الجامعة العربية تبحث الدفع بمسيرة التنمية الاقتصادية في الدول الأعضاء

انطلاق أعمال الدورة 103 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة السلطنة –
القاهرة ـ نظيمة سعد الدين ـ العمانية:-

انطلقت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، أعمال الدورة (103) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، على المستوى الوزاري، برئاسة السلطنة وحضور أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية. ويترأس وفد السلطنة في الاجتماعات سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط .
وتتضمن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة جهود الدفع بمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
ويبحث الاجتماع الإعداد للملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس جامعة الدول العربية في دورته الثلاثين المقرر عقدها في الجمهورية التونسية في شهر مارس المقبل، حيث يعد أحد الموضوعات الرئيسية المطروحة على المجلس اليوم من خلال ما صدر عن المجالس الوزارية والمنظمات المتخصصة من مقترحات وتصورات مهمة في هذا الشأن، ويشكل أيضا متابعة قرارات القمة العربية الأفريقية، والإعداد للدورة الخامسة المقرر عقدها في الرياض في نهاية العام الجاري، أهمية خاصة في ضوء أهمية تعزيز التعاون العربي – الأفريقي من خلال بلورة خطة العمل المشتركة بين الجانبين بما ينعكس إيجابا على أوضاع التنمية في الإقليمين، وبما يعزز من المواقف المشتركة لدى المحافل الدولية.
كما يناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون العربي الدولي كأحد البنود المكملة لتعزيز التعاون العربي مع كل الشركاء، إلى جانب مواصلة جهود منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومتابعة تطورات الاتحاد الجمركي العربي ومتابعة سير تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة والخطة التنفيذية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، ذلك جنبا إلى جنب مع ضرورة تعزيز استكمال المجلس العربي للسكان والتنمية، كإحدى المبادرات العربية المهمة في هذا المجال.
وعقدت أمس الأول بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أعمال الدورة الـ(103) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، على مستوى كبار المسؤولين بوزارات الاقتصاد بالدول العربية. ترأس الجلسة عماد بن طالب العجمي مدير دائرة المنظمات العربية والدولية بالمجلس الأعلى للتخطيط، ومشاركة السفيرة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد بالجامعة العربية رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية.
وأكدت السفيرة أبو غزالة في كلمتها خلال افتتاح أعمال الجلسة أهمية الدورة (103) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، كونها تأتي بعد أيام قليلة بعد انتهاء أعمال القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة بالجمهورية اللبنانية، والتي أصدرت عددا من القرارات الهامة التي المتضمنة استراتيجيات وخطط عمل هامة.
وأوضحت أبوغزالة أن في تنفيذ تلك القرارات، تحقيق حياة أفضل للإنسان العربي، ودفعا للجهود العربية الرامية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، مشددة على ن هذا الأمر يتطلب جهداً ودعماً كبيراً من المجلس بصفته المشرف على كافة آليات العمل التنموي الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وبما يبرز جهود منظومة جامعة الدول العربية بالتنسيق مع دولها الأعضاء لتحقيق التنمية المنشودة.
وقالت إن الأمر يتطلب أيضاً تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والشركاء الإقليميين والدوليين، منوهة في هذا الإطار بأن الأمانة العامة للجامعة العربية قد بدأت فعلا باتخاذ عدد من الإجراءات لتنفيذ نتائج هذه القمة الهامة.
وأضافت السفيرة أبو غزالة ان الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة (103) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي تشكل استكمالاً لتلك الجهود وفي إطار الدفع بمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.
وأشارت إلى أن الإعداد للملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس جامعة الدول العربية في دورته الثلاثين المقرر عقدها في الجمهورية التونسية في شهر مارس القادم، يعد أحد الموضوعات الرئيسية المطروحة على المجلس اليوم من خلال ما صدر عن المجالس الوزارية والمنظمات المتخصصة من مقترحات وتصورات هامة في هذا الشأن، ويُشكل أيضاً متابعة قرارات القمة العربية الأفريقية، والإعداد للدورة الخامسة المقرر عقدها في الرياض في نهاية العام الجاري، أهمية خاصة في ضوء أهمية تعزيز التعاون العربي – الأفريقي من خلال بلورة خطة العمل المشتركة بين الجانبين بما ينعكس إيجاباً على أوضاع التنمية في الإقليمين، وبما يعزز من المواقف المشتركة لدى المحافل الدولية.
وقالت إن التعاون العربي الدولي يأتي في ذات الإطار كأحد البنود المكملة لتعزيز التعاون العربي مع كافة الشركاء.
وأكدت أبو غزالة ان الأمر يتطلب على المستوى العربي – العربي مواصلة جهود منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومتابعة تطورات الاتحاد الجمركي العربي، ومتابعة سير تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة، والخطة التنفيذية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، ذلك جنباً إلى جنب مع ضرورة تعزيز استكمال المجلس العربي للسكان والتنمية، كأحد المبادرات العربية الهامة في هذا المجال.
وشددت على أن مجمل هذه الموضوعات مع ما أصدرته القمة التنموية في دورتها الرابعة تُشكل محاور هامة تتطلب جهداً مكثفاً بتعاون وثيق مع كافة قوى المجتمع، ليحظى الإنسان العربي كونه هدف ووسيلة التنمية بالعيش اللائق وفي إطار من العدالة الاجتماعية.
من جانبه أشار العجمي إلى أن التوصيات التي ستصدر من هذا الاجتماع هي نتاج عمل اجتماعات اللجنتين الاجتماعية والاقتصادية. وأعرب عن تمنياته ان تكون التوصيات تصب في المصلحة العامة «لدولنا وشعوب المنطقة لاسيما بأن توصياتنا في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي تلامس تطلعات دول وشعوب المنطقة العربية ، وبالتالي فأننا نحتاج إلى تظافر الجهود من قبلكم لتجاوز جميع الصعوبات، وإيجاد الحلول العملية لدفع مسيرة التعاون فيما بين الدول العربية ، ورفع نسبة التجارة البينية وتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي نافع وذا جدوى من أجل تحقيق طموحاتنا وأهدافنا التي نحن هنا اليوم من أجل تحقيقها».
وأكد العجمى على إن تعزيز التعاون العربي في شتى المجالات طموح لنا جميعا ولابد من التكاتف من اجل إبراز أكبر لدور جامعة الدول العربية لتحقيق الغايات المنشودة ، حيث وصلنا إلى مستوى متقدم من التعاون المشترك إلا أننا نسعى بأن يكون هذا التعاون أرقى وأوسع تحقيقاً للغايات والأهداف المنشودة.
وثمن العجمي الجهود المبذولة من قبلكم جميعا لإنجاح اجتماعاتنا هذه ، وخاصة ما تقوم به الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من جهود ملموسة ، فنوجه لهم الشكر والتقدير ونتمنى التوفيق والسداد لهذا الاجتماع.
يذكر أن جدول الأعمال قد تضمن مشروع جدول الأعمال «11» بندا اقتصاديا و«9» بنود اجتماعية تشكل في غالبيتها الملف الاقتصادي والاجتماعي الذي سيعرض على القمة العربية بتونس نهاية الشهر المقبل.
وأكد الدكتور ثامر العاني، مدير إدارة العلاقات الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، في ختام أعمال اللجنة أنه تم مناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية على مدى يومين بمشاركة ممثلي الدول العربية أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وفى مقدمتها استكمال طرق ومسارات التكامل الاقتصادي العربي، واستكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومتطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي الموحد التي هي محور أعمال الدورة 103 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف العاني في تصريحات صحفية أن ملف الاستثمار في الدول العربية يحتل أولوية كبيرة في أجندة عمل المجلس، خاصة أن الاستثمار هو عصب التنمية الاقتصادية في العالم العربي، قائلا إنه تم مناقشة هذا الملف، كما أن الدول العربية بصدد إعداد اتفاقية استثمار عربية جديدة تأخذ بعين الاعتبار كل التطورات الاقتصادية في العالم وفى مقدمتها الثورة الاقتصادية الرابعة « الاقتصاد الرقمي والمعرفي » حيث حصلت تطورات كثيرة وكبيرة في عالم الاستثمار، ولذلك ارتأى المجلس تعديل الاتفاقية العربية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية التي أقرت قي القمة العربية التنموية بالرياض عام 2013، وتم الاتفاق على إعداد اتفاقية استثمار عربية جديدة تأخذ في الاعتبار المبادئ والأهداف الحديثة في الاستثمار والتنمية الاقتصادية وكذلك أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الدول العربية.
وأكد أن اللجنة تابعت تنفيذ قرارات القمة العربية الأفريقية في دورتها الرابعة التي عقدت في مالابو – غينيا الاستوائية نوفمبر2016، خاصة ما يتعلق بالاقتصاد والتجارة مؤكدا أن الدول الأفريقية تمثل عمقا استراتيجيا للدول العربية، كما تابعت اللجنة تنفيذ إعلان الرياض الصادر عن القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية التي عقدت بالرياض نوفمبر 2015، مؤكدا أهمية التعاون العربي مع دول أمريكا الجنوبية في إطار آلية التعاون المعتمدة منذ أول قمة عقدت عام2005 بالبرازيل، وحصلت تطورات كبيرة في هذا المجال مما يدعو لتواصل هذا الزخم لتعزيز التعاون خدمة للأهداف الاقتصادية والتجارية والسياسية للجانبين.
كما ناقشت اللجنة تعديل النظام الأساسي لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، ومتابعة سير العمل في تنفيذ استراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة للعقدين «2005-2021»، إلى جانب متابعة تنفيذ الخطة التنفيذية الإطارية للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي في مرحلته الثانية «2017-2021».