الألمانية: لغة التسامح من الخليج العربي

تناولت صحف أوروبية عديدة موضوع زيارة البابا فرنسيس إلى الإمارات العربية المتحدة، ولقائه مع أحمد الطيب شيخ جامع الأزهر الشريف، وإمام جامعة الأزهر في القاهرة. ذكرت الصحف أنَّ الأزهر باتت له اهمية متجددة ومتنامية وأنَّ أحمد الطيب يرعى حواراً دولياً إسلامياً مسيحياً، وفي عام 2017، استقبل البابا فرنسيس في القاهرة وأنشأ معه رابطاً حوارياً شخصيا وروحيا.
كما تناولت الصحف الأوروبية، الأهمية القصوى لتوقيع إعلان أبو ظبي من قبل هاتين الشخصيتين الدينيتين .
إعلان أبو ظبي يتضمن وثيقة «الأخوَّة الإنسانية» التي تتضمَّن دعوة لنشر ثقافة الإسلام واحترام الغير وتحقيق الرفاهية بديلاً عن الكراهية والظلم والعنف. الوثيقة فيها دعوة لوقف الحروب والصراعات والفتن العبثية. كما تتضمن دعوة ملحَّة لقادة دول العالم من أجل العمل بكل جدّية لنشر ثقافة التسامح والتعايش.
الصحف الألمانية والأوروبية على السواء، أجمعت على أنَّ هذه الزيارة لها أبعاد تاريخية وإنسانية سيكون لها تأثير إيجابي على الكثير من الشؤون الدولية على المدى المنظور، وسجَّلت للتاريخ أن اللقاء الديني المسيحي الإسلامي العالي المستوى، حصل في جامع الشيخ زايد آل نهيان في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
يومية «فرانكفورتر» الألمانية اعتبرت أن الإيجابيات الناجمة عن لقاء أبو ظبي الإسلامي المسيحي، تعني أنَّ الحوار يجب أن يُصبح في أولى اهتمامات الدول، لا بل يجب أن يظهر بصفته السبيل الأمثل للتعاطي بين المجتمعات والأفراد والدول.
لقد قصد البابا فرنسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء أبو ظبي كان ملفتاً الحديث عن التسامح في زمن تشوبه المشاكل ويغزوه التطرف. إن هذا النوع من الحوارات يجب أن يُصبح معمماً، كما يجب أن تنعكس ثمرته وإيجابياته على يوميات كل الناس.