الجيش الإسرائيلي يعزز تواجده العسكري على محيط غزة

إصابة 6 فلسطينيين خلال مواجهات مع الاحتلال بالضفة –

رام الله (عمان) نظير فالح – الأناضول:-

قالت مصادر إعلامية عبرية، إن جيش الاحتلال قرر تكثيف تواجد قواته على امتداد السياج الأمني المحيط بقطاع غزة تحسبا لوقوع مواجهات عنيفة على خلفية رفض حركة «حماس» تلقي المنحة القطرية.
وقالت الإذاعة العبرية الرسمية، أمس، أن مصر والأمم المتحدة تواصل مساعيهما من وراء الكواليس لمنع التدهور الأمني في المنطقة.
وكان الاحتلال قد نقل، مساء الخميس، كتائب عسكرية لتعزيز القوات العسكرية في محيط قطاع غزة، كما نشر بطاريات منظومة «القبة الحديدية» في الجنوب وفي وسط إسرائيل، تحسبا من إطلاق الصواريخ.
وبحسب تقديرات الاحتلال فإنه من المتوقع أن تكون المواجهات بين المشاركين في مسيرات العودة الأسبوعية، وبين قوات الاحتلال عنيفة جدا.
ونقلت الإذاعة عن الوزير والخبير الأمني من حزب «ليكود» تساحي هنغبي قوله إن «حركة حماس ستدفع ثمنا مضاعفا مرتين أو أكثر عما دفعته في السابق، إذا صعدت الأوضاع الأمنية وتحدت إسرائيل».
وأوضح أن المواجهات على السياج الأمني لا تبرر الحرب، ولكن إطلاق النار على إسرائيل سيؤدي فوريا إلى رد مؤلم وبمنتهى القوة.
من جانبها، قالت صحيفة «هآرتس» العبرية الصادرة، أمس، إن أجهزة الاحتلال الأمنية تعتقد أن رفض حركة حماس تلقي المنحة القطرية بالشروط الإسرائيلية تخلق حالة من التوتر من شأنها أن تزيد من احتمالات التصعيد.
يشار إلى أن الأوضاع على حدود غزة شهدت خلال الأيام الماضية توترًا، بعد استشهاد شاب فلسطيني وجرح عدد آخرين في قصف إسرائيلي، وقرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو منع دخول المنحة المالية القطرية لقطاع غزة.
وتربط إسرائيل بين الوضع الأمني ومدى التزام الفصائل الفلسطينية بالتهدئة، بمنح التسهيلات للقطاع، كإدخال الأموال وفتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد.
وترفض الفصائل الفلسطينية هذه «المعادلة»، وتشير إلى أن التسهيلات، هي ثمرة التفاهمات التي توصلت إليها مع إسرائيل، بواسطة الأمم المتحدة ومصر، في أعقاب حرب عام 2014 بين الجانبين.
ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 260 مواطنًا فلسطينيا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 27 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أصيب 6 فلسطينيين بجراح، والعشرات بحالات اختناق، امس، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مواقع متفرقة من الضفة. وأفاد مراسل الأناضول، أن مواجهات اندلعت في بلدات المغير بمحافظة رام الله (وسط)، وكفر قدوم غربي نابلس (شمال)، استخدم خلالها الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي، وقنابل الغاز المسيل للدموع. بدورهم، رشق المتظاهرون القوات بالحجارة وأحرقوا إطارات مطاطية.
وأشار المراسل، إلى أن المواجهات اندلعت إثر تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرات انطلقت عقب صلاة الجمعة، منددة بالاستيطان.
وقالت مصادر طبية فلسطينية، للأناضول، إنها نقلت مواطنين اثنين أصيبا بالرصاص الحي، وقدمت العلاج ميدانيا لأربعة مواطنين أصيبوا بالرصاص المطاطي، والعشرات بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، في بلدة المغير.
بدوره قال مراد اشتوي، منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم، إن الجيش الإسرائيلي هاجم المسيرة الأسبوعية مستخدما الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وأوضح أن عشرات المواطنين الفلسطينيين أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاق الغاز المسيل للدموع، تم معالجتهم ميدانيا.
وتنظم كل جمعة مسيرات مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل في عدد من القرى والبلدات الفلسطينية.
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألفا في مستوطنات الضفة والقدس الشرقية، يسكنون في 164 مستوطنة، و116 بؤرة استيطانية.