إبراء الأول في مسابقة الولايات للعروض المتكاملة ومنح وصيفا وبدية ثالثا

أكثر من 900 ألف زائر لمختلف فعاليات مهرجان مسقط –

أعلنت بلدية مسقط في ختام مهرجان مسقط 2019 م «تواصل وفرح» نتائج الولايات الفائزة في مسابقة الولايات في حفل أقيم بمتنزه العامرات العام تحت رعاية معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط بحضور عدد من أصحاب السعادة ولاة الولايات المشاركة وأعضاء المجلس البلدي والمسؤولين والمدعوين.
وقام معالي راعي المناسبة بتكريم الولايات الفائزة بالمراكز الأولى عقب البيان الختامي الذي قرأه حسن بن علي البلوشي المشرف العام على المسابقة.
وقد جاءت نتائج العروض المتكاملة كالتالي: حصدت ولاية إبراء المركز الأول كأفضل عرض متكامل وذهب المركز الثاني لولاية منح، ونالت ولاية بدية المركز الثالث، وفي جوائز الإجادة حصلت ولاية مسقط على جائزة الإجادة في المقتنيات الأثرية، وولاية ثمريت على جائزة الإجادة في العادات والتقاليد، وفي تجسيد البيئة البدوية نالت الجائزة ولاية المضيبي، وذهبت جائزة الإجادة في البيئة البحرية لولاية بركاء، وجائزة الإجادة في تجسيد البيئة الزراعية حصلت عليها ولاية وادي بني خالد، أما جائزة الإجادة في الفنون الشعبية ففازت بها ولاية قريات، بينما حققت ولاية المعاول جائزة الإجادة في الحرف والصناعات التقليدية، كما تم تكريم الشركات الراعية للمهرجان وأعضاء اللجنة التحكيمية لمسابقة الولايات.

وأكّد معالي المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط في حفل ختام المهرجان على أن المهرجان أضاف الكثير من البهجة والسرور في نفوس أفراد المجتمع العماني والمقيمين والسيّاح الذين تجاوز عددهم (900.000) ألف زائر بعد أجواء احتفالية استمرت شهرا كاملا، حيث استمتع جميع فئات المجتمع من صغار وكبار بالفعاليات والبرامج التي قدمت خاصة تلك الأنشطة المتعلقة بالتراث الشعبي الذي مثلته 21 ولاية من مختلف محافظات السلطنة، وكانت محل إعجاب من الجميع الذين أشادوا بفعاليات المهرجان.
وقال معاليه: المهرجان يعد مدرسة متكاملة للأجيال الناشئة خاصة للذين يعيشون في المدن لتعريفهم بماضي أجدادهم ومكنونات التراث الذي تحظى به السلطنة منذ القدم، حيث مرّت الأيام سريعا وسننظر خلال الفترة القادمة حول إمكانية زيادة فترة المهرجان حتى تتمكن جميع ولايات السلطنة من المشاركة، ففي فترات المهرجان الماضية كانت مشاركة الولايات محدودة وفي هذا العام تم زيادة العدد باعتبار التراث الشعبي عنصرًا أساسيًا من عناصر المهرجان.
تضمن حفل الختام عددا من الفقرات الشيّقة، وفي البداية ألقى خالد بن محمد بهرام مساعد رئيس بلدية مسقط ومساعد رئيس اللجنة الرئيسية المنظمة لدورات مهرجان مسقط؛ كلمة قال فيها: لقد تزين المهرجان على مدى واحد وثلاثين يومًا بلآلئ مبهرة من الفعاليات المتنوعة، والتي لبّت رغبات فئات وشرائح المجتمع والزوّار والسيّاح في جوانب متعددة منها الترفيهية والثقافية والفنية والرياضية والتسويقية، فكان الإقبال في جميع المواقع لافتا ومبهجا ولقد بذل رؤساء اللجان العاملة بالمهرجان الجهد الكبير والحرص الشديد على أداء الأعمال المنوطة بهم بكل كفاءة واقتدار.
وأشاد مساعد رئيس البلدية بالمسابقة التراثية للولايات وبما قدمته إحدى وعشرون ولاية، حيث عرضت كل ولاية مكنوناتها ومفرداتها وتراثها العريق مجسّدة في ذلك مختلف البيئات والشواهد التاريخية، وقد أبدعت كل ولاية في تقديم روائع ما لديها من ارث إنساني في العادات والتقاليد والفنون والصناعات الحرفية والأزياء والأكلات والألعاب وغيرها من مظاهر الحياة، كما أشاد أيضا بمشاركة المرأة إلى جانب الرجل في منظومة تراثية أسعدت الزائرين للقرية التراثية، وتوجّه في ختام كلمته بالشكر لجميع أصحاب السعادة الولاة ونوابهم وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجلس البلدي في مختلف الولايات على مساندتهم ودورهم الفعال في نجاح المسابقة، والشكر كذلك لمؤسسات القطاع الخاص الداعمة لمهرجان مسقط ولجميع المنظمين والرعاة الأمر الذي أثرى الفعاليات وساهم في دعم استمراريتها. بعد ذلك شاهد الجميع عرضًا مرئيًا حوى مناشط وفعاليات مهرجان مسقط ثم قدم مخلد الجابري وصلة غنائية من التراث.

فرحة الفوز

وعبّر أصحاب السعادة ولاة الولايات الفائزة عن سعادتهم للمشاركة في مهرجان مسقط 2019م. وقال سعادة الشيخ حمد بن سالم الأغبري والي ولاية إبراء الفائزة بالمركز الأول: نهدي هذه الفوز لجميع أبناء الولاية الذين قدموا ملحمة وطنية في التعاون المثمر مشيرًا إلى أن وراء هذا التتويج رجالًا عملوا ليل نهار في سبيل تقديم أداء مشرف، مع تظافر كافة الجهود من جميع أطياف المجتمع وبكل تأكيد هم صناع الفوز متسلحين بعزيمة المجد والفخر.
وثمّن السيد طارق بن محمد البوسعيدي نائب والي ولاية منح الحاصلة على المركز الثاني مشاركة الولاية والجهود التي بذلها المشاركون في مسابقة الولايات بمهرجان مسقط والتي أسفرت عن حصول الولاية على المركز الثاني في العرض المتكامل معتبرًا ذلك إنجازا كون أن الولاية تشارك لأول مرة، حيث قدمت الولاية جزءًا من تاريخها وإرثها الحضاري عبر العصور ووجه كلمة شكر لجميع من ساهم في التفوق والنجاح.

زوار المهرجان

وقد كشفت البيانات الصادرة من إدارة مهرجان مسقط 2019 أن زوار المهرجان بلغ (965.812) زائرًا في مختلف مواقع المهرجان بعد 31 يوما من التألق والإبهار والإشادة بالفعاليات المتجددة والمتنوعة، والحضور الجماهيري الغفير الحاضر من داخل وخارج السلطنة.، حيث بلغ عددهم في متنزه العامرات (422.348) زائرًا، ووصل عددهم (502.215) زائرًا في متنزه النسيم، بينما بلغ عددهم (41.249) زائرًا في المواقع الأخرى؛ كمسرح المدينة، والجمعية العمانية للسيارات، وجمعية الكتاب والأدباء، وجمعية التصوير الضوئي، ودار الأوبرا السلطانية، وجامع السلطان قابوس الأكبر، والنادي الثقافي وعدد من المعارض والأروقة والساحات.
وشهد المهرجان إقبالا منقطع النظير من الزوار الذين توافدوا يوميا للاستمتاع بفعالياته المتنوعة التي شملت الجوانب الثقافية والترفيهية والأسرية والرياضية والفنية واستهدفت كافة الأعمار، ليتسم المهرجان بشمولية البرامج والفعاليات التي راعت التنوع الفكري والميول المختلفة لدى أفراد المجتمع، وبالإضافة إلى ما تم تقديمه خلال فترة المهرجان، ستنطلق فعاليات طواف عمان في 16 فبراير الجاري ويستمر حتى 21 من فبراير لمدة 6 أيام، وهو الحدث الرياضي العالمي الذي يقام ضمن الفعاليات الرياضية للمهرجان.
وقد احتضن متنزه العامرات العام إلى جانب القرية التراثية، فعاليات المعرض التجاري المتنوع، متنزه فنون التسلية والألعاب الكهربائية، وعروض الألعاب النارية اليومية، وعروض الساحات الكرنفالية والمسرح والفعاليات المتنوعة والتفاعلية مع الجمهور، وأركان مشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية، والحفلات الفنية بمشاركة الفرق الموسيقية، والأكشاك والمطاعم، وفعاليات المخيم الكشفي للكشافة والمرشدات.
وزخر متنزه النسيم العام بعدد من الفعاليات المتجددة والأنشطة المتنوعة والتي شكلت عامل جذب لزوّار المهرجان بدءًا من مسرح الطفل والذي شهد إقبالا لافتا من الأطفال وأسرهم وذلك لما قدمه من مسابقات تعليمية وثقافية وترفيهية، وعروض المهرجين، كذلك القرية التراثية المصغرة التي جسّدت المهن التي يعشقها العماني قديمًا، والمعرض التجاري الذي لبّى رغبات الزوار وحاجتهم من الأقمشة والمنسوجات والملابس النسائية والرجالية والحقائب والجلديات والبخور والعطور بمشاركة عدد من الدول العربية والآسيوية والإفريقية والأوروبية إلى جانب مشاركة عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية.
كما ضم المهرجان عددًا من البرامج التي تنوعت بين المحاضرات الثقافية والندوات الفكرية، والأمسيات الشعرية، والمعارض المتخصصة، والمسابقات في مجالات الشعر، والأفلام الوثائقية والتصوير الضوئي، حيث تعد الفعاليات الثقافية رافدًا فكريًا يجسد الاهتمام الثقافي للمجتمع العماني، فالمهرجان في حد ذاته عنصر ثقافي يفرض نفسه أكثر فأكثر ضمن استراتيجية ثقافية، لذلك فإن بلدية مسقط تحرص على أن تكون الفعاليات تهتم في المقام الأول بالجانب الثقافي لتؤكد أهمية المهرجان في رفد الحركة الثقافية والفنية بالجديد دائما، حيث تتلاقى الرؤى والأفكار والإبداعات الجديدة فيما بينها لتقدم مشهدًا وجوهرًا ثقافيًا أمثل.