علامات فارقة بالحياة الثقافية في كتاب «كما يليق بضوء»

يقدم الناقد الدكتور نضال الصالح في كتابه الصادر حديثا بعنوان (كما يليق بضوء) رؤاه الذاتية والنقدية لعلامات فارقة في الواقع الفكري والثقافي العربي المعاصر من أمكنة وظواهر وشخصيات فكرية وثقافية رفيعة في غير شكل وجنس أدبي، جاءت بإبداعات مختلفة وحققت شهرة أدبية.
وتألف الكتاب من أربعة أقسام فاحتوى الأول آراء بنيوية عن أدباء ونقاد سوريين وعرب قدمت على هامش مؤتمرات وندوات، ويتضمن الثاني كلمات افتتح فيها الصالح مؤتمرات ثقافية وفعاليات فكرية حملت في مضامينها الإشارة المعنوية والأدبية والثقافية لما تتضمنه هذه المهرجانات، وما يمكن أن تقدمه من رؤى أدبية تضيف إلى الثقافة بناء جديدا وإبداعا مبتكرا.
القسم الثالث ضم مقدمات لكتب أدبية ونتاجات إبداعية لعدد من المبدعين السوريين والعرب في دلالات نقدية طرحها بشكل أدبي جديد في حين تطرق القسم الرابع لعواصم ومدن عربية من دمشق وحلب والقاهرة وبغداد معبرا فيها عما تعنيه له هذه المدن بشكل أدبي يليق بتاريخها ويحمل تراكيب قوية وألفاظا أدبية جديدة.
في الكتاب دلالات على تقدير المؤلف ووفائه لكتاب وأدباء أعطوا الثقافة العربية كثيرًا وانتقلوا إلى العالم الآخر فغاب ذكرهم مؤكدًا على قيم الحق والخير والجمال والحث على الوفاء وعدم الاكتراث بالإساءة التي لا تسيء إلا لصاحبها، ومعطيا للإخلاص مكانة عليا كأهم مقومات الوعي وأسس الكتابة.
الكتاب من منشورات دار المفكر للنشر والتوزيع ويقع في 213 صفحة من القطع المتوسط أما مؤلفه نضال الصالح فهو حائز على شهادة دكتوراه في النقد الأدبي الحديث، وهو أستاذ النقد الأدبي بجامعة دمشق ورئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا ومساعد الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ولديه قرابة ثلاثين كتابا منها في القصة مكابدات يقظان البوصيري والأفعال الناقصة وطائر الجهات المخاتلة، وفي الرواية جمر الموتى، وفي النقد تحولات الرمل الحكائي والجمالي في القصة القصيرة، وكتب أخرى كما صدرت أعماله النقدية الكاملة في الهيئة العامة السورية للكتاب إضافة إلى دراسات ومقالات في مجالات الأدب والنقد والثقافة.