مطار الدقم داعم لنمو المنطقة الاقتصادية الخاصة

في إطار تعزيز المنظومة اللوجستية بالسلطنة والمضي في توسيع قطاع النقل والاتصالات، فقد جاء الاحتفال رسميًا بافتتاح مطار الدقم الذي يعتبر واحدا من مكتسبات هذا العصر الزاهر، ويأتي مكملا لمنظومة المطارات في السلطنة، بعد الافتتاح الباهر نهاية العام الماضي لمطار مسقط الدولي الجديد، ويصب كل ذلك في دعم النماء والتوسع في دائرة الخدمات المتنوعة التي تخدم عملية التنويع الاقتصادي وخدمة قطاعات اللوجستيات والسياحة والاستثمار في البلاد.
وتأتي أهمية مطار الدقم كونه مرتبطًا بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم التي يعوّل عليها كثيرًا في ظل السياسة المستقبلية الاقتصادية في المرحلة المقبلة؛ حيث يتوقع أن تعود هذه المنطقة الخاصة بالعديد من الفوائد والثمار على الاقتصاد الوطني وتُوِجد بيئة جديدة للاستثمار والتوظيف وحفز الفرص الجديدة في قطاعات متعددة.
ولا بد أن المنطقة الاقتصادية سوف تستفيد من هذا الصرح الاستراتيجي الذي يربطها بمدن السلطنة وبالعالم أجمع، في إطار شبكة تخدم حركة النقل والشحن الجوي، بما يساهم في مرتكز من مرتكزات تطوير المنطقة الخاصة لتأخذ الدور المنوط بها في التنمية المنشودة في السنين المقبلة مع الخطط المحفزة والمأمولة في العديد من محاور النماء الوطني المرتقب.
إن الجهود المبذولة في السنين الأخيرة في تطوير قطاعات الموانئ البحرية والبرية ملموسة وجلية، ولا بد أنها سوف تنعكس على الكثير من النواحي وحيث تمثل هذه الصروح جزءًا من رأس المال الذي تعوّل عليه السلطنة في السياسات المقبلة في مرحلة يتجه فيها الاقتصاد نحو التنويع والابتكار والاستفادة من المناخات الجديدة في الاقتصاديات من حيث الاستفادة من الفكر اللوجستي والموقع الاستراتيجي للسلطنة وغيرها من المسارات في هذا الإطار، وهي التي لا بد أن التفكير فيها بشكل معرفي وجديد سوف يفتح المزيد من الآفاق غير المرئية من الوهلة الأولى.
وبشكل عام فإن محافظة الوسطى وولاية الدقم خصوصًا سوف تستفيد من هذا المطار، لا سيما أن هناك تنوعًا في الأنشطة الاقتصادية من صناعات مقبلة بالمنطقة الخاصة إلى صيد وتصنيع الأسماك وغيرها، وهذا يعني أنه سوف تتم الاستفادة من الميناء الجوي في التصدير إلى كافة دول العالم في خرائط وبرامج المستقبل المرتجى.
ويمكن ربط مجمل ذلك بالواقع المأمول في الغد للمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من خلال توسيع الاستثمارات واستقطاب المزيد منها، بما يعني أن هذا المطار سوف يلعب دورًا لا غنى عنه يمكنه من اختصار المسافات والجهود ويأتي بالمردود المطلوب منه الذي يمثل الهدف الأساسي وراء تنفيذه والإنفاق عليه ليرى النور.
إن قراءة المشهد الكلي لأفق التطوير والتحديث في الاقتصاد الوطني تتطلب النظر إلى كل المشروعات سواء الآنية أو المستقبلية عبر إطار ناظم يجعلها تخدم المسار المستقبلي، بحيث تقوم المشروعات والخطط والبرامج لتستفيد من البنى الأساسية المتحققة وتحولها إلى مردود مالي ورفاهية وخير للجميع، وهذا هو المنشود من وراء هذه الصروح.