معالجة وسائل الإعلام العمانية لقضايا المرأة ودورها في تشكيل معارف واتجاهات الجمهور

تناولته الباحثة نجمة السريرية لنيل درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة –

تناولت الباحثة نجمة بنت سعيد السريرية في بحثها المؤهل لنيل درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة معالجة وسائل الإعلام العمانية لقضايا المرأة ودورها في تشكيل معارف واتجاهات الجمهور نحوها.
وتناولت الباحثة في دراستها الكيفية التي تتناول بها وسائل الإعلام العمانية قضايا المرأة، من خلال الوقوف على أبرز تلك القضايا التي ركزت عليها وسائل الإعلام (صحف- برامج تليفزيونية)، ومعرفة أبرز الأطر الإعلامية التي وظفتها تلك الوسائل أثناء تناولها القضايا المختلفة للمرأة في السلطنة، ثم تحديد دور المعالجة الإعلامية في تشكيل معارف واتجاهات الجمهور العماني نحو تلك القضايا.
كما خصصت الدراسة الفصل السابع للخاتمة التي شملت خلاصة لأهم ما توصلت إليه من نتائج على المستويين التحليلي والميداني، بالإضافة إلى أهم المقترحات ذات الصلة بموضوع الدراسة الحالية. اعتمدت الدراسة على منهجي تحليل المضمون، والمسح في تحقيق أهدافها ونتائجها، وقد توصلت الدراسة إلى نتائج تحليلية للصحف العمانية، ومثال ذلك جاءت «القصة الإخبارية» في مقدمة الفنون الصحفية التي وظفتها صحيفتا «عُمان» و«الوطن» لمعالجة قضايا المرأة العُمانية، وجاء «التقرير الإخباري» في المرتبة الثانية، ويليه «الخبر القصير» في الترتيب الثالث. ومثال آخر قامت صحيفتا «عُمان» و«الوطن» بطرح ومعالجة عدد من القضايا التي تتعلق بواقع المرأة في سلطنة عُمان، وجاءت مرتبة على النحو الآتي: جاء احتفال صحيفتي الدراسة بـ«يوم المرأة العُمانية» في الترتيب الأول، كما جاء «تكريم المرأة» العُمانية في الترتيب الثاني، وفي الترتيب الثالث جاءت قضيتا «المشاركة المجتمعية»، و«التدريب وحلقات العمل لاكتساب الخبرات»، ويليهما في الترتيب الرابع قضية «تعليم المرأة» العُمانية، ويليها مباشرة قضية «عمل المرأة في القطاع الخاص»، ثم قضية «عمل المرأة في القطاع الحكومي»، وأشارت النتائج إلى أن التغطية الصحفية بصحيفتي عمان والوطن نحو قضايا وموضوعات المرأة العمانية قد غلب عليها الاتجاه الإيجابي في المقام الأول، وجاء الاتجاه محايداً في الترتيب الثاني، وأما الاتجاه السلبي فلم تتعد نسبته 2.1%. كما وظفت الصحيفتان عدداً من الأطر الإعلامية أثناء معالجة قضايا المرأة العُمانية، وجاء في مقدمتها: «إطار تمكين المرأة»، يليه «إطار إنجازات المرأة»، ثم إطار «إطار تكريم المرأة»، ثم «الإطار العلمي»، يليه «إطار النتائج الاقتصادية». ومن نتائج الدراسة الميدانية أن الجمهور العُماني عينة الدراسة يقرأ الصحف العمانية ويشاهد التليفزيون العماني بنسبة 100% لكلا الوسيلتين، وتفسير ذلك أن عينة الدراسة هي عينة عمدية ممن يقرؤون الصحف العمانية، ويشاهدون القنوات التليفزيونية العمانية. وأوضحت النتائج التفوق الواضح لصحيفتي «عُمان» و«الوطن» في معدلات قُرائهما من قبل الجمهور العماني عينة الدراسة. وجاءت قناة (عُمان العامة) الأكثر تفضيلاً في المشاهدة لدى الجمهور العماني عينة الدراسة، تليها قناة (عُمان مباشر)، ثم قناة (عُمان الرياضية). وأوضحت النتائج تفاوت معدلات اهتمام الجمهور العماني عينة الدراسة بقضايا المرأة في سلطنة عمان؛ فقد أعرب 28.7% أنهم يهتمون بقضايا المرأة العمانية بدرجة كبيرة، كما أعرب 42.3% أن ذلك الاهتمام بدرجة متوسطة، كذلك أعرب 23.7% أنهم نادراً ما يهتمون بقضايا المرأة العمانية، في حين أجاب 5.3% فقط من إجمالي العينة بأنهم لا يهتمون مطلقاً بقضايا المرأة العمانية. وجاء دافع «التعرف على الآراء والأفكار المطروحة تجاه قضايا المرأة» في مقدمة دوافع اعتماد الجمهور عينة الدراسة على وسائل الإعلام العمانية لمتابعة قضايا المرأة، ويليه دافع «لمعرفة معلومات جديدة حول قضايا المرأة»، ثم دافع «لفهم اهتمامات واحتياجات المرأة» في المرتبة الثالثة.