«التحالف» ينفّذ عملية عسكرية بصنعاء

لجنة الأسرى تستأنف أعمالها بعمّان –

صنعاء-«عمان»- جمال مجاهد –

صرّح المتحدّث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي بأن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفّذت مساء أمس الأوّل عملية عسكرية «لتدمير هدف عسكري مشروع، عبارة عن موقع تستخدمه جماعة أنصار الله لتخزين الطائرات بدون طيّار وتجهيز إطلاقها للعمليات بالعاصمة صنعاء».
وأوضح العقيد المالكي في بيان صحفي أن عملية الاستهداف «امتداداً للعمليتين العسكريتين في 19 و31 يناير الماضي، والتي تم تنفيذها من قيادة القوات المشتركة للتحالف لاستهداف وتدمير شبكة متكاملة لقدرات ومرافق لوجستية للطائرات بدون طيّار تتبع أنصار الله المدعومة من الخارج وأماكن تواجد الخبراء الأجانب».
وأكد العقيد المالكي «التزام قيادة القوات المشتركة للتحالف بمنع وصول واستخدام أنصار الله، وكذلك التنظيمات الإرهابية الأخرى لمثل هذه القدرات النوعية، واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية المدنيين والمناطق الحيوية من تهديد العمليات الإرهابية للطائرات بدون طيّار وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وذكر أن عملية الاستهداف «تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم للأضرار الجانبية».
من جهتها، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن 541 مدنياً سقطوا بين قتيل وجريح جراء خروقات ارتكبتها جماعة أنصار الله منذ سريان الهدنة في محافظة الحديدة غرب اليمن في 18 ديسمبر الماضي حتى السادس من الشهر الجاري. في غضون ذلك أعلن رئيس «اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» التابعة لجماعة «أنصار الله» عبد القادر المرتضى مساء أمس الأول تمديد الجولة الحالية من المشاورات المنعقدة في العاصمة الأردنية عمّان بشأن الأسرى لمدّة 3 أيام إضافية.
ونقلت قناة «المسيرة» الفضائية عن المرتضى أنه «تم التفاهم خلال اجتماعات عمّان على القيام بتبادل نسبي للأسرى بحسب قوائم».
وأشار رئيس لجنة الأسرى إلى أن «الاتفاق الشامل حالياً صعب بسبب عراقيل الطرف الآخر، حيث تم الاتفاق على أن يتم تطبيقه على مراحل».
وقرّرت اللجنة الإشرافية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى إبقاء اجتماعها في حالة انعقاد مفتوح، لإتاحة الفرصة للطرفين لمواصلة العمل معاً لتحسين مستوى ونوعية المعلومات المقدّمة بشأن القوائم، لوضع اللمسات النهائية على القوائم في المستقبل القريب.
وأعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث في بيان صحفي أن اللجنة «أحرزت تقدّماً مهماً في المضي نحو تنفيذ عملية إطلاق السراح، حيث قدّمت معلومات إضافية بشأن حالات أفراد مدرجين ضمن قوائم الأسرى».
وعقدت اللجنة الإشرافية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق الأسرى، التي تضم ممثّلين عن الحكومة اليمنية و«أنصار الله»، وبرئاسة مشتركة لكل من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة و«اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، اجتماعها الثاني في العاصمة الأردنية عمّان من 5 إلى 8 فبراير 2019.
وعبّر الطرفان عن «التزامهما بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسّفياً والمحتجزين قسرياً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية، وذلك من خلال التنفيذ على مراحل».
وجدّد الطرفان «استعدادهما بذل كافة الجهود لتحقيق هذا الهدف المشترك، في ظل ضرورة الإسراع بلم شمل المعتقلين مع عائلاتهم».
كما عقدت اللجنة الفرعية المعنية بالجثامين عدداً من الاجتماعات، وأقرّت خطة عمل مشتركة تستند إلى مبادئ محدّدة وجدول زمني لإتمام تنفيذ تبادل الجثامين.
وأكد مكتب المبعوث الخاص و«اللجنة الدولية للصليب الأحمر» أنهما سيواصلان تقديم الدعم لجهود الأطراف في تنفيذ الاتفاقية، بما في ذلك تقديم المساعدة الفنية اللازمة.
فيما، انطلقت أمس في العاصمة اليمنية صنعاء وجميع المحافظات الحملة الوطنية للتحصين ضد مرضى الحصبة والحصبة الألمانية، التي تستهدف 13 مليونا من الأطفال واليافعين من عمر ستة أشهر حتى 15 عاماً، بمن فيهم جميع من سبق تحصينهم بجرعتي لقاح الحصبة خلال التحصين الروتيني المعتاد بالمرافق الصحية، ومن أصيبوا مسبقاً بالمرضين.
وتنفّذ الحملة التي تستمر حتى 14 فبراير في جميع المرافق الصحية والمدارس والمواقع المؤقتة، السلطات الصحية المحلية بالتعاون مع منظّمتي الصحة العالمية و«اليونيسيف».
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء الدكتور يوسف الحاضري في بيان صحفي أن الحملة تستهدف الأطفال في المدارس والمرافق الصحية من خلال المواقع المؤقتة وفرق التطعيم المتحرّكة، مبيّناً أن الحملة «فرضتها الحرب على اليمن والتي ساهمت في تدهور الأحوال المعيشة وسوء الإصحاح البيئي وتدنّي الإقبال على التحصين الروتيني مع خروج بعض المرافق الصحية عن الخدمة بعد أن طالها القصف والدمار».
وقال «برزت واتّسعت أوبئة كان اليمن بمأمن منها إلى حد كبير لسنوات كثيرة، وفي الآونة الأخيرة بدت الظروف مواتية لانتشار بعض أمراض الطفولة كمرضي الحصبة والحصبة الألمانية وغيرها من الأوبئة التي نجم عنها بعض الوفيات».
ولفت الحاضري إلى أنه «لم يعد حدوث الإصابات بمرض الحصبة ينحصر على مديريات أو محافظات معيّنة بل اتّسعت رقعة انتشاره بشكل أسوأ في مختلف المحافظات».