الزراعة .. وآفاق فرص استثمار نخيل النارجيل ..!

عمير بن الماس العشيت «كاتب وباحث» –
alashity4849@gmail.com –

تتواصل جهود وزارة الزراعة والثروة السمكية في ايجاد خطط وبرامج استراتيجية هادفة تسعى من خلالها لتعزيز وتحقيق النسبة المتكافئة للأمن الغذائي والاسثمار الزراعي في السلطنة وهي بذلك قطعت شوطا كبيرا في هذه المجالات نتيجة ارتفاع نسبة معدل النمو في القطاع الزراعي ومساهمته في الناتج المحلي .. واستنادا لهذه التوجهات الاستثمارية المنسجمة مع سياسات التنوع الاقتصادي في السلطنة فقد قامت الوزارة خلال الايام القليلة الماضية بعقد ملتقى الاستثمار الزراعي والحيواني والغذائي والذي يهدف إلى مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين في هذا المجال ولتمكين القطاع الزراعي في التنمية الشاملة . ونظرا لتلك الرؤية الاقتصادية فإننا نتمنى ان تحظى نخيل النارجيل بالفرص الاستثمارية والتي تمثل محافظة ظفار موطنا ملائما لنموها كما انها كانت تعتبر احدى اهم مصادر الحياة لسكان المحافظة ولذلك كان يطلق عليها بـ( شجرة الحياة ) وهي تحمل ارثا زراعيا ثقيلا توارثه الآباء والأجداد وتتميز بوفرة انتاجها طوال العام حيث تشير الإحصائيات بوجود اكثر من 160 نخلة تقريبا في المحافظة تغطي اغلب الحيازات الزراعية الا ان طرق تنميتها وتسويق منتجاتها في الوقت الراهن ليس حميدا وهي مهددة بتفتت مساحة رقعتها الزراعية نتيجة الزحف العمراني وأيضا تدخل العمالة الوافدة في نمط زراعتها حيث يتلف اكثر من نصف محاصيلها سنويا ونتيجة لذلك فإن إيجاد فرص استثمارية متعددة لنخيل النارجيل كإنشاء مصانع ومشاغل حرفية وتسويقية بات ملحا وحتميا كونها ستخلق العديد من المكاسب الاقتصادية وستحافظ على النخيل حيث تدخل الثمار وكل اجزاء النخلة في كثير من الصناعات المختلفة كصناعة الزيوت والحلويات والخل وزيت الشعر والشامبو والصابون كذلك يمكن استخدام مخلفات النخيل في صناعة الحبال والسلال والحصائر والأعلاف والأسمدة وغيرها كما ان ماء جوز الهند يعتبر مشروبا ذا فوائد غذائية وعلاجية كثيرة وجاذبا للسياح ويمكن تطويره صناعيا وتعبئته في علب واستهلاكه على نطاق تجاري واسع يغطي الاستهلاك المحلي وأيضا تصديره الى الخارج كما هو الحال مع منتجات الألبان والعصائر .