الفتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

الزواج بغير رضا المــرأة لا يصح –

ما قولكم فــي الفرضيــة القائلــة: إن الأرض كانت جزءا من الشمس فانفصلت عنها؟

هذه نظرية والنظريــة غير الحقيقة العلمية، وبعض المفســرين فســروا بموجب هــذه النظرية قــول االله ـ تعالــى ـ : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا، وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)، ثم جــاءت بعدها نظرية دالاس التي تقول: إن الكون كله كان سديما ثم انفصلت أجزاؤه فتكونت الأجرام، وهذه النظرية أقرب إلى مدلول قولــه ـ تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)، وهذه كلها نظريات وليســت حقائق ثابتة يقينية، فلربما تناسخت النظريات فحلــت واحدة مكان الأخرى؛ لذلك لا يمكــن التعويل عليها في تفســير آيات القرآن ولا في تقريــر حقائق الاعتقاد لئلا يعــرض الإيمان أو القرآن لما يزعزعهما، أما الحقائق اليقينية الثابتــة كالجاذبية التي تربط بين الأجرام الفلكية فلا تتحول، واالله أعلم.

ما حكم النهي في قوله – صلى الله عليه وسلم-: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب» وما علة النهي، وما حكم من وكّل أحدا ليتزوج له وتصادف وقت إحرام الموكل؟

النهي للتحريــم، وعلته أن الإحــرام عزوف عن كل ما يتصل بشــؤون النساء، ويشمل ذلك كون الموكل بأن يتزوج له محرما، فإن ذلك الإنكاح له يدخل في الحديث. واالله أعلم.

ما قولكم في رجل خطب امرأة في عدتها وسألنا أبا المرأة قبل ذلك فأفادنا بانتهاء المدة وسلمناه المهر. ثم تبين لنا بعد ذلك عدم انتهاء العدة. فما رأي سماحتكم؟

إن كان لم يقصد الخطبة في العدة ولم تنعم المرأة بالموافقة فلا تحرم عليه. واالله أعلم.

هل يصح للأب أن يكره ابنته على الزواج إن امتنعت بسبب رغبتها في مواصلة دراستها؟

الزواج بغير رضا المــرأة لا يصح، فعلــى الأب أن يرغبها في الزواج
لمصلحتها من غير إكراهها. واالله أعلم.

تقــدم رجل صالــح لخطبتي فرفضت والدتــيهذا الرجــل، حيث إنها تريدني أن أتزوج بشــخص آخر، علما أن هذا الشــخص يشرب الخمر، وهي غير راضية أن أتزوج بغيره، فماذا أفعل وهل يصح لي مخالفتها؟

تزوجي بالرجل الصالح، وإياك والزواج بشــارب الخمر فإنه غير مأمون على مال فضلاً أن يكون مأمونا على نفس، وليــس عليك في هذا حرج إن خالفت أمك فإن في ذلك طاعة ربك، واالله يوفقك ويجمع بينكم على خير، والسلام عليكم.