«أنصار الله» يهددون بشن مزيد من الهجمات ويتهمون كمارت بتنفيذ «أجندة أخرى»

وفاة رئيس الاستخبارات العسكرية متأثرا بجروح في هجوم العند –
صنعاء – «عمان» – جمال مجاهد- وكالات:-

هددت جماعة «أنصار الله» أمس بشن مزيد من الهجمات بطائرات مسيرة بعد الغارة الدامية التي شنتها الأسبوع الماضي على عرض عسكري للقوات الحكومية، الأمر الذي يؤجج التوتر بين طرفي الصراع وسط الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من أجل تحقيق السلام.
وقال يحيى سريع المتحدث باسم جماعة «أنصار الله»: إن الهجوم الذي شنته الجماعة بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية في محافظة لحج عملية «مشروعة» تأتي «في إطار الرد على استمرار العدوان والحصار». وأضاف أن الجماعة تقوم ببناء مخزون من الطائرات المسيرة المصنعة محليا.
وقال سريع للصحفيين في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها «أنصار الله»: «عما قريب سيكون المخزون الاستراتيجي كاف لإدارة وتنفيذ أكثر من علمية سلاح جوي مسير في أكثر من جبهة قتالية في نفس الوقت».
وتوفّي فجر أمس، رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية والاستطلاع اللواء الركن محمد صالح طمّاح، متأثّرا بإصابته البالغة جرّاء الهجوم الذي نفّذته جماعة «أنصار الله» بواسطة طائرة مسيّرة واستهدف عرضا عسكريا في قاعدة «العند» الجوية في محافظة لحج «جنوب اليمن» في الـ 10 من يناير الحالي.
وقالت مصادر طبية إن طمّاح الذي ينحدر من محافظة لحج توفّي في أحد مستشفيات العاصمة المؤقتة عدن «جنوب»، عقب تعذّر نقله إلى الخارج بسبب خطورة وضعه الصحي.
وأسفر الهجوم الذي تبنّته جماعة «أنصار الله» عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح بينهم طمّاح، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن صالح قائد الزنداني، وقائد الكلية العسكرية اللواء عبد الكريم الزومحي، ومحافظ لحج أحمد عبد الله التركي.
إلى ذلك، اتهم «أنصار الله» أمس رئيس لجنة للأمم المتحدة مكلفة الإشراف على تنفيذ اتفاق الحُديدة في غرب اليمن الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي برعاية المنظمة الدولية، بـ «تنفيذ أجندة أخرى» وقاطعوا اجتماعا مقررا مع اللجنة في المدينة.
ويقود الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، لجنة مكلّفة مراقبة وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي تم التوصل إليه في محادثات سلام في السويد الشهر الماضي، وتطبيق بندين آخرين في الاتفاق ينصان على انسحاب المتمردين من موانئ المحافظة، ثم انسحاب الأطراف المتقاتلة من مدينة الحديدة.
وكتب القيادي في جماعة «أنصار الله» محمد عبد السلام الذي ترأس وفد المفاوض، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر «عدم إحراز أي تقدم في الحديدة على صعيد تنفيذ اتفاق ستوكهولم يعود بالأساس إلى خروج رئيس لجنة التنسيق الأممية عن مسار الاتفاق بتنفيذ أجندة أخرى ويبدو أن المهمة أكبر من قدراته».
وبحسب عبد السلام فإنه في حال «ما لم يتدارك (المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن) جريفيث الأمر فمن الصعوبة بمكان البحث في أي شأن آخر». ورفض مصدر في الأمم المتحدة التعليق على هذه التصريحات.
واتهم وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أمس «أنصار الله» بمحاولة استهداف الفريق الحكومي في اللجنة المشتركة لتنسيق إعادة الانتشار بالحديدة.
وكتب، على حسابه على موقع تويتر، أن «قوات الجيش، بدعم من التحالف، أحبطت عملية إرهابية استهدفت الفريق الحكومي في اللجنة المشتركة لتنسيق إعادة الانتشار برئاسة اللواء صغير بن عزيز عبر طائرة مسيرة مصنعة في إيران».
وشدد على أن هذا يندرج ضمن المحاولات الحوثية «لإفشال تنفيذ اتفاق السويد وإجهاض جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتسوية الأزمة».
فيما زار وزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد المفاوض خالد اليماني أمس مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن ريفيث في العاصمة الأردنية عمّان، والتقى بالمبعوث وطاقمه وناقش معه مستجدّات تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة وتعز والأسرى والمعتقلين.