التغذية السليمة والرياضة تساعدان في وقاية طفلك من الأمراض

العدوى يزيد معدلها في الحضانات والمدارس –

في فصل الشتاء تكون حالة الطقس غير مستقرة، والليالي باردة، وفي مثل هذه الظروف يضعف جهاز المناعة، ويصبح الجسم أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض.
بما أن أجسام الأطفال والرضع ضعيفة فهي معرضة أكثر للإصابة بالأمراض المعدية أو الإصابة بالأمراض بشكل عام. وكون الأطفال يتلقون الرعاية في إطار تربوي ما كحضانات الأطفال، والأندية اليومية والمدارس، فهذا يزيد من معدل الإصابة بالعدوى عند الأطفال والرضع.

أمراض الشتاء الشائعة
أمراض الشتاء الأوسع انتشاراً، التي قد تصيبنا أو تصيب أطفالنا، تشمل:
• الزكام
• التهاب الحنجرة
• السعال
• الإنفلونزا
• التهاب المسالك التنفسية
عادةً يكون المسبب لهذه الأمراض، فيروسات تنتقل من شخص لآخر عبر العطاس والرشح (سيلان الأنف)، وتنتشر في الهواء في حضانات الأطفال، أماكن العمل والأماكن العامة المغلقة.

الوقاية
فيما يلي بعض النصائح لوقاية أطفالكم من الإصابة بأمراض الشتاء:
• إبقاء نافذة مفتوحة: تتواجد فيروسات الشتاء في الهواء، عند السعال أو العطاس، يتم إطلاق كمية هائلة من الفيروسات والجراثيم القادرة على البقاء حية لعدة ساعات الأمر الذي يؤدي الى انتقال العدوى إلى أطفال آخرين، لذا فمن المفضل إبقاء إحدى النوافذ مفتوحة، حتى لو كان الطقس شتوياً وبارداً، وذلك لتقليل تركيز الفيروسات والجراثيم في الهواء. يفضل أن تلبسوا أطفالكم طبقة إضافية من الثياب على أن يبقى في الغرفة منفذ للتهوية.
• فصل الطفل المريض: من المفضل الفصل بين الطفل المريض والأطفال المعافين، وذلك في المنزل أيضاً، خاصةً عند النوم فلا يجوز أن ينام طفل مريض مع المعافين في نفس الغرفة.
• الحفاظ على النظافة الشخصية (Hygiene): فهذا أمر ضروري، لا يجوز تبادل الأغراض الشخصية كالألعاب، الأكواب، الملاعق، الفوط الخاصة أو محارم تنظيف الأنف.
• غسل اليدين: الحرص على غسل اليدين قبل تناول أي شيء من الطعام، فالفيروسات دائماً موجودة، حتى عند تناول تفاحة، قطعة بسكويت أو وجبة كاملة، لذا احرصوا على تعليم أطفالكم غسل اليدين بطريقة صحيحة، وهي: غسل اليدين باستخدام الصابون والماء الجاري لمدة 20 ثانية.
• تنظيف الأماكن التي يلمسها الطفل: احرصوا على تنظيف الأماكن الحساسة التي يلمسها أطفالكم بشكل خاص، مثل: الأرضيات، الأواني، الخزائن المنخفضة التي بمتناولهم، الطاولات، الكراسي ومقابض الأبواب.
• نظفوا ألعابه وأبقوه بعيدا عن الأطفال الآخرين: لعبة واحدة لطفل مريض، تحوي ملايين الفيروسات، وفقط عشرات منها كافية لنقل العدوى لطفلٍ آخر.

التغذية المناسبة
• فاكهة الشتاء: من الضروري الحرص على أن يأكل أطفالكم أنواع الفاكهة المتوفرة في الشتاء، مثل: الحمضيات، الكيوي والجوافة، فهذه الأنواع غنية بفيتامين (C)، كذلك الموز الغني بالماغنيسيوم.
• الخضروات الملونة: احرصوا على أن يتناول أطفالكم يومياً وبوفرة الخضراوات الملونة، التي تحتوي على مضادات الأكسدة، وهي مواد مضادة للسموم وتساعد في تقوية جهاز المناعة.
• الكاتشاب: إذا كان أطفالكم يطلبون الحصول على معجون البندورة (كاتشاب) فهذا جيد، إذ يحتوي الكاتشاب وسائر صلصات البنادورة على مواد كيميائية – ضوئية تدعى «ليكوبين»، وهي مادة مضادة للأكسدة ممتازة، تساهم في تعزيز جهاز المناعة.
• الإضافات الغذائية: أما للأطفال حتى جيل سنة، فاحرصوا على اتباع التوصيات بشأن إعطاء أطفالكم الإضافات الغذائية، مثل: فيتامين «د» خاصة في فصل الشتاء إذ لا ينكشف الأطفال ما يكفي لأشعة الشمس. وفيتامين «د» مهم لصحة العظام، والأسنان، وضروري لامتصاص الكالسيوم والوقاية من مرض الرخد (وهو مرض ينجم عنه تلين واعوجاج العظام). واحرصوا على إعطاء أطفالكم إضافات الحديد منذ بلوغهم الشهر الرابع، وهو ضروري لنشاط أجهزة الجسم وتطور الدماغ لدى الأطفال.
• حساء الدجاج: بإمكانكم الاستمتاع وأطفالكم بحساء الدجاج الساخن، فبالإضافة إلى أنه صحي، فهو يحسن المزاج. إلا أنه بخلاف الاعتقاد السائد، لا يعتبر علاجاً لكل مرض.
• عندما تحاولون منع إصابة أطفالكم بالجفاف، نتيجة للتقيؤات والإسهال المنتشرة في الشتاء (بفعل انتشار الفيروسية العجلية – Rotavirus)، ينصح بإعطاء أطفالكم، في مرحلة مبكرة قدر الإمكان من الإصابة بالفيروس، محاليل الأملاح المتوازنة الجاهزة للشرب.

نصائح عامة
• اسمحوا للصغار بأن يفرغوا طاقاتهم، ففي الشتاء يميل معظمنا لاستهلاك الأغذية والجلوس لمشاهدة برامج التلفزيون دون القيام بنشاط بدني. من الضروري تشجيع صغاركم على القيام بالأنشطة البدنية، فالنشاط البدني يساهم في إطلاق مواد تعرف بـ «الإندروفينات» (Endorphins) في الجسم، وهي تساعد في تعزيز جهاز المناعة وتحسن من قدرة الجسم على محاربة الأمراض.
• بعد النشاط البدني، احرصوا على أن ينال صغاركم قسطاً كافياً من الراحة والنوم، فالنوم والراحة ضروريان للنمو والتطور لدى الأطفال، كما أنهما يمكنان الجسم من تنظيف الأجهزة وتعزيز جهاز المناعة.
• تذكروا أنه مع انتهاء فصل الشتاء وبداية فصل الربيع، يكون الطقس متقلباً فقد يبدأ اليوم حاراً وينتهي بعواصف وأمطار، لذا من المفضل أن تحتفظوا معكم بملابس دافئة خشية تبدل الطقس، إذا قضيتم ساعات طويلة مع أطفالكم بعيداً عن المنزل.
• ينصح بإبقاء الطفل في البيت إذا كان مريضاً، إذ أن ولداً مريضاً واحداً في الحضانة أو المدرسة قد ينقل العدوى لكثير من أقرانه، قد يؤخركم هذا عن الذهاب للعمل، ولكن في النهاية إذا منعتم انتقال العدوى للأطفال الآخرين، فإنهم لن ينقلوا بدورهم العدوى مجددا لطفلكم بعد أن يتعافى. إضافة إلى أن الطفل المريض لا يستمتع بمكوثه في الحضانة، ويتطلب اهتماماً خاصاً، فعندها سيشغل مرشدة الحضانة بحيث لا يكون بمقدورها القيام بمهامها لإدارة الصف.
• ليست الحمى سبباً كافياً بحد ذاته للإسراع بزيارة الطبيب، فمعظم أمراض الحمى لدى الأطفال الذين تجاوزوا السنتين من العمر، تكون طفيفة، تتلاشى تلقائياً ولا تستلزم تلقي العلاج الدوائي.
• من الجدير بالذكر أن زيارة العيادة مع طفلكم قد تعرضه لمخاطر الإصابة بعدوى أمراض مختلفة، وفي بعض الأحيان قد يصاب بعدوى مرض أشد بكثير مما يشكو منه، لذا يفضل أن تتوجهوا لاستشارة طبيب العائلة وسؤاله عن الأمراض والحالات الصحية التي تقتضي زيارة الطبيب. وفي باقي الحالات بالإمكان استخدام المستحضرات الخافضة للحرارة وفق الجرعات الموصى بها، وإذا لم تختفِ الحمى عندها توجهوا للعيادة لتلقي المساعدة. (ويب طب)