اليونانية: اهتمامات تركية ويونانية بقبرص

على مدى يومين متتاليين، الثلاثاء والأربعاء الماضيين، اجتمع في أنقره كلٌّ من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء اليونان اليكسيس تسيبراس، وناقشا مسائل عديدة عالقة بين بلديهما، وبخاصة المسألة القبرصية وعمليات التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية القبرصية. الاجتماع تمَّ في جو من التفاهم على إرادة التهدئة بين البلدين الجارين، العضوين في حلف شمال الأطلسي. رئيس وزراء اليونان جاء إلى أنقرة وهو مزوَّد بالنجاح الدبلوماسي الذي أنهى نزاعاً دام ربع قرن مع مقدونيا. الملفت أنَّ الرئيس التركي قال في المؤتمر الصحفي الختامي المشترك مع رئيس حكومة اليونان، انَّ كل الخلافات بين البلدين يجب أن توجدَ لها الحلول السلمية كما أعلن رئيس وزراء اليونان فور وصوله وعند مغادرته لتركيا، أنَّه أتى إلى البلد الجار حاملاً إرادة بخلق جو من الأمن والتعاون في بحر إيجه. بعض الصحف اليونانية ذكر أنها ليست المرة الأولى التي يجتمع فيها المسؤولان التركي واليوناني. لقد سبق والتقيا في الأعوام 2016 و2017 و 2018 . في عام 2016 جاء اليكسيس تسيبراس إلى تركيا من أجل التشجيع على تطبيق الاتفاق التركي الأوروبي الخاص بأزمة اللجوء. وفي يناير من عام 2017، سجَّل رجب طيب أردوغان أنَّه أول رئيس تركي يزور اليونان في التاريخ القريب المعاصر أي منذ 65 عاماً، وكان قد زارها قبلاً لكن بصفته رئيساً للحكومة. الرئيس التركي فاجأ الجميع بإعلانه عن رغبة بإعادة النظر بمعاهدة لوزان الموقَّعة في عام 1923 وهي المعاهدة التي حددت ورسمت الحدود بين تركيا واليونان وأسست لقوانين خاصة من أجل حماية الأقليات في كلّ من تركيا واليونان. اللقاء الذي حصل الأسبوع الماضي شدد خلاله الجانب اليوناني على التهدئة السياسية وإزالة التشنُّج لدى بحث كافة المواضيع، بخاصة تلك المتعلقة بالتنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية القبرصية ومسألة استعادة تركيا للعسكريين الأتراك الذين طلبوا اللجوء السياسي إلى اليونان. أخيراً ذكرت صحف أنَّ البلدين هما حالياً على مشارف انتخابات جديدة وأن كلَّ الخطوات التي ستتَّخذ يجب ألَّا يكون لها أي تأثير مباشر على مجرى هذه الانتخابات.