نادية الراشدية استثمرت موهبتها بالطبخ وحولتها إلى مشروع اقتصادي

تستخدم التقنيات الحديثة لتطوير أكلاتها وتسويقها –

حاورها ـ أحمد بن ثابت المحروقي –

تتعدد الأفكار والمواهب الشبابية التي يمتلكها الشباب العماني، وهناك من يصقل مواهبه وإبداعاته ويحولها من مجرد هواية وموهبة إلى مصدر دخل يعتمد عليه ويسانده في حياته اليومية؛ ليكون بذلك شخصا منتجا يقدم خدمة لمجتمعه ينفع نفسه وغيره، والشابة نادية بنت عبدالله الراشدية من ولاية بني خالد بمحافظة شمال الشرقية نموذج رائع للشباب العماني الطموح الذي كرس جهده لتحويل هوايته ومواهبه إلى مصدر دخل دون أن يعتمد على غيره، بل سعى وكافح من أجل إنجاح مشروعه، لتصبح (الشيف نادية) كما تحب أن تنادى به علامة تجارية تتميز بالإبداع والجودة مواكبة كل التطورات ومطلعة على الجديد في مجال الطبخ.
(مرايا) أجرت هذا الحوار مع نادية بنت عبدالله الراشدية التي سردت بداية انطلاقتها في هذا المجال قائلة: بدأت منذ أن كنت طفلة صغيرة أعشق فكرة تركيب الألوان في الأطباق، ومنها أشكل طعما لذيذا، ومع مرور الأيام اتسعت مداركي بشكل مستمر مع جودة الطعام والبحث عن مذاق أجمل بتوسع وتنوع البهارات العمانية الأصيلة والتعرف على مختلف المأكولات الشعبية، وأشارت الراشدية إلى أنها تعلمت الطبخ من والدتها وأختها، فقد كانتا تصنعان طعاماً لذيذا وشهيا، وكان طبخهما ينال الاستحسان من الجميع لطعمه اللذيذ ورائحته الزكية، وسعيت لتعلم كل ذلك منهما.
وأشارت الراشدية إلى أن بداية فكرة المشروع انطلقت من تلبية الطلبات العائلية ومن ثم القرية التي تعيش فيها بوادي بني خالد، لتزيد الطموح وتتسع مساحة الترويج عن طريق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مثل الواتساب والانستجرام، وتتابع قائلة: ومع تزايد المتابعين لي كثرت الطلبات وكونت ماركة خاصة بي (الشيف نادية) تميزني عن غيري بجودة ما انتجه وتميز الطعم في طبخي الذي أقوم بإعداده بكل مهارة وإتقان، واستعنت بالحاسوب للبحث عن كل ما هو جديد في مجال الطبخ، وتعلمت المزيد من أجل صقل مهارتي وموهبتي، وبحمد الله أصبحت لي مكانتي وتجاوزت طلباتي في الوجبات محافظة شمال الشرقية لتصل إلى محافظات أخرى بالسلطنة، وأتلقى يوميا كلمات الشكر والإشادة بما أقدمه من منتجات.
وحول مشاركاتها قالت الراشدية: شاركت في برامج وزارة التجارة والصناعة، وغرفة تجارة وصناعة عمان، والجمعيات الخيرية، وجمعية المرأة العمانية بوادي بني خالد، ومختلف المعارض التي تقام والبرامج والفعاليات التي تعدها المدارس الحكومية بولاية وادي بني خالد ومدارس محافظتي شمال وجنوب الشرقية، ولا تفوتني أي مناسبة إلا وأنا أشارك فيها، وشاركت في ملتقى شمال الشرقية الاقتصادي الذي أقيم في ولاية بدية، كما شاركت مؤخرا في مهرجان مسقط مع مشاركة ولاية وادي بني خالد ضمن مشاركة الولايات، وقدمت عرضا للمأكولات الشعبية العمانية التي تشتهر بها ولايتي،
وعن المأكولات التي تقوم بإعدادها قالت نادية الراشدية: لا شيء مستحيل عندي، فأنا أقوم بتعلم كل الوجبات وأعدها الإعداد الصحيح، ومن أشهر الوجبات التي أقوم بإعدادها بشكل يومي الكبسة العمانية وكافة الأكلات العمانية مثل الهريس والعرسية والشواء والكنافة وكل أنواع الحلويات وأطباق المعجنات ومختلف الأكلات الشعبية العمانية والأكلات الحديثة. مؤكدة أن كثرة الأصناف التي تنتجها تثري الإبداع في تنوع الطبخات وجمالياتها وإتقان صنعها، وأكدت أنها تحب الطبخ وتجد نفسها فيه وتستمتع بوقتها مع إعداد الوجبات وتقضي فيه الساعات الطوال دون أن تجد صعوبة في ذلك بل استمتع بأداء العمل بمهارة وإتقان، وتطمح نادية الراشدية أن تطور من مشروعها الحالي وأن يكون لها مكان مهيأ وخاص لتبدع أكثر، وحلمها أن تفتتح مطعما مشهورا وراقيا بمحافظة شمال الشرقية يلبي كافة الطلبات من الوجبات العمانية والخليجية والعربية والأجنبية، فتقول: بإذن الله أنا عازمة على تحقيق طموحي دون توقف.
وقدمت الشيف نادية كلمة شكر وتقدير لكل من ساندها ودعمها في إنجاح مشروعها، وعلى رأسهم سعادة الشيخ والي بني خالد وسعادة الشيخ والي إبراء وغرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الشرقية ومدارس ولايتي وادي بني خالد ولاية بدية وولايات محافظة شمال الشرقية وجميع المدارس بالمحافظة والمؤسسات الحكومية والخاصة بالمحافظة والأهالي.
ووجهت الراشدية كلمتها للفتاة العمانية قائلة: على الفتاة العمانية أن تجد مهارتها التي تكمن بأعماقها، ففي كل فتاة هناك مكمن إبداع مبهر ومدهش بإمكانها من خلاله أن تجد ذاتها وتستمتع به وتبدع بشكل يتناسب مع مهاراتها، وعليك أيتها الفتاة أن تبحثي عن ذاتك لتكوني منتجة ولا تكوني إمعة، لأن الله جعل لك شأنا خاصا في هذا الكون، واتركي أثراً مبهرا وكوني مبدعة.