«الدولة» يوافق على مقترح وضع إطار عام لمشروع قانون جديد ينظّم عملية التخطيط بمسمى «التخطيط التنموي»

تشكيل لجنة صياغة فنية لتضمين مرئيات الأعضاء حوله تمهيدا لإحالته لمجلس الوزراء –

كتب – نوح بن ياسر المعمري –
استكمل مجلس الدولة أمس مناقشة مواد مشروع «قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة» بعد أن تمت مناقشة مشروع القانون على مدى يومين، والمحال من مجلس الوزراء وتقرير اللجنة الاجتماعية وتقرير مجلس الشورى حوله، وهو الذي شرع المجلس في مناقشته في جلسته الرابعة المنعقدة أمس الأول، كما وافق مجلس الدولة على المقترح المقدم من اللجنة الاقتصادية لتعديل «قانون التنمية الاقتصادية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (9/‏‏ 75)» بوضع إطار عام لمشروع قانون جديد ينظّم عملية التخطيط بمسمى «قانون التخطيط التنموي» ، مع تشكيل لجنة صياغة فنية لتضمين مرئيات المكرمين أعضاء المجلس حوله، تمهيدا لإحالته إلى مجلس الوزراء، وذلك بعد مناقشة المقترح في الجلسة العادية الخامسة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة السادسة التي عقدت برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة بحضور المكرمين أعضاء المجلس وسعادة الدكتور الأمين العام للمجلس في قاعة الاجتماعات بمبنى المجلس بالبستان.

وضع إطار للمشروع

واستهل المجلس مناقشة مقترح تعديل «قانون التنمية الاقتصادية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (9/‏‏ 75)»، بكلمة المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة الاقتصادية، حيث أوضح أن المجلس أجاز في جلسته العادية الرابعة عشرة من الفترة السادسة لدور الانعقاد السنوي الثالث دراسة اللجنة الاقتصادية وتوصياتها، بإلغاء قانون التنمية الاقتصادية الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (9) عام 1975م واستحداث قانون جديد يحل محله، وقرر تكليف اللجنة بوضع إطار لمشروع قانون جديد، ينظم عملية التخطيط، ويحدد الموجهات العامة للجهات الفاعلة وأسلوب العمل وتوقيتاته، مشيرا إلى أنه في ضوء ذلك قامت اللجنة الاقتصادية بإعداد مسودة إطار لأهم المحددات والأحكام الموضوعية التي يجب أن يتضمنها مشروع القانون، واقترحت أن يصدر تحت مسمى «قانون التخطيط التنموي» بدلا من «قانون التنمية الاقتصادية» اتساقا مع المعمول به في الكثير من الدول التي سنّت قوانين للتخطيط، لافتا إلى أن الإطار المقترح يعنى بالعملية التخطيطية أكثر من موضوع التنمية الاقتصادية في إطاره العام، ويتلاءم مع أهداف مشروع القانون، كما يتناول السياسات التنموية، وعملية رسمها، ووضع مؤشرات الأداء والقياس، في ضوء التجربة العمانية في إعداد الخطط الخمسية على مدى ما يقارب خمسة عقود، وقال: إنه روعي في إعداده فصل التداخل بين مهام التخطيط والسياسات من جهة والتقييم والمتابعة من جهة أخرى من خلال محاولة تقديم منظومة متكاملة تأخذ في الاعتبار التحديات التي تم التطرق إليها من خلال الدراسة.
عقب ذلك دارت مناقشات مستفيضة من قبل المكرمين الأعضاء حول المقترح، كما ناقش المكرمون عددا من النقاط منها تغيير مسمى مشروع القانون المقترح من اللجنة الاقتصادية من التنمية الاقتصادية إلى «التخطيط التنموي»..
ورأى عدد من الأعضاء أن تتم إعادة مشروع القانون؛ حيث يكون متوافقا مع السياسات الحالية والمستقبلية، كما يكون منسجما مع التطورات التي تشهدها السلطنة، حتى يكون شاملا لكافة التوجهات.
فيما أشار عدد من الأعضاء إلى مدى انسجام مشروع القانون مع رؤية عمان 2040. واقترح عدد من المكرمين بأن تشكّل لجنة مشتركة بين اللجنة الاقتصادية واللجنة القانونية لتدارس مواد مشروع القانون على أن تأخذ بملاحظات ومرئيات أعضاء المجلس، وهذا ما ذهب إليه المجلس في نهاية المناقشات.
كما اطلع المجلس خلال الجلسة على عدد من التقارير المقدمة من المكرمين الأعضاء، والرسائل الواردة إليه من بعض الجهات إلى جانب الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس للفترة الواقعة ما بين الجلستين. ومنها الاطلاع على الرسالة الواردة من مجلس الوزراء بشأن مقترح مجلس الدولة حول «تنظيم مزاولة مهنة الإرشاد النفسي».
والرسالة الواردة من مجلس التعليم بشأن مقترح مجلس الدولة حول «إنشاء مؤسسة وقفية لدعم التعليم والبحوث والابتكار». والتقرير المقدم من المكرمة الدكتورة سعاد بنت محمد اللواتية حول مشاركتها في ندوة مجلس الشيوخ الفرنسي لتسليط الضوء على دور المرأة العمانية في التنمية بتاريخ 22 أكتوبر 2018 م في قصر لوكسمبورغ بمبنى مجلس الشيوخ الفرنسي والتقرير المقدم من المكرمة المهندسة ناشئة بنت سعود الخروصية حول مشاركتها في المنتدى النسائي الأورو آسيوي الثاني المقام في مدينة سانت بطرسبرج الروسية خلال الفترة 19-21 سبتمبر 2018م.