نفوق 22.7 ألف رأس من الثروة الحيوانية في ظفار العام الماضي.. ما هي الأسباب ؟!

تحقيق: أحمد بن عامر المعشني –

تشكل الثروة الحيوانية في محافظة ظفار قرابة 20% من إجمالي تعدادها في السلطنة والبالغ 3.2 مليون رأس حسب آخر تعداد للقطاع الزراعي. ورغم الاهتمام الذي توليه الحكومة وسياساتها الرامية الى تحقيق الأمن الغذائي تواجه الثروة الحيوانية بعض التحديات التي ترتبط بالأمراض والأوبئة وظروف اخرى يعاني منها مربو الماشية.
وأوضحت احصائيات حصلت عليها عمان من الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة «بيئة» ان محافظة ظفار شهدت خلال عام 2018م نفوق نحو 22.780 ألف رأس من الجمال والبقر والماعز والأغنام.
كيف نفقت هذه الأعداد من الماشية في محافظة ظفار في عام واحد؟ وما مدى التجاوب من قبل الجهات المعنية بحماية وتنمية الثروة الحيوانية؟ وغيرها من الاستفهامات طرحتها «$» للوقوف على الأسباب والمسببات تباينت حولها الردود من قبل مربي الماشية والجهة المعنية، فشركة بيئة التي رصدت حجم نفوق الماشية في عام 2018 أرجعت أسبابه الى الأنواء المناخية التي تعرضت لها المحافظة وتفشي الأمراض. وقدرت كمية عدد الحيوانات النافقة في إعصار «مكونو» وإعصار لبان بـ 399 طنا.
أما مربو الماشية فيرون أن السبب يعود الى تفشي بعض الأمراض في أوساط الثروة الحيوانية خلال السنوات الأخيرة أدت الى نفوق أعداد هائلة من الحيوانات ولحقت بهم خسائر كبيرة في ظل عدم وجود علاج لكثير من الأمراض وقلة التوعية من قبل الجهة المعنية في التعامل معها.. فيما تحدثت وزارة الزراعة والثروة السمكية عن ان الأمراض مستوطنة منذ زمن ويتم التعامل معها كما ينبغي، وان عدد الحيوانات التي نفقت بسبب الأمراض ضئيل مقارنة بحجم الثروة الحيوانية..

«عمان» طرحت المشكلة في البداية كانت مع مربي الماشية .. يقول أحمد بن حسن بن سالم جعبوب ‬من نيابة السان بولاية صلالة: يعد مرض «جونز» من أخطر الأمراض التي أصابت الأبقار، وتفشى في المحافظة منذ عدة سنوات، وتكبد المربون بسببه خسائر فاقت قدراتهم نظرا لعدم وجود علاج ناجع لدى العيادات البيطرية في محافظة ظفار، وإذا لم يتم تدارك الوضع وإيجاد حل سريع يمكنه ان يودي بأعداد كبيرة من الماشية.
يوضح أحمد جعبوب انه خسر بسبب هذا المرض 61 رأسا من الأبقار ومازالت الحالات الجديدة تظهر بشكل مستمر. وعلى الرغم من تحصينات ضد المرض أنتجت من قبل شركات عالمية متخصصة وحققت نتائج ممتازة في مكافحته وتقليل الخسائر مثل لقاح Mycopar. ولقاح Silirum إلا ان وزارة الزراعة والثروة السمكية لم تقم باستيرادها وتوفيرها للمربين، ولم نحصل على موافقات لشرائها من خارج السلطنة .
ضرورة إنشاء مختبر بيطري
ومن ولاية رخيوت قال الشيخ علي بن محمد المشيخي من نيابة شهب أصعيب: ظهرت هذه الفترة الأخيرة بعض الأمراض تسببت في نفوق أعداد من الحيوانات ومن ضمن هذه الأمراض الحمى وحسب اعتقادي بأنه مرض دخيل على المحافظة ، مشيرا إلى ان الحيوانات التي تصاب في الحظائر قد تلقى اهتماما ورعاية من ملاكها أما الحيوانات في المراعي من الصعب أن تتعافى بسبب سرعة تمكن المرض منها قبل ان يصل إليها مالكها، وقد انتشر بشكل كبير في الإبل والبقر، والى الآن لا نعرف عن هذا المرض شيئا ناهيك عن إيجاد العلاج.
يضيف أن وزارة الزراعة والثروة السمكية قامت بجهود في توفير الكوادر البيطرية والأدوية، ولكن الأمر يحتاج إلى دراسة مستفيضه أو البحث عن أسباب انتشار هذا المرض. وبناء على ذلك ينبغي إنشاء مختبر بيطري بصفة عاجلة في دائرة التنمية الزراعية بشهب أصعيب نظرا للكثافة الحيوانية الموجودة.
محمد بن أحمد بن سالم جعبوب‬ قال: بلغت حالات النفوق لدي ٧٠ رأسا على الرغم من استخدامنا لقاحا مخصصا للأغنام لعدم توفر التحصينات المخصصة للأبقار لدى العيادات البيطرية يمنع أو يعالج أو حتى يقلل من الإصابة والخسائر. ولهذا نطالب وزارة الزراعة بتوفير التحصينات والعلاجات المخصصة ووضع علاج ناجع مع وجود متابعة مستمرة للقضاء على المرض .

التحصينات لم تجد نفعا

ومن نيابة مدينة الحق بولاية طاقة قال أحمد بن سعيد بن سهيل المعشني: التحصينات ضد مرض الحمى القلاعية لم تجد نفعا، وان هذه الأمراض المنتشرة في أوساط الثروة الحيوانية في محافظة ظفار لم تكن موجودة وظهرت في السنوات الأخيرة مثل الإسهال المزمن لدى الأبقار ومرض مرض التسمم البخسي ومرض التهاب الجلد العقدي.
ويعزو أحمد المعشني هذه الأمراض من وجهة نظره الى الاستيراد الخارجي الذي يأتي من القرن الأفريقي.
أما محمد بن محاد باقي من ولاية رخيوت فقال: إن الحمى تعد من أسوأ الأمراض التي لحقت بقطاع الماشية وتأتي على حالتين منها زكام وانتفاخ في الرأس والوجه والحالة الأخرى انتفاخ في البطن والخمول فبعض الإصابات في الحالة الأولى قد تتقبل العلاج ولكن بنسبة بسيطة جدا والحالة الأخرى من الصعب أن تقبل العلاج كم ان هناك بعض الأمراض الأخرى مثل ورم الساقين والكعب وكان يعالج بطرق تقليدية وهي الكي. يوضح محمد بن محاد باقي ان هناك أدوية متواضعة في العيادة البيطرية لم تقض على هذه الأعراض، والتوعية في المحافظة لم تكن بالشكل المطلوب ولا توجد أي حملات توعوية بخطورة هذه الأمراض التي لاشك ستمثل خطرا على مستخدمي الألبان ومستهلكي اللحوم.
ويؤكد هنا أهمية إنشاء مختبر بيطري في شهب أصعيب لمعرفة وأخذ العينات من الحيوانات التي أصبحت عرضه للأمراض بين الفينة والأخرى وتسهيل ومعرفة العلاج المناسب لكل هذه الحالات.
سعيد بن أحمد جحبيب باعباد من منطقة خبرارت بولاية طاقة قال: عمري شارف على السبعين عاما ولم أر مثل هذه الأمراض التي ظهرت خلال العامين الماضيين وخاصة مرض التهاب الجلد العقدي الذي يمتص جسد الحيوان في غضون أيام ليصبح هيكلا عظميا وكذلك الإسهال الحاد الذي يفتك بهذه الثروة الحيوانية وخاصة الأبقار.
يضيف : المشكلة الأكبر عدم وجود علاج ناجع لهذه الأمراض سوى بعض الأدوية التي لا جدوى من استخدامها.
يقول أيضا : خلال أيام خسرت 13 رأسا من الأبقار ناهيك أن أعدادا أخرى في حظائر العزل لا تستطيع الرعي بسبب مرض الحمى القلاعية.
محمد بن سالم بن سعيد جعبوب يقول إنه اشترى تحصينات مخصصة للأغنام من العيادات البيطرية الخاصة وكذلك الأبقار ولَم تجدِ نفعا إذ لا يوجد تحصينات وعلاجات مخصصة للأبقار.. ولهذا نطالب وزارة الزراعة والثروة السمكية باستيراد الفاكسينات من الشركات المنتجة للتحصينات المخصصة للأبقار وتوفيرها للمربين الذين يعانون من نفوق حيواناتهم بسبب هذا المرض.
تعزيز الخدمات البيطرية
وفي ولاية مرباط التقينا سعادة محمد بن علي باقي عضو مجلس الشورى الذي بدأ حديثه ببعض الأرقام المتعلقة بالثروة الحيوانية وفق التعداد الزراعي لعام 2013 م حيث يبلغ عددها حوالي (3.2) مليون رأس من الماشية، منها (648073) رأسا في محافظة ظفار، أي ما يعادل 20% أو أكثر بقليل من حجم الثروة الحيوانية بالسلطنة. حيث تمثل هذه الثروة الركيزة المعيشية لأغلب سكان الريف وأطرافه بمحافظة ظفار.
ومع بروز مشكلة نفوق الحيوانات أصبح مربو هذه الماشية، لاسيما محدودي الدخل وأسر الضمان الاجتماعي ، يعانون الأمَرَين ظروفهم القائمة أصلا بمحدودية الدخل الدعم المقدم لهم.
يضيف ان معدلات نفوق الماشية لدى المالك الواحد تتفاوت بين الستة والسبعة رؤوس كحد أدنى لدى المربين ، في حين تصل الى الخمسين رأسا وربما أكثر في مواقع أخرى على الشريط الريفي للمحافظة.
وفيما أشاد بجهود وزارة الزراعة والثروة السمكية من أجل الارتقاء بهذه الثروة والحفاظ عليها وتهيئة الأسباب لتنميتها واستدامتها، يحتم الأمر حمايتها وإعادتها أفضل مما كانت عليه وأن تصحح كافة مسارات العمل لتعزيز الأداء في هذا الجانب مستحضرة البعد الاستراتيجي الذي تنطوي عليه هذه المسارات.
ويرى محمد باقي ان عدد الأطباء البيطريين وعدد العيادات البيطرية غير كافٍ ولا يفي بأغراض وأهداف الخطط التنموية لهذا القطاع. وعلى الوزارة أن تسعى جاهدة لمزيد من التعزيز للخدمات البيطرية كما ونوعا. لافتا الى أهمية التوعية بالأدوية البيطرية واستخداماتها. وعلى المواطن أن يتواصل مع الخدمات البيطرية القريبة منه لإبلاغها بمستجدات صحة المواشي التي يمتلكها ويأخذ من الفنيين التعليمات والتوجيهات اللازمة للتعامل مع الحالات حسب نوع الإصابة ودرجة خطورتها.
وأوضح سعادته أنه من المهم جداً مكافحة الحشرات ونواقل الأمراض، وهذا جانب آخر في غاية الأهمية ملقى بشكل كبير على عاتق البلدية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة والمعنية لاسيما مكافحة البعوض والقرَاد والحشرات الأخرى الناقلة للأمراض التي تتواجد بشكل مكثف في الحظائر.
وقال إن دور القطاع الخاص لا يزال محدودا في دعم الثروة الحيوانية المحلية بيطريا وتسويقيا وتجاريا. وأعتقد أن الفرصة مواتية لمزيد من الشراكة مع القطاع الخاص خصوصا في مجال تعزيز الخدمات البيطرية ومجال دعم ملاك الثروة الحيوانية لتحسين مواصفات الحظائر مثلا وتسويق المنتجات وغير ذلك من الجوانب التي يمكن أن تُعقد فيها شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص بما يحافظ على الثروة ويعزز من دورها في سد احتياجات المواطن المعيشية من جانب ويعزز الاقتصاد الوطني من جانب آخر.
وعلى الجانب الآخر فإن تعزيز الشراكة مع القطاعات الحكومية الأخرى في مجال مكافحة الأمراض والخدمات البيطرية وبحوثها لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع الثروة الحيوانية.
ظاهرة غير اعتيادية
المحامي محمد بن سعيد كشوب عضو المجلس البلدي بمحافظة ظفار عن ولاية صلالة ورئيس للجنة القانونية بالمجلس البلدي قال: نفوق الماشية في محافظة ظفار تحول الى ظاهرة غير اعتيادية حيث أصبح معدل النفوق كبيرا، وهي ظاهرة تستوجب الوقوف بجدية أكبر للبحث عن مسبباتها قبل معالجتها ويجب البحث عن مصدر هذه الأمراض التي تصيب الماشية والذي ربما يكون قادما من وراء البحار عبر الماشية المستوردة.
برنامج سنوي
للخريطة الوبائية
انتقلنا بالحديث الى المهندس عامر بن حميد الشبلي مدير عام الزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة ظفار الذي أوضح أن الخريطة الوبائية هي برنامج سنوي مستمر تقوم به المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية حيث يتم من خلاله متابعة الوضع الوبائي للأمراض الوبائية بالسلطنة ومدى انتشارها وأنواع العترات الموجودة بالسلطنة، وكذلك التنبؤ والترصد الوبائي لأي أمراض وبائية محتملة ويتم ذلك من خلال سحب عينات بطريقة مدروسة من جميع مناطق ومحافظات السلطنة.
وتقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظة ظفار بتنفيذ برنامج سنوي لتحصين الثروة الحيوانية بالمحافظة ضد الأمراض الوبائية والمعدية المستوطنة في المحافظة حيث يتم تحصين الأبقار سنويا ضد أمراض (الحمي القلاعية والتسمم البخسي بالإضافة لتحصن المواليد ضد مرض البروسيلا) بالإضافة إلى التحصين الحلقي ضد الأمراض التي قد تحدث بالمحافظة ولم تكن موجودة في السابق وذلك في حالة ظهور بؤر وبائية. أما بالنسبة للأغنام فيتم التحصين ضد أمراض (التسمم المعوي، الحمي القلاعية، الطاعون والجدري بالإضافة إلى تحصين المواليد ضد مرض البروسيلا). أما بالنسبة للإبل فيتم تحصينها ضد مرض السعار بطريقة التحصين الحلقي في حالة ظهور بؤر وبائية.
أمراض مستوطنة
وعن مصدر هذه الأمراض أشار الشبلي الى أن هناك أمراضا مستوطنة بالمحافظة ويتم التحصين ضدها. أما بالنسبة لأي مرض جديد فهناك العديد من المصادر التي يمكن عن طريقها دخول الأمراض إلى أي منطقة منها الهواء، والطيور المهاجرة، والأنشطة التجارية المختلفة كاستيراد الحيوانات او أي مواد أخرى وحتى عن طريق حركة السياحة والمسافرين وكل مرض يدرس على حدة لمعرفة مصدر الإصابة به.
وقال إن معدل نجاح برامج الوقاية عن طريق التحصين يعتمد على نسبة التغطية للحيوانات الموجودة في المنطقة فكلما كانت نسبة التغطية أعلى كلما زادت نسبة الحد من هذه الأمراض تمهيدا لاستئصالها ويعتبر مرض الطاعون البقري أول مرض حيواني يتم استئصاله بطريقة التحصين المكثف . لذلك من المهم جدا تجاوب المربين مع برامج التحصين التي تقدمها الوزارة حتى يتحقق الهدف من عملية التحصين وهو السيطرة علي هذه الأمراض تمهيدا لاستئصالها . مشيرا إلى عدم تجاوب الكثير من المريين مع برامج التحصين بالمحافظة وخاصة في الأبقار مع توفر الإمكانيات لتنفيذ البرنامج من اللقاحات والفرق بجميع العيادات مما يؤثر بشكل كبير على نسب التغطية والنتائج المرجوة من هذه البرامج.
وتطرق المهندس عامر الشبلي الى كيفية التعامل مع الحيوانات المريضة فقال من المعروف أن دور العيادة البيطرية هو تقديم الخدمات العلاجية للحيوانات الموجودة في المنطقة. أما بالنسبة لطريقة التعامل مع الحالات المرضية التي تصل الى العيادة البيطرية في الوقت الحالي فلها خطوات محددة ومعروفة، بداية يقوم المربي بإحضار الحالة المرضية الى العيادة البيطرية أو التبليغ عنها مباشرة في أقرب عيادة بيطرية وذلك في حالة زيادة عدد الحالات أو تعذر نقل الحالة إلى العيادة. بعد ذلك يقوم الطبيب البيطري بتقييم الحالة لتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى معاينة أم لا. وفي حالة الحاجة إلى المعاينة مثل الشك في ظهور أمراض وبائية وبعض الحالات النوعية التي تحتاج تدخل مباشر من الطبيب يقوم الطبيب بزيارة القطيع وعمل المعاينة وتقديم العلاج. مؤكدا أن الأدوية البيطرية مواد كيميائية لها فوائد علاجية ولكن في نفس الوقت لها أضرار خطيرة إذا تم استخدامها بطريقة خاطئة أو بجرعات خاطئة وبالتالي الشخص الوحيد المنوط باستخدامها أو صرفها هو الطبيب البيطري سواء عن طرق الاستخدام المباشر علي الحيوان أو عن طريق صرف بعض الأدوية التي يمكن للمربي ان يستخدمها بنفسه بشرط ان يكون المربي على معرفة كاملة بطريقة استخدام الدواء وان يقتصر هذا الأمر على الحالات الفردية وليست في الأمراض الوبائية أو المعدية والتي تحتاج إلى معاينة وفحص من قبل الطبيب البيطري.
إجراءات محجرية صارمة
وقال المهندس عامر الشبلي إن عدد الحيوانات النافقة بالمحافظة من خلال البلاغات التي وصلت إلى العيادات البيطرية المختلفة وصل الى 330 رأسا من الأبقار ويقع هذا الرقم في المستوى الممتاز بالنسبة للمواقع التي ظهرت بها الإصابة والتي تمثل أكثر من عشرة آلاف. وهناك إجراءات محجرية صارمة يتم اتخاذها لضمان خلو الحيوانات المستوردة من الأمراض الوبائية والمعدية هذه الإجراءات تبدأ من بلد المنشأ نفسها حيث يتم حجر الحيوانات في بلد المنشأ في محاجر خاصة تحت مراقبة من الدول المستوردة لمدة 21 يوما ولا يتم الإفراج عنها قبل التأكد من خلوها من الأمراض الوبائية والمعدية. وبعد وصول الحيوانات إلى ميناء ريسوت يتم أخذ عينات عشوائية من الحيوانات قبل إنزالها إلى الميناء. هذه العينات يتم فحصها أما في مختبر المديرية بالمستشفى البيطري بصلالة أو يتم إرسالها إلى المختبر المركزي بالوزارة للتأكد من خلوها من الأمراض الوبائية والمعدية. ويتم حجر الحيوانات في المحجر البيطري بريسوت يتم خلالها مراقبة الحالة الصحية للحيوانات باستمرار من قبل الأطباء البيطريين المختصين بالمحجر البيطري ولا يتم الإفراج عنها حتى يتم التأكد التام من خلوها من الأمراض الوبائية والمعدية. وقال إن مرض الحمى القلاعية واحد من الأمراض الوبائية الفيروسية التي يتم التحصين ضدها في السلطنة وهو من أكثر الأمراض خطورة نظرا لسرعة انتشاره والخسائر الاقتصادية التي يسببها والمتمثلة في انخفاض إنتاج اللحم والحليب الى جانب النفوق بين العجول والحملان والذي قد يصل إلى 50% بالإضافة إلى تأثيره السلبي على التجارة الدولية.
تكثيف حملات التحصين
من جهته أوضح سالم بن أحمد عامر المردوف الكثيري أمين سر ومقرر المجلس البلدي لمحافظة ظفار أن المجلس البلدي تفاعل مع انتشار ظاهرة نفوق الماشية في المحافظة. وللتعرف على أسباب هذه الظاهرة وسبل الوقاية منها حيث استضاف المجلس مؤخراً المهندس عامر بن حميد بن خصيب الشبلي مدير عام المديرية العامة للمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بالمحافظة وعدد من المختصين بقطاع الثروة الحيوانية بالمديرية وذلك للوقوف على أهم الأدوار والجهود التي تقوم بها المديرية للحفاظ على الثروة الحيوانية وحمايتها من الأمراض المختلفة. ومن خلال هذا اللقاء تم التوجيه بالعديد من الإجراءات التي من شأنها الحد من مثل هذه الأمراض والأوبئة وأهم هذه التوصيات تكثيف حملات التحصين للوقاية من انتشار مختلف الأمراض لدى الماشية. وتفعيل دور العيادات البيطرية الموجودة في ولايات المحافظة ونياباتها وتوفير الكوادر البيطرية والأدوية الفعالة بشكل دائم ومستمر. وإنشاء مستشفى بيطري مركزي وتشديد الرقابة على المحاجر البيطرية الموجودة في المحافظة. وضرورة تكثيف حملات الرش للحشرات باستخدام المبيدات الحشرية صديقة البيئة والآمنة في خطوة للقضاء على الحشرات الناقلة للأمراض. ويأمل المجلس البلدي تعاون الجميع من خلال حملات التوعية والتحصين التي تقوم بها المديرية العامة للمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بالمحافظة والتي من شأنها اتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تقلل من فرص انتشار الأمراض والأوبئة.