آفتاب : لماذا ينبغي مواصلة الدعم لروحاني

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (آفتاب) مقالا فقالت: قد يتساءل البعض عن طبيعة السياسة التي تنتهجها حكومة الرئيس حسن روحاني حيال مختلف القضايا الداخلية والخارجية، وهل لها ارتباط بما يتبناه التيار الإصلاحي في إيران، باعتبار أن هذا التيار يمثل الداعم الرئيسي لروحاني وقد ظهر ذلك بشكل واضح خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة والتي أهّلت روحاني للفوز بولاية ثانية مدتها أربع سنوات.
ورأت الصحيفة أن بعض المواقف التي تتخذها حكومة روحاني والتي يبدو أنها لا تتطابق مع متبنيات التيار الإصلاحي نابعة في الأساس من كون اعتقاد روحاني بأنه يمثل كافّة أطياف الشعب وليس تيارا بعينه خصوصا أن روحاني قد صرّح مرارا بأنه يسعى لتحقيق الأهداف والمصالح العليا لإيران بغضّ النظر عن طبيعة التيار الذي يدعمه (الإصلاحي).
كما أعربت الصحيفة عن اعتقادها بأنه لا يمكن القول بأن التشكيلة الوزارية لحكومة روحاني تمثل تيارا معينا حتى وإن كان الكثير من وزرائها محسوبين على التيار الإصلاحي لأن ظروف إيران ومقتضيات المرحلة تتطلب الابتعاد عن النَفَس الفئوي وتركيز الجهود على المشتركات التي تؤمن بها غالبية الشعب وفي مقدمتها ضرورة العمل والتحرك لمواجهة تداعيات عدم تطبيق الاتفاق النووي مع الدول الكبرى والسعي لتطويق الآثار السلبية لهذا الأمر وفي طليعتها تراجع قيمة العملة الوطنية أمام العملات الصعبة والذي أدى بدوره إلى ارتفاع الكثير من أسعار البضائع وزاد من نسبة البطالة في صفوف الباحثين عن فرص للعمل لا سيّما في أوساط الشرائح ذات الدخل المحدود.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن حكومة روحاني لا تسعى لتجاهل الأصوات المنتقدة مهما كان الطرف الذي يوجه هذه الانتقادات لأنها تتمسك بمبدأ دستوري يفرض عليها الاستماع والأخذ بنظر الاعتبار المصالح العليا لإيران والتحرك باتجاه تطبيق القوانين التي تضمن للجميع حياة لائقة بعيدة عن الفوارق الطبقية وتتمتع بمستوى جيد من الإمكانات الخدمية والترفيهية في ظلّ التوجهات الثقافية والاجتماعية والفكرية السليمة للغالبية المطلقة من الشعب.
وحذّرت الصحيفة من تجاهل أي صوت يدعو للمراجعة والاستفادة من الأخطاء السابقة لتلافي تكرارها في المستقبل خصوصا في ظلّ الضغوط التي تتعرض لها إيران على خلفية ازمتها النووية مع الغرب واستمرار الحظر المفروض عليها نتيجة هذه الأزمة.
وفي الختام جدّدت الصحيفة الدعوة لكافّة الأطراف إلى دعم حكومة روحاني وعدم تضخيم المشاكل التي نجمت في الغالب عن عوامل خارجية، مشددة على أن إضعاف الحكومة لن يخدم أحدا، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية تعاضد جميع الجهود للتخلص من الإفرازات السلبية لعدم تطبيق الاتفاق النووي والتقلبات التي تشهدها المنطقة والعالم على أكثر من صعيد.