أمم آسيا والحضور العربي

حسان ملكاوي –

مع انقضاء الدور الأول من بطولة أمم آسيا لعام ٢٠١٩ والمقامة في دولة الإمارات العربية الشقيقة والتي شهد لها القاصي والداني بحسن التنظيم والضيافة أما من الناحية الفنية والجوانب الكروية فقد عزز الدور الأول فكرة ان الاستحواذ وان كانت دليل على السيطرة لكن لا تكفي ولا تحسم الأمور فكرة القدم لا تخضع للمنطق ولا التاريخ ولكنها تعترف بالأهداف وتزاد جمالا بالأداء التنظيمي الجماعي والفكر التكتيك والبصمات الفنية وتحتاج دوما الى تنظيم خطوط الدفاع وفرض أسلوب اللعب في وسط الميدان وامتلاك القناص في ترجمة العمل والجهد الى أهداف وامتلاك حارس قد يكون بنصف فريق أو فريق بأكمله كما شهد الدور الأول أخطاء تحكيمية مؤثرة والأكثر تأثرا بضررها هو المنتخب العماني العريق وهنا تبرز الحاجة الى ضرورة تطبيق نظام الفار في كل أدوار البطولة ولو طبق نظام وتقنية الفار في الدور الأول لاختلف الحال وتغيرت المراكز وتجنب بعض الفرق مواجهات نارية في دور الستة عشر ويجدر بنا ان نشير الى الحضور العربي المميز والتي شهدت تأهل سبعة منتخبات عربية الى دور الستة عشر ونحيي الفرق التي لم يحالفها الحظ وهي منتخب فلسطين الحبيبة الذي قدم أداء يفوق القدرات والتصورات واستطاع تحقيق الإنجاز التعادل في مباراتين مع فرق تفوقه في التصنيف الكروي وخسر الثالثة مع المنتخب الأسترالي منتخب سوريا الذي أوقعته القرعة في المجموعة الأصعب ولم يحالفه التوفيق رغم انه كان مرشحا الى أبعد من ذلك المنتخب اليمني الذي تغلب على الظروف واجتهد وشارك رغم صعوبة المرحلة والمعطيات.
منتخب لبنان والذي نافس حتى الرمق الأخير وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل الذي حرم منه بسبب بطاقة صفراء ولهم جميعا التحية وأمنيات التوفيق في قادم الأيام وكل التهنئة الصادقة الى المنتخبات المتأهلة الى الدور القادم الذين قدموا وامتعوا واجتهدوا ونالوا التأهل وعودة على بدء فإننا نستعرض الفرق العربية المتأهلة وهي:
١. المنتخب العماني الذي تأهل بفضل الإصرار والعزيمة والقدرة على التغلب على آثار الأخطاء التحكيمية وتميز باللعب بواقعية في مجموعة صعبة جدا لكنة تميز واجتهد ولم ينتظر خدمات الفرق الأخرى كأفضل ثالث ولكن أقول إن المنتخب العماني لم تخدمه الظروف في القرعة وتخلى عنه عامل الحظ في المباريات وكان أكثر المتضررين من أخطاء التحكيم التي فرضت عليه مواجهة نارية في الدور المقبل مع المنتخب الإيراني اليوم الأحد.
٢. المنتخب القطري الذي حصد العلامة الكاملة وتميز بالسجل التهديفي الأعلى بين الفرق العربية وقدم هدافا للبطولة من الطراز الرفيع واستطاع على المحافظة على نظافة شباكه خلال الدور الأول ومرشح بقوة للمنافسة على المراكز المتقدمة.
٣. المنتخب الأردني منتخب النشامى الذي لفت الأنظار وتألق وإبداع واعجب النقاد والمحللين والمتابعين وحافظ أيضا مع المنتخب القطري بشباك خالية من الأهداف وأعاد الأذهان أيام وصوله الى الملحق العالمي واظهر بصمات بارزة وواضحة لفكر مدربة واستطاع تطبيق الأسلوب الأمثل للعب في كل مباراة وإن شاء الله سوف يستمر الإنجاز والتألق ويصل الى أدوار متقدمة .
٤. المنتخب البحريني الذي كان أول فريق يتأهل كأفضل ثالث وتميز عن الفرق المتأهلة كأفضل ثالث بحصده أربع نقاط رغم ان جميع الفرق المتأهلة كأفضل ثالث حصلت على ثلاث نقاط فقط وأمامه مهمة شاقة مع المنتخب الكوري.
٥. المنتخب السعودي الذي قدم أداء رائعا من الناحية الهجومية وعانى من بعض الأخطاء الدافعية والذي كلفته التنازل عن صدارة المجموعة وأوقعته في مباراة نارية مع المنتخب الياباني.
٦. المنتخب الإماراتي رغم تفاوت الأداء إلا انه متسلح بعامل الأرض والجمهور وقادر على الرجوع وتقديم الأفضل ومن المتوقع اجتياز الدور القادم.
٧. المنتخب العراقي والذي استطاع التعادل مع المنتخب الإيراني المرشح البارز الى المباراة النهائية واظهر بسالة في الصمود الكروي وقوة في الدفاع وشجاعة في المبادرة والهجوم وهو على موعد مع المنتخب القطري في الديربي العربي الوحيد في دور الستة عشر وهي مباراة صعبة على الفريقين.