قلم ألبرت أينشتاين

عادل محمود –

سافر العالم أينشتاين إلى اليابان عام 1922 في الوقت الذي تم الإعلان فيه عن فوزه بجائزة نوبل للفيزياء. في الفندق لم يجد معه مالاً ليعطي الخادم الذي جلب الشاي. فأمسك ورقة ووقعها ثم أعطاها للخادم ونصحه بالاحتفاظ بها وقال له: قيمتها ذات يوم ستفوق الإكرامية.
بعد مرور 95 عاماً، في يوم 24/‏‏10/‏‏2017 اتصل أحد أبناء أخوة عامل الفندق ذاك، بدار المزايدات المقام في مدينة القدس، لطرح الورقة في المزاد. ابتدأ المزاد بالشاري الأول (2000 دولار) وبعد 25 دقيقة وقف المزاد على مبلغ (1,3 مليون دولار).
الآن… لنرى ماذا كتب أينشتاين في تلك الورقة: (حياة هادئة ومتواضعة تجلب قدرا من السعادة أكبر من السعي للنجاح المصحوب بالتعب المستمر).
في العام 1985 كان رئيس جامعة بغداد… هو أحد أربعة طلاب تتلمذوا على يد العالم أينشتاين في معهد ماساشوستس في الولايات المتحدة. عندما حدث انقلاب البعث على سلطة عبد الكريم قاسم (1963)… اعتُقل العالم الفيزيائي، وتلميذ أينشتاين فيمن اعتقلوا، من كوادر وسياسيين وأساتذة وعسكريين. وعندما أُفرج عنه هاجر إلى الولايات المتحدة، وأقام أستاذاً في نفس المعهد، ومنحه الرئيس هاري ترومان أعلى وسام …(وسام العالم).
توفي هذا العالم سنة 1969 وعاد جثمانه، بناء على وصيته، ليدفن في قبر عراقي في بغداد.
أحد زملاء الزنزانة عرف من هو… وكان يشاهده مستغرقا في تأملاته «وكانت دموعه تنهمر أحياناً. وذات يوم تجرأت فسألته عن سبب بكائه، فأجاب: عندما جاء الحرس القومي لاعتقالي… صفعني أحدهم، فأسقطني على الأرض. ثم فتش جيوبي وأخذ ما لدي، وأخذ فيما أخذ قلم الحبر الذي أهداه إليّ ألبرت أينشتاين، يوم نيلي شهادة الدكتوراه. وكان قلما جميلا من الياقوت الأحمر. ولم أكن استعمل هذا القلم إلا لتوقيع شهادات الدكتوراه لطلابي في جامعة بغداد.
صمت هذا العالم قليلاً. ثم قال: لم تؤلمني الصفعة ولا الاعتقال المهين. ما آلمني أن الذي صفعني كان …أحد طلابي».
أينشتاين يقول:
«2% من البشر يفكرون.
3% من البشر يظنون أنهم يفكرون.
95% من البشر يفضلون الموت على أن يفكروا».
بقي أن نقف أكثر قليلاً من دقيقة تأمل في روح هذا العالم العراقي: «الدكتور عبد الجبار عبد الله».