تضم 36 متنزها – كازا .. أكبر محمية عابرة للحدود في العالم

تعتبر محمية كازا KAZA أكبر محمية طبيعية عابرة للحدود في العالم؛ حيث إنها تمتد لتشمل خمس دول إفريقية، وتضم العديد من مناطق السفاري الفريدة من نوعها في إفريقيا.
وعادة ما يظهر مجموعة من السياح في سيارات السفاري التي تنطلق على الطرق الرملية لمسافة 10 كيلومترات تقريبا؛ بهدف مشاهدة الأسود والحيوانات البرية التي تظهر بلون الرمال الظلال هروبا من الشمس الحارقة في إفريقيا.
وتعتبر محمية هوانجي الطبيعية في زيمبابوي بمثابة بوابة العبور إلى أكبر محمية طبيعية في العالم، كما تعد أيضا جزءا من مشروع أكثر طموحا، وهو منطقة كافانجو زامبيزي ترانسفرونتير كونسيرفاشن، والمعروفة اختصارا باسم كازا KAZA، وتمتد هذه المحمية على مساحة 520 ألف كيلومتر مربع، بمساحة أكبر من إسبانيا، وتضم بداخلها 36 متنزها وطنيا واثنين من مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة اليونسكو، ألا وهما: شلالات فيكتوريا ودلتا أوكافانجو.
ويكافح المسؤولون في ناميبيا وزامبيا وزيمبابوي وأنجولا وبوتسوانا من أجل الحفاظ على المحمية الطبيعية عبر الحدود الوطنية، والسماح للسكان المحليين بالاستفادة من الحياة البرية الغنية بالتنوع من حولهم؛ حيث كثيرا ما يقوم السكان المحليون بصيد الحيوانات البرية؛ حيث يدفع المغامرون الأجانب آلاف الدولارات نظير شراء جلد الأسد، وقد تم حظر الصيد في بوتسوانا بموجب القانون في عام 2014، وبالتالي فقدت مجتمعات كثيرة أحد مصادر الدخل الهامة.
وظهرت مشكلة أخرى في زيمبابوي؛ حيث ازدهر الصيد غير المشروع مرة أخرى بسبب الفقر، وأوضح إينوخ زولو أنه هناك مجموعة من الحراس لمكافحة الصيد الجائر تضم عشرة من الشباب والشابات يرتدون ملابس باللون الكاكي، مع اثنين من الرعاة، وتقوم وحدة مكافحة الصيد غير المشروع بعمل دوريات كل يوم من أجل الحفاظ على أعداد الظباء والأفيال التي يتم صيدها بسبب تجارة العاج المزدهرة.
وتتدفق أموال مشروع كازا حتى الآن في مشروعات البنية التحتية مثل مشروعات الطرق والمقرات الرئيسية للحراس والمشروعات السياحية، ومنذ عام 2014 توجد فيزا مشتركة لزامبيا وزيمبابوي، وينصب الاهتمام في المرحلة الثالثة الحالية على ما يعرف باسم مناطق تشتيت الحياة البرية التي تعتبر من المناطق المهمة لهجرة الحيوانات دون عوائق وانتشار الحيوانات البرية المختلفة حتى عبر الحدود الوطنية للدول. وتوجد في هذه المناطق جنة طبيعية ظلت بمنأى عن تدفق السياحة الدولية؛ حيث يتحول نهر زامبيزي في أوسع منطقة له إلى شلالات فيكتوريا في زامبيا، وهو ما يتمثل في ثاني عجيبة طبيعية تحتبس لها الأنفاس، كما توجد أيضا شلالات سيوما التي تنحدر المياه بها من حافة طويلة إلى الوديان العميقة، ويتطور النشاط السياحي في زامبيا بدرجة أقل من بوتسوانا التي تكثر بها أماكن إقامة السياح وسيارات السفاري على حافة محمية تشوبي الطبيعية، وفي محمية سيوما نجويزي الطبيعية، التي تقع بين الشلالات والحدود الأنجولية، فلم يكن هناك سياح خلال الشهور الأخيرة، وبالتالي فإن محمية كازا تسعى إلى إصلاح هذا الاختلال من خلال تحقيق التوازن بين محميات المنطقة الطبيعية. (د.ب.أ)