توعويات: المسجد خارج الاهتمام

حميد الشبلي –

نسلط الضوء اليوم على موضوع كثرة فيه الملاحظات، وتعددت حوله المطالبات في كثير من الرسائل والتغريدات، وهنا نقصد بالمصليات والمساجد التي تخصص ضمن خارطة العديد من المباني، ولذلك كثيراً ما نلاحظ أن هذه المصليات غير متوفرة في بعض المؤسسات، أو أن وجودها تجده على استحياء من خلال صغر المساحة المخصصة لها مقارنة بالحجم الكبير لتلك المؤسسة، أو لوجودها في زاوية ضيقة من ذلك المبنى، والحقيقة أنه من المؤسف أن نجد أحيانا ( مركز تجاري – مؤسسة صحية – فندق – محطة بترول – ملعب رياضي – منتزه أو حديقة …الخ )، توجد فيها مثل تلك الملاحظات السابق ذكرها، وخصوصا أننا في مجتمع عربي مسلم، فمن الضرورة توفر تلك المصليات بمساحات واسعة سواء للذكور وكذلك للعنصر النسائي.
وحول هذا الموضوع كنا مجموعة من الشباب مجتمعين على وجبة عشاء في أحد الفنادق الفخمة بالسلطنة، وعند حلول وقت الصلاة ذهب الشباب للمصلى المخصص في ذلك الفندق، حيث تفأجوا من أمرين، الأول تواجد المصلى في زاوية بعيدة وضيقة من مبنى الفندق، والشيء الأخر أن المصلى لا يكاد يتسع لسبعة أشخاص، وهو ما أوجد لدى الشباب الاستغراب من وجود مثل هذا المبنى والموقع السياحي الكبير، الذي لم يحظى بوجود موقع مخصص به ليكون مسجد أو مصلى واسع لمرتادي ذلك المكان، كل الأقسام الأخرى خذت حيز من اهتمام المخططين كالمطعم والكافية وغرف الأنشطة الرياضية وغيرها من الغرف الأخرى، في حين مكان مخصص للصلاة ويتسع لعدد كاف كان خارج اهتمام أصحاب المبنى، فهل يمكن قبول مثل هذا الوضع في حياتنا الاجتماعية!
وفي مشهد أخر تواجدت في أحد الصروح العلمية الخاصة بالسلطنة، وجدت أن المكان المخصص للصلاة موجود في كرفانة خشبية متهالكة خارج المباني الخاصة بتلك المؤسسة التعليمية، ومثل هذه المشاهد سوف تجدها في بعض المؤسسات الصحية الخاصة والحكومية، والامر نفسه في مباني بعض المراكز التجارية الكبيرة والأسواق والمنتزهات والمواقع السياحية وغيرها من المؤسسات والمواقع التي يرتادها كثير من أفراد المجتمع، وهنا يحق لأي فرد بالمجتمع أن يسأل: أليس من الواجب أن تعطى تلك المصليات حيز من الاهتمام والقدسية لكونها أماكن العبادة لأفراد المجتمع ؟.
وقبل الختام فإن رسالتنا التوعوية حول هذا الموضوع، أن هذه المباني التي سبق ذكرها والملاحظ فيها عدم توافر مصليات أو مسجد مخصص للصلاة، أو ربما وجد مصلى مخصص للصلاة ولكن لا يتوافق مع حجم المبنى وكثرة مرتادية، والسؤال المطروح أن خرائط هذه المباني ألم تمر أمام ناظري المسؤولين عن منح تلك التراخيص؟، وهنا نتسائل ما الذي يمنع أن يتم توجيه أصحاب تلك المشاريع والمؤسسات الخاصة في التركيز على موضوع المصلى أو المسجد المخصص للصلاة في ذلك المبنى، والأمر نفسه في المشاريع والمباني التي تمتلكها الحكومة وتكون مخصصة لخدمات المجتمع، عندها وبكل تأكيد لن يعترض صاحب المشروع من تخصيص أماكن للصلاة خاص للذكور وأخر للأناث، وفي هذا الأمر سوف يكسب الشخص الذي قام بالتوجيه على الاجر والثواب بإذن الله لتوجيهه، وهذا الوضع سيعمل على تسهيل تأدية عبادة الصلاة لمرتادي تلك المواقع بكل يسر وسهولة.