وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تنظم جلسات المراجعة السنوية أمام فريق متخصص من الخبراء

استعراض ومناقشة أكثر من مائة مشروع ومبادرة بمختلف القطاعات –

«عمان»: نظمت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة الأسبوع الماضي خلال الفترة من 3-7 فبراير جلسات المراجعة السنوية بنادي الواحات مع مجموعة من الخبراء ضمت رؤساء تنفيذيين ومسؤولين في الإدارة العليا من القطاع الخاص وبعض الأكاديميين لاستعراض ومناقشة آخر المستجدات حول أكثر من مائة مشروع ومبادرة بمختلف القطاعات كخطوة لإصدار تقريرها السنوي الثاني 2018م، وبحضور عدد من أصحاب السعادة وكلاء الوزارات المسؤولة عن القطاعات المعنية ومشرفي القطاعات.
وتأتي جلسة مراجعة الخبراء كمنصة سنوية ضمن منهجية عمل الوحدة لتعزيز الشراكة مع المجتمع لا سيما فئة الخبراء والرؤساء التنفيذيين في القطاع الخاص عبر استضافة مجموعات مختارة من عدة قطاعات للقاء سنوي للحصول على تقييم مستقل لمستوى التقدم في المبادرات والمشاريع التي تدعمها الوحدة وتتابع تنفيذها عبر إطار متكامل ودقيق من مؤشرات الأداء، كما تتيح جلسات المراجعة للخبراء المجال لمناقشات مستفيضة ومعمقة مع كافة الأطراف ذات العلاقة بقطاعات العمل والمبادرات والمشاريع التي تشرف عليها مما ينعكس إيجابا على تطوير القدرات المؤسسية وبناء منظومة عمل متعددة الأطراف تساهم جميعها في تحقيق الأهداف المتوخاة من هذه المبادرات والمشاريع.

وفي اليوم الأول قدم المعتصم بن سلطان الشرجي ـ خبير بفريق التخطيط المؤسسي بالوحدة عرضًا تعريفيًا عن الوحدة وآليات دعم ومتابعة المشاريع التي تنتهجها ودورها في إطار التعاون القائم بين الوحدة وبقية القطاعات التي تعمل على متابعة تنفيذ مبادرات ومشاريع البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي من خلال المتابعة اليومية لكافة الجهات المسؤولة عن تنفيذ المشاريع في القطاعين العام والخاص وتحليل الأداء وإيجاد الحلول المناسبة في حال وجود تحديات تواجه أيا من المبادرات أو المشاريع، وعرض نتائج هذه الأعمال بصفة دورية في اجتماعات اللجان التسييرية التي تمثل الجهات المسؤولة عن تنفيذ المبادرات والمشاريع وتضطلع بدور محوري في معالجة أية تحديات لم يتمكن الفريق القطاعي من حلها، تمهيدا لرفع تقرير منتظم عنها للمسؤولين بتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة لتمكين الفرق القطاعية واللجان التسييرية من أداء مهامها على الوجه الأكمل لضمان تنفيذ المبادرات والمشاريع وتحقيق الأهداف المرسومة لها.
كما قام أصحاب السعادة وكلاء الوزارات المعنية ومسؤولو القطاعات باستعراض سير العمل في كافة المبادرات والمشاريع التي تقع في نطاق اختصاصها من خلال شرح مفصل واستعراض مؤشرات الأداء على لوحة القياس المركزية، وتقديم تفسير شامل لكل مرحلة من مراحل العمل وعرض التحديات والمعوقات لمناقشتها بكل شفافية وموضوعية، لإعطاء فريق الخبراء رؤية تفصيلية تمكنهم من تقييم مجريات العمل في كل مبادرة ومشروع بصورة دقيقة، وعلى وجه التحديد، تناولت الجلسة الأولى في اليوم الأول استعراض قطاع الصناعات التحويلية قدمها سعادة أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة الذي تضمن عرض وتحليل سير العمل في 26 مشروعا ومبادرة تجاوزت نسبة الإنجاز في 13 مشروعا ومبادرة 80%.
وفي الجلسة الثانية استعراض القطاع اللوجستي والذي مثله نبيل بن سالم البيماني رئيس الموانئ والمناطق الحرة بمجموعة أسياد، حيث استعرض مبادرات ومشاريع القطاع والذي تضمن عرض وتحليل سير العمل في 17 مشروعا ومبادرة تسيير 7 مؤشرات أداء منها دون الحاجة لأي تدخل من قبل فريق متابعة القطاع وفق الإطار المخطط لها، بينما تشير المعطيات في 16مؤشر أداء أنها قد تحتاج لبعض التدخل مستقبلا لضمان سير العمل فيها وفق المستهدف، وضم القطاع مشاريع مهمة شملت إنشاء سكة الحديد في محافظة الوسطى، ميناء السويق، إنشاء المحطة الواحدة للتخليص الجمركي، والاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية.
وفي اليوم الثاني تم في الجلسة الأولى استعراض قطاع بيئة الأعمال التجارية تم خلالها عرض وتحليل سير العمل في 13 مشروعا ومبادرة موزعة على سبع جهات حكومية مختصة حققت أربع مبادرات منها نسبة إنجاز تراوحت بين 75 و99%، حيث يعد هذا القطاع من أهم القطاعات الواعدة، حيث يعني قطاع بيئة الأعمال لتحسين البيئة الاستثمارية والتجارية في السلطنة من أجل الوصول إلى بيئة مستدامة ومحفزة للاستثمار بالسلطنة، حيث تسعى السلطنة أن تكون في المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي بحلول عام 2020 في تصنيف البنك الدولي في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، وتم مناقشة 13 مبادرة أمام الخبراء شملت مشروع قانون الاستثمار الأجنبي، قانون الإعسار والإفلاس، إنشاء صناديق الاستثمار العقاري، إنشاء مركز عمان للمعلومات الائتمانية والمالية، وإنشاء مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، ومبادرة استثمر بسهولة.
وفي الجلسة الثانية تم استعراض سير العمل في قطاع سوق العمل والتشغيل والذي قدمه سعادة حمد بن خميس العامري وكيل وزارة القوى العاملة لشؤون العمل متضمنا عرض وتحليل 8 مبادرات إضافة إلى ثلاثة مستهدفات تشغيل في كل من قطاع الصناعة والقطاع اللوجستي وقطاع السفر والسياحة، كما يتم استكمال بناء النظام الإلكتروني الخاص بالعمل لبعض الوقت والعمل الجزئي، وتم إعداد التصور الخاص بالتعمين في مختلف القطاعات وعلى وجه الخصوص في الوظائف الإشرافية والقيادية وما يتطلبه ذلك من ورش عمل وآليات متابعة لضمان التنفيذ، وتتواكب هذه المبادرة مع تدشين البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين العمانيين الذين يتولون وظائف قيادية في الإدارات الوسطى والعليا في القطاع الخاص، وهناك مبادرات أخرى تتكامل مع هذه المبادرات تستهدف رفع نسب التعمين وجعل القطاع الخاص أكثر جاذبية إلى جانب تطوير وتحسين النظام القضائي المتعلق بسوق العمل، ونوقش أمام اللجنة مبادرات مشاريع ضمت تسهيل إجراءات العمل المؤقت والعمل الجزئي وتعزيز مرونة حركة القوى العاملة، حزمة التسهيلات للعاملين في قطاع الإنشاءات، تطوير وتحسين النظام القضائي المتعلق بسوق العمل، إنشاء نظام مستدام لوضع المعايير المهنية وإدارتها وتحديثها وتطبيقها، تدشين البرنـــــامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص، جعل القطاع الخاص أكثر جاذبية للقوى العاملة الوطنية.
وتم في اليوم الثالث في الجلسة الأولى استعراض سير العمل في قطاع التعدين حيث قدم سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين عرضا تضمن ذلك عرض وتحليل 9 مبادرات شكلت الإطار العام للعمل التعديني في السلطنة، انبثقت منها عدة مشاريع تتم متابعة تنفيذها عبر 17 مؤشرا، حققت أربعة مؤشرات منها معدل أداء بين 75 و 100%، وضمت النقاشات خلال الجلسة حول بعض المبادرات والمشاريع شملت مشاريع الصناعات التكميلية، إنشاء نظام المناطق التعدينية، تسهيل إجراءات تراخيص الاستكشاف والتعدين، وضع إطار مرن للأتاوات، وغيرها من المبادرات والمشاريع التي خرج بها مختبر القطاع.
وفي الجلسة الثانية تم استعراض قطاع الطاقة حيث قدم المهندس قيس بن سعود الزكواني المدير التنفيذي لهيئة تنظيم الكهرباء عرض وتحليل 22 مشروعا ومبادرة حقق مشروع واحد منها المعدل المستهدف وتجاوزت ثلاثة مشاريع والمؤشرات المستهدفة بنسب تصل إلى 115%، حيث يستهدف هذا القطاع عددا من المبادرات والمشاريع شملت كلا من مشروع عبري للطاقة الشمسية، أمين للطاقة الشمسية، كفاءة الطاقة (فحص المباني وإعادة تهيئتها)، إنتاج الطاقة من النفايات، المواصفة القياسية الخاصة بالأجهزة الكهربائية، وغيرها من المشاريع والمبادرات.
أما في اليوم الرابع فقدم الجلسة الأولى سعادة الدكتور حمد بن سعيد العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية عرضا مرئيا أمام لجنة الخبراء استعرض من خلاله مبادرات قطاع الثروة السمكية والبالغ عددها 30 مشروعا ومبادرة تم استعراضها بشكل تفصيلي، كما تم التطرق للتحديات التي تواجه بعض المبادرات والمشاريع والمراحل التي بذلها كل من الفريق القطاعي واللجنة التسييرية في سبيل تسريع تنفيذها، ونوقش خلال الجلسة عدد من المبادرات والمشاريع شملت كلا من إنشاء أساطيل الصيد التجاري لصيد أسماك التونة وغيرها من أسماك السطح الكبيرة، برنامج صيد متطور من خلال استخدام السفن الساحلية وقوارب صيد حديثة، الاستزراع عن طريق الأقفاص البحرية، استزراع الروبيان، إنشاء مختبرات متكاملة لفحص المنتجات السمكية وغيرها من المواد الغذائية، وغيرها من المبادرات والمشاريع.
كما قدمت خلال الجلسة الثانية نفيسة بنت جعفر الخبيرة المالية بوزارة السياحة عرضا عن القطاع السياحي استعرضت من خلاله 16 مشروعا ومبادرة تهدف ستعمل لتنمية القطاع السياحي في السلطنة وتهيئة البيئة الاستثمارية فيه بما يتطلبه ذلك من جوانب تشريعية وتنظيمية وتسهيلات، وشملت الجلسة مناقشة مبادرات ومشروعات إدارة المواقع التراثية للاستغلال السياحي، مبادرة تسهيلات التأشيرة الإلكترونية، إنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة، وضع المخططات السياحية الشاملة لعدد من الولايات والمحافظات، إنشاء مكتب عمان للسياحة والمؤتمرات، تسهيل منح التأشيرات السياحية للأسواق الجديدة المصدرة للسياح.
وخلال اليوم الأخير قدم في الجلسة الأولى السيد نجيب بن هلال بن سعود البوسعيدي مدير عام المتابعة والتقييم بالمجلس الأعلى للتخطيط عرضا مرئيا تطرق من خلاله للمبادرات الثلاث التي يشرف عليها المجلس والتي حققت النسب المستهدفة من الإنجاز في كافة المبادرات بنهاية العام 2018م، وتعنى المبادرة الأولى بتعيين شركات حكومية لإدارة المشاريع الحكومية، وتعنى المبادرة الثانية ببناء قدرات الكفاءات الوطنية في الجهات الحكومية لتصنيف المشاريع، فيما تختص المبادرة الثالثة بتقييم وتصنيف المشاريع القابلة للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
أما في الجلسة الثانية فقد قدم سعادة ناصر بن خميس الجشمي وكيل وزارة المالية عرضا مرئيا عن أهم مبادرات القطاع المالي وخطط الحكومة للقطاع، مستعرضا ما وصلت إليه المبادرات التي تهدف إلى رفع مساهمة الإيرادات غير النفطية في جملة الإيرادات العامة مع توجيه وترشيد الإنفاق ورفع كفاءة القطاع العام وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارها واحدة من أهم محاور مستقبل التنمية في السلطنة.
كما قدم الخبراء في نهاية البرنامج الذي استمر لخمسة أيام ملخصا لأهم الملاحظات والمرئيات والتوصيات التي توصلوا إليها خلال عشر جلسات نقاشية مستفيضة تطرقت لكافة المبادرات والمشاريع التي تقع ضمن نطاق متابعة وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، وستكون جل اهتمام الفرق القطاعية واللجان التسييرية وستساهم في تحسين آليات وأدوات متابعة التنفيذ للمبادرات والمشاريع.
وتضم مجموعة الخبراء الذين تمت الاستعانة بهم في منصة التقييم المستقل لهذا العام عددا من ذوي الخبرة والمعنيين بالشأن الاقتصادي من داخل السلطنة وخارجها، وستقوم الوحدة بتضمين توصيات الخبراء في التقرير السنوي لعام 2018م كونه يمثل رأيا مستقلا من قبل فريق متخصص ذي خبرات عالية، ومن المؤمل أن يصدر التقرير في نهاية الربع الأول من العام الجاري.