الإيطالية: دعم لقرارات المفوضية الأوروبية

اهتمت الصحف الإيطالية هذا الأسبوع بالزيارة التي قام بها الخميس الماضي، رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي إلى لبنان، كما اهتمت بموضوع المشاركة الإيطالية بقوات حفظ السلام في الجنوب اللبناني ضمن إطار قوات القبعات الزرق التابعة للأمم المتحدة «اليونيفيل». كما تناولت الصحف الإيطالية العلاقات الفرنسية الإيطالية الرسمية المتوترة، إذ استدعت الخارجية الفرنسية الخميس الماضي السفير الفرنسي في إيطاليا للتشاور معه في فحوى التصريحات المتتالية لمسؤولين إيطاليين وقد وجَّهوا مراراً انتقادات عنيفة غير مسبوقة للسلطات الرسمية الفرنسية. وبعيداً عن السياسات الثنائية بين فرنسا وإيطاليا تناولت جريدة كوريري دللا سيرا موضوعاً خاصاً بقرار المفوضية الأوروبية القاضي برفض قاطع لعمليات دمج عمليات الشركتين العملاقتين آلستوم وسيمنس بما يخص سكك الحديد و القطارات السريعة «تي جي في» و«آيس»، على الرغم من الدعم المطلق لهاتين الشركتين من قِبَل باريس وبرلين. الجريدة تثني على قرار المفوضية الأوروبية الذي يُثبت مرَّة جديدة أن المفوضة الأوروبية للشؤون التنافسية، مارغريت فيستاغر، لا تخضع لأي ضغط سياسي، بخاصة من قِبل فرنسا وألمانيا. تعتبر الجريدة أن المفوضية الأوروبية ومحكمة العدل الأوروبية لا تخضعان أيضاً لمنطق الدول الأقوى في الاتحاد الأوروبي، بل هما على العكس تماماً تحميان الحق العام. صحيح أن فرنسا وألمانيا تعانيان اليوم من مشاكل سياسية متجلية بحركة تيار السترات الصفراء في فرنسا وبتقدُّم اليمين المتطرف في ألمانيا، لكنَّ هاتين الدولتين تبقيان الأقوى أوروبيا على الصعيد الاقتصادي. وعلى الرغم من هذا النفوذ ومن هذه القوة المعنوية، قالت لهما المفوضة الأوروبية فيستاغر «لا» بالخط العريض، ودعمتها المفوضية الأوروبية بأكملها. هذا يعني بكل بساطة أن هذه المفوضية ليست خاضعة بأي شكل من الأشكال لنفوذ ألمانيا وفرنسا. بكل الأحوال، لقد تمَّ تطبيق القانون الأوروبي ويوماً ما سيعرف الأوروبيون أن قرار المفوضية الأوروبية كان قبل كل شيء لمصلحة مستخدمي القطار كوسيلة نقل آمنة داخل وبين الدول.