أسمهان الهطالية لـ عمان الثقافي: فيلم «حصن جبرين» يجسد الماضي العريق وحضور الشخصية العمانية في التاريخ

مكتب – «عمان» – نزوى: مزنة القاسمية –

تحت عنوان التراث المادي القديم حصد فيلم «حصن جبرين» للمخرجة اسمهان بنت سليمان الهطالية، والكاتبة بثينة بنت عبدالله البريكية، السعفة الذهبية في مسابقة الأفلام الوثائقية القصيرة، التي نظمتها اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط 2019م، بالتعاون مع الجمعية العمانية للسينما. يعتبر الفيلم من الأفلام الوثائقية الشعرية التي تروي عبق الماضي الأصيل، وتخلد التاريخ وأمجاده باعتمادها على الشعر في سرد تفاصيل الفيلم، كتعليق صوتي بطريقة رمزية متناغمة مع مشاهد الفيلم. وجاء الفيلم ليستعرض مشاهد من حصن جبرين الذي يعد أحد أهم معالم التراث المادي القديم، شيده الإمام بلعرب بن سلطان ليكون شاهدا على إنجازات العمانيين في مجال الهندسة العمرانية.
حول هذا الفيلم تحدثت مخرجته أسمهان الهطالية لـ«$ الثقافي» وقالت: يعتبر فيلم «حصن جبرين» من الأفلام الوثائقية الشعرية القصيرة، التي تعتمد على الشعر في سرد تفاصيل الفيلم كتعليق صوتي. يعرض الفيلم مشاهد لحصن جبرين بطريقة مميزة ورمزية جدا، تستدعي حضور الذهن والتركيز على فهم أحداث ومشاهد الفيلم. كما أنه يعتبر فيلما تاريخيا، يتناول معلومات عن حصن جبرين وعن شخصية الإمام بلعرب بن سلطان اليعربي. وجاءت فكرة الفيلم من خلال التحري والبحث في ما تتميز به السلطنة من معالم تاريخية، ووجدنا أن حصن جبرين يعد أحد هذه المعالم التي كان لها دور بارز في تخريج دفعة كبيرة من العلماء العمانيين في ذلك الزمان.
وأضافت: إن لكل زرعٍ حصادا، ولكل عمل نتيجة، وقد وفقنا الله بالنجاح لأسباب عديدة، من بينها أننا ندرس أخطاءنا في أفلامنا السابقة، فقد كانت بمثابة دروس عملية، استطعنا من خلالها تطوير مهاراتنا، والتعمق في مجال صناعة الأفلام القصيرة. وتأتي بعد ذلك مرحلة التشاور مع الزملاء وأصحاب الخبرة في هذا المجال الفني، وأخذ الملاحظات منهم بعين الاعتبار، وتصحيحها في أعمالنا الفنية، حيث أسهم بشكل كبير في رقي العمل وظهوره بشكل لافت ومبهر. وكان الالتزام والجدية من قبل طاقم العمل أحد العوامل المساهمة في نجاح الفيلم. كما أن عملية اختيار عناصر الفيلم بإمكانياتها العالية في مجالها المحدد، تعد عاملا مهما بالفوز في هذه المسابقة التي تعد من المسابقات الداعمة للشباب العماني، في مجال صناعة الأفلام الوثائقية القصيرة.
وقالت الهطالية: إنه لا يوجد عمل بدون تحديات وصعوبات، ودائما التحديات هي التي تصنع عملا ذا تفاصيل مبهرة وأفكار جديدة، وكان التحدي الكبير لنا في هذه المسابقة هو اختيار الموضوع وطريقة عرض الفكرة، بالإضافة إلى وجود منافسة قوية وأسماء حاضرة في الساحة. مما يلقي على عاتقنا مسؤولية إنتاج عمل فني ذي جودة عالية وفكرة جديدة وقوية. وكانت أجواء المشاركة في هذه المسابقة مفعمة بالمعرفة، أتاحت لنا التعلم من تجارب المشاركين الآخرين والمهتمين في صناعة الأفلام وأخذ الخبرة منهم. بالإضافة إلى الاستماع لملاحظات لجنة التحكيم والنقاد للعمل، الذي حفزنا على تطوير مهاراتنا والاستفادة منهم.
وحول طموحاتها المستقبلية تحدثت أسمهان بالقول: إننا نطمح لإنتاج المزيد من الأفلام، والخوض بها في مشاركات على المستويات الدولية والعالمية، لنكون حاضرين في المحافل المحلية والدولية، وإن المشاركة في مثل هذه المسابقات توجد جوا تنافسيا قويا، ساهم في إنتاج عملنا وفوزه بجائزة السعفة الذهبية. جدير بالذكر أن هذه المسابقات التي تطرحها مختلف الجهات في السلطنة، والتي تهتم بتشجيع الشباب العماني وإبراز مواهبهم وصقلها، تعمل على إنتاج جيل واعد ينهض بالحياة الفنية في السلطنة.