إسرائيل تعترف بشن غارة جوية على دمشق وتنهي البحث عن أنفاق لحزب الله

الجيش السوري ينشر قواته قرب منبج ‭ –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات:-

اعترفت إسرائيل أمس بشن غارة جوية نهاية الأسبوع الماضي على ما وصفته بمستودع أسلحة إيرانية في سوريا، وقالت أيضا: إنها استكملت بحثا عن أنفاق لجماعة حزب الله اللبناني عبر الحدود مع لبنان.
وتخلت إسرائيل في الأيام الأخيرة عن حذرها القديم بشأن الكشف عن عملياتها ضد الأهداف المرتبطة بإيران في جبهتها الشمالية، وذلك في مؤشر على ثقتها في حملة تشنها وسط توترات عرضية مع روسيا أكبر داعم لسوريا.
وربما يكون رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يستعرض أيضا أوراق اعتماده الأمنية في وقت يسعى فيه لإعادة انتخابه يوم التاسع من أبريل.
وقال نتانياهو لمجلس الوزراء في تصريحات أذاعها التلفزيون: «نتخذ إجراءات حققت نجاحا لافتا لكبح الترسخ العسكري الإيراني في سوريا» مضيفا أن هذا تضمن شن «مئات» الهجمات على مدى السنوات القليلة الماضية في الحرب الأهلية في سوريا. وتدعم قوات إيرانية وقوات من حزب الله حكومة دمشق في هذه الحرب ضد معارضين ومتشددين.
وأضاف نتانياهو «خلال الساعات الست وثلاثين الأخيرة فقط، قصفت القوات الجوية مستودعات لإيران تحتوي على أسلحة إيرانية في مطار دمشق الدولي». وكان يشير إلى غارة جوية شنت يوم الجمعة وقالت سوريا إنها تصدت لها بنيران مضادة للطائرات. وقالت وسائل إعلام رسمية سورية: إن نتائج الغارة اقتصرت على إصابة أحد المستودعات في مطار دمشق الدولي.
وأشار نتانياهو أيضا إلى عملية للبحث عن أنفاق لحزب الله على طول الحدود مع لبنان وتدميرها. وأطلقت إسرائيل هذه العملية في ديسمبر وقالت: إنها انتهت أمس.
وبعد حديثه عن اكتشاف خمسة أنفاق، قال الجيش الإسرائيلي: إنه عثر على نفق سادس أمس الأول (السبت) على عمق 55 مترا ويمتد «لعشرات قليلة من الأمتار» داخل إسرائيل من نقطة على بعد 800 متر داخل لبنان. وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس المتحدث باسم الجيش: «وفقا لتقديراتنا، لم يعد هناك أي أنفاق إلى داخل إسرائيل»، مضيفا أن حزب الله لديه بعض المنشآت تحت الأرض على الجانب اللبناني من الحدود.
ولم يعلق حزب الله على الأنفاق التي أكدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان وجود عدد منها.
واندلعت حرب بين حزب الله وإسرائيل عام 2006. وعلى الرغم من تبادل الجانبين الضربات أحيانا في سوريا وفي هضبة الجولان المحتلة إلا أن الهدوء يخيم في الغالب على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
واستشهد اللفتنانت جنرال جادي إيزنكوت رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته بتقييمات للمخابرات فقال لمحطة تلفزيون محلية أمس الأول إن حزب الله أعد هذه الأنفاق سرا على مدى سنوات.
وأضاف أن ذلك تم في إطار خطة لإرسال ما يصل إلى 1500 مقاتل لشن هجوم مفاجئ على المجتمعات والقواعد العسكرية في شمال إسرائيل خلال أي حرب في المستقبل.
فيما نشر الجيش الحكومي السوري تعزيزاته العسكرية في الشمال الغربي لمدينة منبج. وجاء انتشار القوات السورية بالتنسيق مع مجلس منبج العسكري في إطار حشد واسع النطاق للقوات في المنطقة.
وبدأت وحدات الشرطة العسكرية الروسية الثلاثاء الماضي بتسيير دورياتها في المناطقِ الآمنة بأحياء منبج وضواحيها. وفي السياق، أفادت وكالة الأنباء السورية «سانا» أمس بأن وحدات الجيش العاملة في ريف محردة نفذت ضربات مدفعية على مواقع إرهابيي «كتائب العزة» في بلدتي حصرايا والصخر رداً على خروقاتهم لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح.
وأحبطت وحدات من الجيش محاولة تسلل مجموعات إرهابية من محور قرية الزرزور باتجاه القرى المحررة والنقاط العسكرية العاملة على حمايتها بريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وفي غضون ذلك، حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الجهات التي تدعم الإرهابيين في المنطقة من مغبة «الرقص» معهم، معتبرا أن هؤلاء الذين يعتبرون ذلك «سياسة» سيندمون يوم لا ينفع الندم.
وقال أردوغان، في كلمة ألقاها السبت أمام حشد من أنصار حزب «العدالة والتنمية» في ولاية قوجة إيلي: إن تنظيمات «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» و«جولن» و«داعش»، التي وصفها كلها بالإرهابية، «ستتحول إلى مصيبة على رأس الأطراف التي قامت بتسليحها لكي تهدد تركيا».
وأضاف: «هذه التنظيمات ستتحول إلى كابوس بالنسبة إلى الأطراف التي قامت باحتضانها وحمايتها، وذلك عبر وسائل مافيوية شتى، بدءا من المخدرات وحتى جمع الإتاوات والاتجار بالبشر والدعارة». واستطرد محذرا: «هؤلاء الذين يعتبرون الرقص مع هذه التنظيمات الإرهابية سياسة سيندمون كثيرا يوم لا ينفع الندم».
وتأتي تصريحات أردوغان في الوقت الذي تنفذ فيه تركيا تحضيرات مكثفة لشن عملية واسعة ستكون الـثالثة لها في سوريا تستهدف من تعتبرهم أنقرة إرهابيين من «وحدات حماية الشعب» الكردية ومسلحي تنظيم «داعش».
وفي ما يتعلق بالانفتاح العربي على سوريا وإعادة ترتيب العلاقات مع الدول العربية والأوربية، يعتزم وفد يضم عدداً من رجال الأعمال السوري زيارة الإمارات في 19 يناير الجاري، وذلك عقب إعادة افتتاح السفارة الإماراتية بدمشق. ونقلت صحيفة «الثورة» المحلية عن اتحاد غرف التجارة السورية، أن الوفد يضم 26 رجل أعمال سوري، حيث تأتي الزيارة تلبية لدعوة غرفة تجارة وصناعة أبو ظبي ومن المقرر أن يلتقي الوفد مجالس إدارة عدد من الغرف التجارية والصناعية في الإمارات، إضافة للقاء عدد من المستثمرين الإماراتيين والمغتربين السوريين، بحسب المصدر. وبهذا الصدد، استعادت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية عضويتها في الاتحاد الدولي للخطوط الحديدية بناء على قرار صادر عن الاتحاد بلغ وزارة النقل السورية.
وقالت الوزارة السورية في بيان لها أمس: إن المؤسسة يمكنها الآن الاستفادة من كل الميزات المرتبطة بتحديث حالتها كعضو فعال في الاتحاد الدولي للخطوط الحديدية، كما يمكنها إنشاء حساب لها على الموقع الإلكتروني المحدد للاتحاد، والمشاركة في ورشات العمل التي تناسب اهتماماتها، وتحميل الوثائق الفنية والمعايير المعتمدة في الاتحاد مجانا.
فيما أعلنت مؤسسة الطيران السورية أن وفدا من شركة الطيران العماني زار مطار دمشق الدولي للاطلاع على حالته الفنية، ومن المتوقع أن يزوره قربيا وفدان خليجيان آخران تمهيدا لاستئناف الرحلات.
وأكد مدير مؤسسة الطيران العربية السورية، شفاء النوري، أن زيارة الوفد العماني جاءت قبل يومين، مضيفا أن شركة طيران الخليج البحرينية والاتحاد الإماراتي للطيران تقدما أيضا بطلب للاطلاع على حالة المطار، في سياق الاستعداد لإعادة تسيير الرحلات إلى دمشق.
وفي الوقت الحالي تنفذ مؤسسة الطيران السورية وشركة «أجنحة الشام» السورية الخاصة رحلات من دمشق إلى الإمارات، كما تنقل المؤسسة الحكومية الركاب إلى البحرين.
فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أنها تدرس إمكانية إعادة فتح سفارتها لدى سوريا، بعد إغلاقها منذ عام 2012.
وقال وزير الخارجية الإيطالي انتسو موافيرو ميلانيزي، في تصريحات تناقلتها وكالات أنباء، على هامش منتدى حول مستقبل أوروبا، أن بلاده تفكر باستئناف عمل هيئاتها الدبلوماسية في الدول التي أوقفت عملها فيها سابقا، ومن بينها سوريا. وشدد الوزير على أن إعادة فتح السفارة لدى سوريا يعتمد على شروط أساسية وتتمثل في «استقرار سوريا وعودة الأوضاع إلى طبيعتها».
وكانت السفارة الإيطالية لدى سوريا أغلقت أبوابها في عام 2012 بعد بدء الأزمة السورية، وجمدت إيطاليا كل العلاقات السياسية مع سوريا منذ ذلك الحين.