30 مدرسة خاصة تدخل المرحلة الأولى من التصنيف وفق معايير وطنية ودولية معتمدة

«التربية والتعليم» تبدأ اليوم التطبيق الفعلي لتصنيف المدارس الخاصة –

تبدأ اليوم وزارة التربية والتعليم التطبيق الفعلي لتصنيف 30 مدرسة خاصة، وذلك خلال الفترة من 10/‏‏2 –4 /‏‏5 /‏‏2019م، ويتم تصنيفها وفق معايير وطنية ودولية معتمدة. ويعد نظام تصنيف المدارس الخاصة من المشاريع الرائدة التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم حاليا لوضع المدارس الخاصة بالسلطنة وفق مستويات تصنيفية معينة؛ من أجل الارتقاء بجودة التعليم بالمدارس الخاصة، وتحقيق التنافس الإيجابي بينها، وتشجيعها على التحسين والتطوير بشكل مستمر. وفي هذا الإطار أشارت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم بأن في هذا اليوم الأحد الموافق 10/‏‏2/‏‏2019م ستبدأ فرق تصنيف المدارس الخاصة بالزيارات التصنيفية للمدارس الخاصة بغرض تقييمها وفق معايير وطنية ودولية معتمدة، وقد أكملت الوزارة كافة استعداداتها لتدشين هذا المشروع الوطني، وتأتي هذه المرحلة بعد تنظير كافة حيثيات المشروع وجوانبه المختلفة وتأطيرها في شكل وثائق وأدلة مساندة لتحقيق رؤية المشروع وأهدافه بصورة منظمة وطريقة علمية دقيقة.

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن الوزارة تسعى من خلال نظام التصنيف إلى نشر ثقافة الجودة والعمل المؤسسي في قطاع المدارس الخاصة، إيمانا منها بمساهمته الفاعلة في المخرجات التعليمية، كما سيتيح التقييم الذاتي الفرصة للتطوير القائم على المدرسة، كما أن التطبيق الفعلي لنظام تصنيف المدارس الخاصة الذي بدأ خلال هذا العام الدراسي يتطلب الحس المهني في تطبيق المعايير وإعطاء المدرسة الفرصة في تقديم كل ما لديها من أدلة وشواهد للفريق الزائر حتى يكون التقرير النهائي مساعدا للمدرسة في التغيير وفقا لنقاط القوة وأولويات التطوير.

خطة العمل التشغيلية

كما بينت معاليها أن خطة العمل التشغيلية للمشروع في هذه المرحلة والمراحل القادمة تسعى لتحقيق هدفين مهمين هما: تجويد العمل التربوي في كافة المجالات المدرسية والارتقاء بالعملية التعليمية التعلمية في المدارس الخاصة، والتأكد من تطبيق البرامج التعليمية الدولية المطبقة في بعض المدارس، وثانيهما إثارة روح التنافس بين المدارس الخاصة التي تسعى بخطوات جادة لتطوير المنظومة التعليمية داخلها. وأخيرا شكرت معالي الوزيرة المدارس المبادرة والمتعاونة مع مكتب تصنيف المدارس الخاصة والتي أبدت استعدادها ورغبتها في المشاركة في تطبيق نظام التصنيف لهذا العام الدراسي، وهذا دليل على الرغبة والدافعية للقيام بمسؤولياتهم والتزامهم بما يمليه عليهم الواجب المهني وطبيعة الاستثمار في مجال التعليم.
وحول الزيارات التصنيفية التي ستقوم بها فرق التقييم أشار سليمان بن حمود الحراصي مستشار الوزيرة للدراسات والبحوث، المكلف بإدارة مكتب تصنيف المدارس الخاصة أن الزيارات التصنيفية للمدارس الخاصة المستهدفة سيتم تنفيذها من خلال فرق عمل تم تدريبها وتأهيلها للقيام بهذا الغرض، وستتم عملية التصنيف بموضوعية ودقة ومصداقية وشفافية في رصد مجالات التقييم السبع هي: القيادة والحوكمة، والبيئة المدرسية، والتعليم والتعلم، والصحة والسلامة والأمن، والقيم والمواطنة، والشراكة المجتمعية، والقدرة المالية للمدرسة.
كما أشار الحراصي إلى أن الزيارات التصنيفية للمدارس الخاصة التي يقوم بها مكتب تصنيف المدارس الخاصة تهدف إلى: تقييم مستوى أداء المدارس وتحديد مواطن القوة وأولويات التطوير طبقا لمجالات التصنيف ومعاييرها ومؤشراتها، والتأكد من مدى استيفاء المدرسة لمعايير التصنيف، ووضع التوصيات اللازمة لتحسين أداء المدرسة. مشيرا إلى أن هذه الزيارات التصنيفية سبقها عقد لقاءات مع المدارس المستهدفة للتعريف بوثيقة التصنيف وآليات التطبيق، والإجراءات المرتبطة به، إلى جانب قيام أعضاء مكتب التصنيف بزيارة هذه المدارس قبل أسبوعين من بدء التصنيف للتأكد من جاهزية المدرسة للزيارة التصنيفية، ومدى كفاية المعلومات والوثائق والأدلة المساندة أثناء الزيارة.

تجهيز كل المتطلبات

وعن استعداد مكتب التصنيف لهذه الزيارات أشار سليمان الحراصي إلى أن المكتب وأعضاءه مستعدون للتطبيق الفعلي للمشروع، وتم تجهيز كل المتطلبات اللازمة مثل: وثيقة التصنيف، والأدلة والإجراءات، والدليل الاسترشادي، كما تم الاطلاع على التقييم الذاتي الذي أعدته المدرسة، وكذلك الوثائق المطلوبة منها، إضافة إلى التنسيق مع المدارس لتسليمها جدول الزيارة لأعضاء التصنيف وأسمائهم.
وعن الزيارات التصنيفية التي سينفذها مكتب التصنيف أشارت الفاضلة نصراء بنت حمد المحروقية عضوة فريق التصنيف إلى أن الزيارة التقييمية للمدارس الخاصة تتضمن الجودة والمصداقية، وهو تواصل مطلوب باعتبار أن تقييم المدرسة وتحديد مستوى أدائها وموقعها من التصنيف ليس الهدف الوحيد للزيارة، وإنما كذلك تشخيص أداء المدرسة، والتعرف على جوانب القوة والإجادة، وجوانب أولويات التطوير. وهناك العديد من الإجراءات تتبع قبل الزيارة منها على سبيل المثال الاطلاع على التقييم الذاتي والأدلة والوثائق واللوائح التي تطبقها المدرسة، أما في أثناء الزيارة التقييمية فسيكون هناك زيارة للصفوف الدراسية، وعقد لقاءات مع الهيئات الإدارية والتدريسية بالمدرسة، ومع مجموعة من الطلبة وأولياء أمورهم وفق أسس محددة للتأكد من الخدمات التي تقدمها المدرسة ومدى جودتها وملاءمتها لمستويات الطلبة، إضافة إلى تحليل النتائج التحصيلية للطلبة والإجراءات التي اتخذتها المدرسة للتغلب على التحديات التي تواجه الطلبة.
أما الفاضلة ميمونة بنت نصرالله الرقيشية مديرة المدرسة الوطنية بالخوير إحدى المدارس المطبق عليها نظام التصنيف فقد أشارت إلى أن نظام تصنيف المدارس الخاصة يعد مسارا ممنهجا للعمل المدرسي بكافة جوانبه التي صنفت في سبعة مجالات رئيسية، ويشجع التصنيف على اتساق جهود العاملين بالمدرسة باتجاه رؤية واحدة معلومة لدى الجميع وصولا إلى تحقيق مستوى أداء يرضي توقعات المستفيد. وهذا بلا شك سيعمل على زيادة ثقة ولي الأمر بالمدرسة، ويضاعف من حرص المدرسة على استمرارية النجاح والكفاءة، والبحث الدائم عن الأفضل عن طريق التطوير وتشجيع التميز والإبداع في ظل التنافسية بين المدارس.
تصنيف المدارس الخاصة
كما أشار يحيى بن حمد العبري مشرف تقويم أداء مدرسي بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة جنوب الباطنة إلى أن تصنيف المدارس الخاصة هو الرؤية التي تسعى إليها وزارة التربية والتعليم من خلال إنشاء مكتب لتصنيف المدارس الخاصة، حيث يسعى المكتب إلى تمكين المدارس الخاصة من القدرة على التقييم الذاتي، وقد برز ذلك فيما تم تقديمه من جوانب توعوية لوثائق التصنيف وأدواتها. وقد اشتملت المرحلة الأولى على اختيار مدارس للتقييم التجريبي، معربا عن أهمية التصنيف وانعكاسه على تجويد العمل الإداري في المدارس الخاصة مما ينتج عنه تطوير الخدمات التي تقدمها المدرسة في جميع مجالات التصنيف.
وقد أشارت عزة حسن محمود مديرة مدرسة الأفق الجديد الخاصة بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الداخلية المطبق عليها نظام التصنيف أن المدرسة تسعى لتحسين الأداء والإتقان لخدمة العملية التعليمية، سعيا لتحقيق عائدات أعلى وتعزيز المكانة التنافسية لها. وحول استعداد المدرسة لنظام التصنيف أشارت إلى أنها مستعدة لاستقبال فريق التصنيف؛ حيث بدأت بتشكيل فريق عمل داخل المدرسة مكون من الهيئة الإدارية والتدريسية ومجموعة من الطلبة وأولياء أمورهم، حيث تهدف المدرسة من دخولها إلى نظام التصنيف إلى زيادة الكفاءة والفاعلية ، وتمكينها من الاستفادة من إمكانياتها البشرية والمادية بفاعلية أكبر، وحل الكثير من التحديات التي تعيق العمل التربوي بها، وإشراك كافة العاملين في عملية التحسين المستمر، والوفاء بمتطلبات المجتمع واحتياجات الأفراد.
أما نورة بنت عوض الشندودية مديرة مدرسة أجيال الظاهرة ثنائية اللغة بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة الظاهرة إحدى المدارس المطبق عليها نظام التصنيف أشارت إلى أن مدرسة أجيال الظاهرة تشتمل على مراحل تعليمية مختلفة تبدأ من مرحلة الـــKGإلى الصف السابع الأساسي، وقد ارتأينا الدخول في منافسة مع بعض المدارس الخاصة الأخرى في جميع أنحاء السلطنة وفي جميع المجالات، كالمجال التحصيلي والاجتماعي والصحي….. الخ. وهذا – بدون أدنى شك – يمد الكادر الإداري والتدريس والطلابي، بالمزيد من الدافعية والعطاء، لاعتلاء سلم التميز وبلوغ القمة.

معايير الجودة

كما أشار عامر بن ناصر المطاعني مالك مدرسة جعلان الخاصة بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة جنوب الشرقية وهي من المدارس التي سيطبق عليها نظام التصنيف إلى أن المشاركة في هذا النظام ستحقق للمدرسة العديد من الأهداف من أهمها: تحديد ما إذا كانت المدرسة تلبي أو تتجاوز الحد الأدنى من معايير الجودة، ومساعدة ملاك المدارس على تحديد صلاحية برامج الدراسة وما إذا كان خريج مدارسهم مؤهلاً للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي أو خوض سوق العمل لاحقا، كما سيساعد التصنيف في التقييم المؤسسي والتخطيط المناسب لكل التحديات التي تواجه المدرسة.
واستكمل المطاعني حديثه بأن التصنيف سيمكن المدارس من مراجعة أعمالها بمؤشرات مدروسة ومحكمة من قبل محكم مستقل وهي وزارة التربية والتعليم. ونحن سعداء بالدعم الذي تقدمه الوزارة لمساعدتنا لإنجاز التصنيف. فالزيارات التي قامت بها الفرق الزائرة سهلت مراجعة أدوات التقييم، وكذلك إتاحة فرصة التغذية الراجعة لأن الهدف النهوض بالمدارس لإحراز درجات أفضل في سلم التصنيف ومن ثم الرقي بالمنظومة التعليمية.أما نبيل بن عبدالله الخنبشي مدير دائرة الإشراف والتقويم بالمديرية العامة للمدارس الخاصة فقد أشار إلى أن مشروع تصنيف المدارس الخاصة يأتي تتويجا للجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في سبيل تطوير العملية التعليمية كأحد المشاريع التطويرية التي تسعى الوزارة من خلاله إلى مواكبة المستجدات العالمية في التعليم بما تضمنه من مسايرة المعايير العالمية في التعليم ومخرجات تعليمية تواكب تلك المستجدات.
مضيفا أنه نظرا لما تتميز به المدارس الخاصة من تنوع في برامجها ومناهجها وما تقدمه من تجارب تعليمية عالمية، فإن الوزارة أدركت أهمية تقييم تلك التجارب التعليمية العالمية المقدمة من قبل بعض المدارس الخاصة، سعيا منها للوقوف على مدى تحقيق العملية التعليمية بالمدارس الخاصة للفلسفة والأهداف التعليمية التي تسعى السلطنة إلى تحقيقها خلال المرحلة القادمة، يساند ذلك رؤية عمان 2040.
أما عن أهمية نظام التصنيف فقد أضاف الخنبشي أن مشروع تصنيف المدارس الخاصة هو بحد ذاته مشروع موجه للمدارس الخاصة نحو التنافسية لتحقيق درجات عالية من الأداء في البيئة المدرسية سواء على مستوى الهيئتين الإدارية والتدريسية أو على مستوى المخرجات التعليمية بما يسهم في توفير بيئة تعليمية جاذبة أو على مستوى الجوانب الإدارية والأمن والسلامة. كما سيقدم المشروع صورة واضحة للمختصين بديوان عام الوزارة إلى دور التعليم المقدم من قبل القطاع الخاص في تطبيق المعايير الدولية في التعليم سواء في مجال المناهج والبرامج التعليمية الدولية أو في مجال نظم التقويم المعتمدة والمطبقة بتلك المدارس وفي الجانب الآخر فإن المشروع سيقدم رؤية واضحة لأولياء الأمور عن المدارس الخاصة التي تمكنهم من الوثوق بها في تقديم أفصل الخدمات التعليمية لأبنائهم بما يحقق طموحاتهم التعليمية.
وقالت شيخة بنت سعيد الغابشية عضوة تصنيف المدارس الخاصة: إن التصنيف يهدف إلى تجويد سير العملية التعليمية في جميع المدارس الخاصة بدون استثناء باختلاف بيئاتها ومنشآتها ومواقعها وكثافتها بما يضمن المساواة والعدل في التقييم، كما تم الإعداد لهذه الفكرة إعدادا جيدا لكل الفئات المستهدفة من التصنيف والمقيمين والمدارس والمشرفين، مؤكدة بأن المدارس المستهدفة أكدت جميعها الاستعداد التام لتطبيق هذا النظام.
كما أضاف سهيل بن سعيد العمري مشرف إداري بالمديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة ظفار أن هناك مدرستين في المحافظة سيطبق عليهما نظام التصنيف، وقد قامت المديرية بمتابعتهما والتأكد من استعدادهما للدخول في هذا التطبيق، مؤكدا بأن هذا النظام سيتيح للمدارس الخاصة تطوير نفسها من جميع الجوانب الإدارية والفنية، وسيمكنها من الارتقاء بالمستويات التحصيلية للطلبة والطالبات، وجودة الخدمات التي تقدمها للطلبة، معربا عن أمله في أن تستمر المدارس الخاصة في هذا العمل، وبذل أقصى ما يمكنها من مهارات وكفايات لصالح العمل التربوي.