التركية: أهميَّة الحوار في العلاقات الدولية

اهتمت الصحف التركية الصادرة هذا الأسبوع بمواضيع عدة، من بينها الدعم التركي للرئيس الفنزويللي نيكولاس مادورو، على الرغم من اعتراف 19 دولة أوروبية برئاسة خوان غوايدو. المعلوم أنَّ تركيا تكرر وتُنَقّي قسماً مهماً من الذهب المُستخرج من المناجم الفنزويلية. تعتبر صحف تركية أن تركيا بهذا الموقف تضع نفسها دبلوماسياً إلى جانب روسيا والصين وإيران أي أنها تبتعد عن المواقف الدبلوماسية التي اتَّخذتها دول في حلف شمال الأطلسي الذي يضم تركيا. الصحف التركية اهتمت أيضاً بموضوع إحصائي يفيد بأن عدد الأتراك المقيمين خارج تركيا يبلغ خمسة ملايين شخص نصفهم تقريباً يقيم في ألمانيا وحوالي سبعماية ألف يقيمون في فرنسا، ويقيم في هولندا نصف مليون تركي، وربع مليون في بلجيكا، وأكثر من ثلاثماية ألف يقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية. الملفت أيضاً أنَّ وزارة الخارجية التركية أعلنت أنها لا تملك أية بيانات إحصائية عن عدد الأتراك المتواجدين في أرمينيا والباراغواي و والأورغواي وتوغو، وتايوان، بوليفيا ونيجيريا وسوريا وموناكو وكوريا الشمالية وليبيريا وإيسلندا وأيرلندا وجامايكا وقبرص اليونانية . وهذا الأسبوع غَطَّت الصحف الزيارة التي قام بها رئيس وزراء اليونان اليكسيس تسيبراس إلى انقرة واللقاء الذي جمعه برئيس تركيا رجب طيب اردوغان. جريدة «الحرية» التركية اعتبرت أن الزيارة تبرهن للعالم أجمع، مرَّة جديدة، أن العلاقات اليونانية التركية يجب أن يسودها الحوار البنَّاء الذي يؤسس للتعاون الوثيق بدل التباعد الذي لا جدوى منه. تشير الجريدة إلى أنَّ المصلحة اليونانية تقضي بأن تدعم الدولة اليونانية طلب انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي على الرغم من استحالة حصول هذا الانضمام في الظرف الراهن. أمَّا بالنسبة للقضية القبرصية فقد اعتبرت صحف تركية أنَّ رئيس وزراء اليونان كان يبحث في انقرة مع الرئيس التركي، إمكانية البدء بحوار مفيد حول نقاط حسَّاسة مثل تلك المتعلقة بعمليات التنقيب عن منابع الغاز في المياه الإقليمية القبرصية. وبالفعل، أسَّس اللقاء الأخير بين المسؤولَين التركي واليوناني، لبداية حوار مرضية. هذا يدل على أنَّ رئيس وزراء اليونان يتابع حصد النجاحات الدبلوماسية في سياسته الخارجية.