومية أن تكون واعية بأهمية شرائه وإعطائه الأولوية، موضحا دور الوزارة في هذا الصدد حيث قامت بالتعاون مع جهات معنية أخرى بتشكيل لجنة تعنى بمشروع القيمة المضافة، ومن خلاله تتطلع الوزارة إلى إعداد تشريع معين يلزم المؤسسات العامة والخاصة بشراء المنتجات المحلية.
وقال في رده على استفسارات الصناعيين في الاحتفال بيوم الصناعة العمانية أمس: إن قطاع الصناعة بيئة عمل جاذبة، وقد أثبتت الإحصائيات ارتفاع عدد الكوادر الوطنية التي التحقت بمنظومة العمل في المناطق الصناعية إلى 21 ألف مواطن خلال العام الماضي، مقارنة بـ 18.8 ألف في عام 2017، وقد توزعوا في كافة المجالات وخصوصا الوظائف الإدارية والفنية.
وأضاف أن المناطق الصناعية توفر العديد من الوظائف في قطاعات مكملة للقطاع الصناعي كقطاع النقل والشحن والتخزين وغيرها.. مؤكدا أن الإشكالية لا تكمن في عدد الأشخاص الموجودين في المصانع فعلى سبيل المثال المنطقة الصناعية في ولاية نزوى بها 3178 عاملا وافدا وفي المقابل هناك فرص واعدة للشباب العماني في القطاعات المكملة للمنطقة الصناعية، وأن ما ينقصهم الفرص في الجانب الاقتصادي.
وحول تأثيرات الثورة الصناعية الرابعة أجاب بان على المصانع أن تبدأ في تأسيس أقسام تعنى بالتغيرات التي ستواجهها وتوجدها الثورة الصناعية الرابعة، مشيرا إلى أنه خلال السنوات الـ 10 القادمة سوف تلغى الكثير من الوظائف في المؤسسات الصناعية بحكم أن الآلة ستقوم مقام الكادر البشري، وفي الوقت نفسه فإن الآلة ستحتاج إلى مبرمجين ومراقبين.
وأعرب عن أمله في الحذو تجاه بعض التجارب الدولية الناجحة كاليابان في تخصيص ساعة على الأقل في الأسبوع لإعادة تأهيل الموظفين والعاملين في المصانع وتجهيزهم للمرحلة القادمة، لتطوير مهاراتهم وكفاءاتهم مع خطوط الإنتاج الجديدة.
وفيما يتعلق بالتأمين الصحي أجاب معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة أن موضوع التأمين الصحي للعاملين في المؤسسات الصناعية من المواضيع المهمة التي تدعو الكوادر الوطنية إلى الاستقرار في أعمالهم داخل المصانع، ولا تزال المفاوضات في هذا الشأن قائمة.

الإغراق

وبشأن ضريبة الإغراق قال إن الوزارة ليست مع التوسع في فرض ضرائب إغراق إلا في حالات يثبت فيها أن تلك المصانع في دولة ما تمارس الإغراق في أسواق المنطقة، مشيرا إلى أن ضريبة الإغراق ضد منتجات الحديد هو قرار خليجي، بسبب الحرب التجارية بين الصين وأمريكا على منتجات الحديد، حيث اجتمعت دول مجلس التعاون وفرضت ضريبة مؤقتة بهدف بث رسالة لتلك الدول بأنها اذا أرادت أن تستخدم دول المجلس لهذه المنتجات فالدول سوف تأخذ حقها من خلال فرض ضرائب ورسوم مضادة.
وفيما يتعلق بالصالة الموحدة التي تجمع كافة الجهات ذات العلاقة من أجل تسريع وتسهيل الإجراءات قال معاليه أنه مع توجه الحكومة للخدمات الإلكترونية، فان الوزارة ترى أن هذا النوع من الصالات لا جدوى له إلا في المناطق الصناعية أو الاقتصادية الضخمة كالدقم وصحار وصلالة.

تسريع انجاز المعاملات

وحول تسريع عملية إنجاز المعاملات أوضح أنه بناء على اتفاق مسبق متعلق بنظام «بيان» بين الوزارة وشرطة عمان السلطانية فقد أجاز لموظف الجمارك أن يفرج عن أي شحنة قادمة من الخارج في حالة عدم رد الوزارة خلال ساعتين حتى في الإجازة الأسبوعية. مشيرا إلى أنه قبل صدور هذا الاتفاق كان على صاحب الشحنة الانتظار لفترة أطول قد تصل في بعض الأحيان إلى أسبوع، أما حاليا تقوم الوزارة بالرد عندما تكون البضاعة على ظهر السفينة وهي قادمة إلى السلطنة، كما سمحت وزارة البيئة والشؤون المناخية لوزارة الصناعة والتجارة من خلال برنامج «استثمر بسهولة» بترخيص 700 نشاط دون الرجوع إلى وزارة البيئة والشؤون المناخية، شريطة أن تحدد وزارة البيئة والشؤون المناخية ما هي الاشتراطات البيئية. وأكد معالي الدكتور أن برنامج «استثمر بسهولة يعمل حاليا مع عدة جهات حكومية أخرى للتحول إلى حكومة إلكترونية كوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه ووزارة القوى العاملة فيما يتعلق بطلب العمال وغيرها. مشيرا إلى أن وزارة التجارة والصناعة كانت تستقبل حوالي 25 ألف معاملة شهريا قبل البدء في تطبيق برنامج «استثمر بسهولة» أما حاليا 4500 معاملة في الشهر.

الاقتصاد الدائري

وأشار إلى أن الاقتصاد الدائري يعد نهجا ذا رؤية شاملة لاقتصاد صناعي لا ينتج أي نفايات أو يسبب التلوث والذي يفرض أن نلتفت إليه طوعا كفرصة استثمارية، وفيما يتعلق بتصدير المنتجات المحلية كالحديد والزيوت والأوراق أوضح معاليه أنه لا يوجد حتى الآن أي تشريع أو قانون أو نظام متعلق بعمليات التصدير للمنتجات المحلية، حيث يتوجب التفكير في تقنين عملية تصدير هذه المنتجات، ومن المقترحات التي يجب النظر فيها خلال الفترة القادمة أيضا تقنين استخدام المواد في السلطنة، وأن يكون هناك قانون يلزم استخدام الحد الأدنى من المواد المعالجة في كل مشروع اقتصادي خاصة الطرق. والملاحظ في بعض دول العالم أن مصانعهم تنتج أنواعا من الطابوق من المواد المعاد استخدامها أو تنتج مواد للطرق، مشيرا إلى أن وزارة النقل والاتصالات سمحت باستخدام 40% كحد أقصى في الطرق للمواد التي يعاد معالجتها.
ودعا معالي الدكتور علي السنيدي الصناعيين إلى تعاونهم مع استبانة دراسة التعرفة المنعكسة على الكلفة التي تنتهي بنهاية مارس، حيث سيكون هناك لقاء بين الصناعيين وهيئة تنظيم الكهرباء، مردفا انه من المهم عدم تأثر المصانع التي ليست لها القدرة في غلق الأفران وقت الذروة واستخدام الطاقة البديلة.

تأهيل الرسيل الصناعية

من جانبه أكد قال هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية «مدائن» انه تم اعتماد التصاميم النهائية لإعادة تأهيل منطقة الرسيل الصناعية والدوار والمداخل والمخارج والتي سيتم تنفيذها مع نهاية الربع الأول من العام الجاري، أما بالنسبة لتوسعات الجبلية للمنطقة الصناعية سيتم اعتماد العقد النهائي بعد وصوله من وزارة الشؤون القانونية.
موضحا أنه تم وضع موازنة بحدود 52 مليون ريال للتوسعة وإعادة التأهيل، وكذلك التوصيل بين المنطقة الصناعية والمنطقة اللوجستية وتوسعة الطرق وإيجاد مداخل ومخارج إضافية.
وأوضح هلال الحسني أن «مدائن» بدأت منذ فترة في دراسة منطقة لوجستية متكاملة بعبري تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 3 ملايين متر مربع، ويتم العمل على إعادة النظر فيها بحيث تكون مقسمة إلى قسمين منها لوجستي والآخر صناعي..
وخلال الربع الأول من العام الجاري ستبحث «مدائن» مع غرفة تجارة وصناعة عمان بعبري من أجل الحديث بشكل موسع عن المنطقة وسيتم العمل في تنفيذها.