قانون : الإصلاحات.. حقائق ومآلات

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «قانون» مقالاً نقتطف منه ما يلي: لا شكّ أن إيران تواجه تحديات كبيرة في الوقت الحاضر بسبب الحظر المفروض عليها نتيجة عدم تنفيذ بنود الاتفاق النووي من ناحية، ومحاولة بعض الأطراف استغلال هذه الظروف من أجل فرض مزيد من الضغوط على إيران لتحقيق أهداف متعددة الجوانب من ناحية أخرى. وقالت الصحيفة إن تشخيص الأولويات والعمل على ضوئها يحظى بأهمية فائقة في الوقت الراهن، وهذا الأمر- بحسب الصحيفة- يتطلب توحيد الجهود لمواجهة التحديات من جهة، والارتقاء بالوضع الاقتصادي من جهة أخرى، وهو ما يستدعي التخلي عن التمسك بالآراء والأفكار التي لا تصب في مصلحة البلد حتى وإن كانت تصدر عن أشخاص لا غبار على تاريخهم لكنهم وبسبب تمسكهم بالتيارات السياسية التي ينتمون لها يتسببون عن قصد أو دون قصد في تلكؤ تنفيذ الخطط والبرامج الرامية إلى تحسين الوضع الاقتصادي.
وأكدت الصحيفة على أهمية الإصلاح في إقرار قوانين تلبي متطلبات المرحلة الراهنة وتحول دون تكرار الأخطاء في المجال الاقتصادي تحديداً، وتؤدي بالتالي إلى رفع المستوى المعيشي والخدمي والترفيهي لكافّة شرائح المجتمع وتحد من تفشي البطالة لاسيّما في أوساط الشباب.
ودعت الصحيفة جميع الأطراف السياسية والإعلامية والفكرية والاجتماعية والثقافية في إيران إلى تقديم المصالح العليا للبلد ودعم الخطوات التي تتخذها حكومة الرئيس حسن روحاني لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي نجمت عن الحظر الذي قد يستمر إلى وقت طويل رغم تنفيذ طهران لتعهداتها التي وردت في الاتفاق النووي وهو ما أيدته فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولة للطاقة الذرية ولمرّات عديدة.
وحذّرت الصحيفة من التمسك بالشعارات التي تطالب بالإصلاح دون التحرك بشكل جدّي لتفعيل هذه الشعارات وترجمتها على أرض الواقع، خصوصاً وأن المستقبل يستبطن الكثير من التحديات التي لا يمكن مواجهتها دون اتخاذ خطوات مؤثرة وقرارات سليمة مستندة على أسس علمية وبعيدة عن الارتجال والعشوائية.
واعتبرت الصحيفة التزاحم في الرؤى والأفكار ومحاولة فرضها خارج الأطر الدستورية والقانونية بأنه لا يخدم الإصلاح ولن يثمر عن نتائج مرضية، مشددة على أن الشعب بكافّة شرائحه يرفض مثل هذه التصرفات وينتظر من الجهات المسؤولة الإسراع بوضع حدّ للترهل الاقتصادي لاسيّما مع ارتفاع أسعار العديد من البضائع وتراجع قيمة العملة الوطنية «التومان» مقابل العملات الأجنبية رغم التحسن الذي شهدته خلال الشهور الأخيرة بفضل الإجراءات الناجحة التي اتخذتها حكومة روحاني ولقيت الدعم المطلوب من السلطات الأخرى خصوصاً السلطة القضائية.
ولفتت الصحيفة كذلك إلى أهمية دعم القطّاع الخاص من أجل تطوير الإنتاج الوطني وسدّ الثغرات التي يستغلها البعض لترويج البضائع المهربة، وتقنين الضرائب المفروضة على الاستيراد بشكل يخدم المجتمع والمستورد في آن واحد دون أن يتسبب في إرهاق كاهل المواطن خصوصاً أصحاب الدخل المحدود.