الصحافة الأوروبية في أسبوع

بروكسل « عمان » –
شربل سلامة:

تناولت الصحف الأوروبية الصادرة خلال الأسبوع الأول من فبراير الجاري مجموعة من التغطيات والتحليلات الصحفية من بينها:
■ توقيع وثيقة الأخوَّة الإنسانية في أبو ظبي.
■ الدعم الإيطالي للمفوضية الأوروبية بالنسبة لقرار رفض دمج عمليات شركتي «آلستوم» و«سيمنس».
■ اجتماع انقرة بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء اليونان تسيبراس.
■ النجاحات الدبلوماسية لرئيس وزراء اليونان تسيبراس.
■ أزمة الحكم في فنزويلا. نقض معاهدة الحد من الأسلحة الصاروخية المتوسطة المدى.
هذا جزء مما تناولته صحف أوروبية صدرت خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير 2019.

الفرنسية: الرياضة وفنزويلا والتردد الأوروبي والسترات الصفراء –
اهتمت الصحف الفرنسية هذا الأسبوع بالتصنيف الرياضي الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم وقد ثبَّت فرنسا في المرتبة الدولية الثانية وحافظ على بلجيكا في المرتبة الأولى ورفع قطر إلى المرتبة الخامسة والخمسين عالمياً بعد فوز الفريق القطري ببطولة كأس آسيا. كما تناولت الصحف بالطبع موضوع الأزمة الدبلوماسية الجارية بين إيطاليا وفرنسا على خلفية التصريحات المتوالية للمسؤولين الإيطاليين وهم ينتقدون بشدة الحكومة الفرنسية والرئيس الفرنسي. كما كان لتحرك تيار السترات الصفراء مكان على صدر صفحات الصحف الفرنسية. لكن السياسة الخارجية والأوضاع في فنزويلا استأثرت باهتمام هذه الصحف أيضاً فكتبت يومية «الرأي» الفرنسية أنَّ بلداناً أوروبية عديدة وعدداً من المؤسسات الأوروبية الرسمية تؤيّد التغيير السياسي وانتقال السلطة في فنزويلا . أي هي تؤيد تنحّي الرئيس نيكولاس مادورو، وتؤيد رئاسة خوان غويادو رئيس البرلمان الفنزويلي . أمَّا الرئيس نيكولاس مادورو فقد طلبت منه المفوضية الأوروبية مجدداً يوم الخميس الماضي، أن يجري انتخابات ديمقراطية نزيهة في بلاده، في غضون تسعين يوماً. لكنّ الجريدة تشير إلى عدم توافق أوروبي تام حول هذا الموضوع. فالأزمة المستجدة في فنزويلا توحي بانشقاق في العلاقات الدولية. هنالك فريق دولي ما زال يعتقد بجدوى التدخلات الخارجية التي تهدف إلى تغيير الأنظمة بالاعتماد على توجهات اجتماعية داخلية في البلدان المعنية. الفريق الدولي الثاني يدعم كلَّ الشرعيات ويعتبر أن كلَّ حكم قائم هو كفيل بشرعيته ومشروعيته مهما كانت سياسته، وأنَّ كل تدخُّل خارجي في الشؤون الداخلية لبلد ما ، سوف يجرُّ هذا البلد صوب الويلات والدمار. من جهة ثانية ومع بداية تنفيذ العقوبات الأمريكية على فنزويلا، ذكرت الصحف الفرنسية أن حسابات شركة توتال الفرنسية في فنزويلا قد تمَّ تجميدها كلها، وأن الشركة استدعت طاقم موظفيها في وقت شدد رئيس الشركة على أن هذا البلد لا يشكّل أهمية قصوى بالنسبة لأعمال شركة توتال. أمَّا جريدة «لوفيغارو» الفرنسية فأثنت على قرار الأمم المتحدة بإرسال مساعدات عاجلة إلى فنزويلا بناء على طلب خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة حتى الآن، كرئيس شرعي انتقالي للجمهورية الفنزويلية. تناولت يومية «لوفيغارو» كذلك موضوع مطالب تيار السترات الصفراء في فرنسا وإمكانية توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إجراء استفتاء شعبي عام كي يعطي الفرنسيون رأيهم بنتيجة النقاشات الوطنية الكبرى التي يجريها الرئيس مع كل اطياف المجتمع الفرنسي. الجريدة تنبّه من نتائج اي استفتاء يتم في جو سياسي متأزّم. فالرئيس الفرنسي يخاطر بسلاح الاستفتاء وهذه المخاطرة قد تفتح الباب أمام أجوبة شعبية ظرفية غير مناسبة. إنَّ فرنسا واقعة بعجز مالي وشركاتها تعاني من عدم القدرة على التنافس الدولي، والبطالة ما زالت تسجل أرقاماً قياسية، فهل يمكن إصلاح كل ذلك بواسطة حلول غير واقعية؟ أخيراً إذا كان من الضروري أن يتصالح الشعب الفرنسي مع حكَّامه الحاليين فهذه المصالحة لن تتم بواسطة أفكار غير مجدية. إن مداواة الأوضاع الفرنسية الراهنة بواسطة الاستفتاء، لن يعود بالمنفعة المطلوبة على كل المستويات.